ثوار اليمن يرفضون المبادرة والحصانة

ترتيبات غير معلنة لإقامة صالح وعائلته في إحدى العواصم الخليجية

علي عبدالله صالح
طباعة التعليقات

يوسف شلي  يوسف شلي

كشفت مصادر سياسية يمنية ودولية عن توقعات ـ وفق ما نقلته وكالة مأرب برس ـ تفيد بأن الرئيس اليمني “علي عبدالله صالح” سيغادر إلى الولايات المتحدة الأمريكية لمواصلة العلاج، ومن ثم سينتقل إلى دولة خليجية للإقامة فيها بعد نقل السلطة إلى نائبه “عبدربه منصور هادي”.

وعلى صعيد آخر كشفت صحيفة “الخليج” الإماراتية عن استكمال ترتيبات غير معلنة لإقامة الرئيس صالح وعائلته في إحدى العواصم الخليجية عقب عودته من رحلة علاجية في الولايات المتحدة بعد توقيعه النهائي أمس على وثيقة المبادرة الخليجية.
هذا وقد تظاهر آلاف اليمنيين في العاصمة اليمنية صنعاء احتجاجاً على توقيع الرئيس اليمني “علي عبد الله صالح” اتفاق نقل السلطة الذي يمنحه حصانة من الملاحقات القضائية، ودعت اللجنة التنظيمية لشباب الثورة السلمية لمسيرة مليونية تصعيدية.
وأكد الشباب المحتجون والمعتصمون في ساحة التغيير في صنعاء اليوم رفضهم للمبادرة في اليمن، وإصرارهم على محاكمة الرئيس “علي عبدالله صالح”.
ودعا المسؤول الإعلامي في اللجنة التنظيمية لشباب الثورة السلمية “وليد العماري” إلى مسيرة مليونية تصعيدية لرفض التوقيع على المبادرة الخليجية، والتي قال إنها لا تعني الشباب.
ووصف متظاهرون المبادرة الخليجية -التي تم توقيعها بالرياض- بحيلة، وأحرق بعض النشطاء صورة كبيرة لصالح، وطالبوا بإعادته إلى اليمن ليحاكم عن تهم  من بينها قتل مئات المتظاهرين وإهدار المال العام.
وكانت الولايات المتحدة الأمريكية قد رحبت بمبادرة الرئيس “علي عبد الله صالح” على توقيع الاتفاق السياسي للانتقال السلمي للسلطة وفقاً للمبادرة الخليجية، وقال “مارك تونر”، المتحدث باسم وزارة الخارجية  الأمريكية في أول تصريح رسمي أن الاتفاق “يمثل خطوة هامة للشعب اليمني”، مشيدا بدور مجلس التعاون الخليجي الفاعل في رعاية هذا الاتفاق، وأضاف: “إننا نحث جميع الأطراف داخل اليمن على الامتناع عن العنف، والتحرك بسرعة لتنفيذ بنود التسوية السياسية بحسن نية وشفافية”. مؤكدا أن الولايات المتحدة “تتطلع إلى تعزيز شراكتها” مع اليمن.

وفي السياق نفسه رحب  وزير الخارجية البريطاني “وليام هيغ” بالتوقيع على المبادرة الخليجية وقال: “إن توقيع الرئيس اليمني علي عبد الله صالح على المبادرة الخليجية التي تلزمه بنقل السلطة في غضون 90 يوماً والتنحي عن منصبه بعدها، يأتي بعد أشهر من تدهور الوضع في اليمن وسيعطي الأمل للشعب اليمني بأن التغيير في بلاده ممكن”.