قال إن النوايا الحسنة ضامنة لتنفيذ المبادرة الخليجية

وزير الخارجية اليمني لـ الشرق:أطالب بأن تبدأ الحكومة المقبلة حواراً مع الشباب المنتفضين وأن تشركهم في العملية السياسية

طباعة التعليقات

الرياض – خالد العويجان

“النوايا الحسنة”.. هي ذات الكلمة، رددها الرئيس اليمني أمس في الديوان الملكي، في العاصمة السعودية الرياض، وأعاد تكراراها وزير خارجيته، الذي اعتبر “النوايا الحسنة” أيضاً، بمثابة ضمانات تكفل تنفيذ الأطراف اليمنية المتنازعة “الحكومة والمعارضة” للمبادرة الخليجية، التي وقعها الرئيس اليمني وأطراف المعارضة، بحضور خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، وولي العهد وزير الداخلية صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبد العزيز، وصاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبد العزيز وزير الدفاع.

وزير الخارجية اليمني أبو بكر القربي، الذي تحدث في تصريحاتٍ خاصةٍ بـ”الشرق” عقب توقيع الاتفاقية، أكد أن دول مجلس التعاون الخليجي، ودول الإتحاد الأوربي، ستعمل على متابعة ومراقبة تنفيذ المبادرة الخليجية، وستحدد أي طرف يُبدي تخاذلاً أو خللاً في تنفيذ بنودها.

وقال القربي “مشاركة دول مجلس التعاون الخليجي، والاتحاد الأوربي، في العمل على متابعة تنفيذ جميع الأطراف لبنود المبادرة، أمر طبيعي، كونها راعيةً للمبادرة، وساهمت تلك الدول بحل النزاع بين الأطراف اليمنية المتنازعة”.

وأكد وزير الخارجية اليمني أن المبادرة الخليجية التي تم توقيعها اليوم، نتاج لعمل متواصل دام أكثر من 6 أشهر، تمحور ذاك العمل حول محاولات عدة لحل الأزمة السياسية الدائرة على الأرض في اليمن، فكانت دول مجلس التعاون، ومن ثم دعمتها دول الإتحاد الأوربي، ووزراء الخارجية كان لهم دور فعّال للحفاظ على المبادرة ولأن تبقى على طاولة الحوار بين الأطراف، فشعرت تلك الأطراف الآن بأن عليها أن تنظر للمبادرة بجدية، وبالتالي تم الاتفاق على آليةٍ لتنفيذها، لإخراج اليمن من الأزمة السياسية والأمنية والاقتصادية، التي حلت به، محذراً من استمرار الأزمة، فستؤدي إلى مزيدٍ من معاناة الشعب اليمني.

وأكد ألقربي أن رعاية الملك لتوقيع الاتفاق، كان أمراً فاعلاً، فجمع الأطراف جميعها للتوقيع على الرؤية الفاعلة لتنفيذ آلية المبادرة الخليجية من حكمة الملك عبد الله وحنكته وحبه للسلام والتآخي، فمن الضروري أن تعيش الأطراف جميعها أجواء معالجة الأوضاع الاقتصادية والسياسية والأمنية، وبناء اليمن الجديد.

وطالب وزير الخارجية اليمني في حديثه لـ”الشرق” بأن تبدأ الحكومة المقبلة حواراً مع الشباب المنتفضين منذ أشهر في الشارع اليمني، ومن الضروري أن تشركهم في العملية السياسية، وأن تعطيهم الدور الفاعل، لأحداث التغيير الفعّال الذي ينتظره الجميع.

وعن ولادة اليمن الجديد، قال الوزير القربي “أن ولادة اليمن الجديد وفق إمكانيات اليمن لوحدها، فهذا أمر سيكلف وقتاً طويلاً كون تلك الإمكانات التي تملكها البلاد متواضعةً نوعاً ما، لكن هناك التزامات من دول مجلس التعاون بتقديم دعمٍ مالي لليمن، يسندها أيضاً إلتزامٌ دولي من قبل الأمريكان الأوربيين، فإن وفت تلك الأطراف بوعودها، بالتأكيد سيتم إصلاح الأوضاع التي يُعاني منها الشعب اليمني بمساعدة تلك المساعدات المالية من الأشقاء والأصدقاء