الانتخابات لم تنجح في إقناع المغاربة بالمشاركة

 بنكيران أول الفائزين.. والفزازي يصوت لأول مرة في حياته

maroco
طباعة التعليقات

خالد يعقوب  خالد يعقوب

صوت المغاربة أمس في أول انتخابات برلمانية بعد الإصلاحات الدستورية، لكن الإقبال كان دون المأمول وإن لم يكن كارثيا، كما عبر بذلك أحد زعماء الأحزاب. ويرى بعض المتابعين للشأن المغربي أن هذه الانتخابات فشلت في إقناع المغاربة بالمشاركة الواسعة، وإن كانت مرتفعة هذه المرة مقارنة بانتخابات 2007م، وهي “مقبولة” إذا قورنت بالديمقراطيات الغربية.

 

انقسام الشارع المغربي

وحسب بعض المراقبين، فإن الشعب المغربي بدا منقسما بشأن المشاركة أو مقاطعة الانتخابات النيابية، رغم التعديلات الدستورية الأخيرة، فهناك من لديه أمل في أن تحدث هذه الانتخابات تغييرا نحو الأحسن، ومن جهة أخرى، ثمة تيار آخر من المغاربة لا يرى أي جدوى منها بالنظر إلى تجارب سابقة، ويطالب بإصلاحات أعمق تأثيرا.

وقد أعلن وزير الداخلية المغربي الطيب الشرقاوي، للصحافيين في الرباط، أن نسبة الإقبال على التصويت بلغت 45 في المائة في المائة بحلول الساعة السابعة مساء، بتوقيت غرينتش، وذلك عند إغلاق مكاتب الاقتراع، مما يجعل النسبة شبه نهائية. ويتوقع أن يتم الإعلان عن النتائج الأولية للانتخابات مساء اليوم على أن يتبع ذلك إعلان رسمي على النتائج الكاملة في الأيام الموالية.

ويراهن حزب العدالة والتنمية (توجه إسلامي) الذي يتزعمه عبد الاله بن كيران المعارض (47 نائب من أصل 395) على تحقيق فوز معتبر، في حين يواجه خصمين عنيدين، وهما حزب الاستقلال بزعامة رئيس الوزراء عباس الفاسي والتجمع الوطني للأحرار (ليبرالي، 38 نائبا)، ويتزعمه وزير الاقتصاد والمالية صلاح الدين مزوار، ويرشحه البعض لأن يكون رئيس الوزراء المقبل.

 

الشيخ الفزازي ينتخب لأول مرة في حياته!

وقد صرح الشيخ الفزازي، أحد زعماء ما يسمى بالسلفية الجهادية في المغرب سابقا، أنه شارك في هذه الانتخابات لأول مرة في حياته وبعد تجاوزه الستين من عمره، أملا في التغيير وبغية القطع مع ماضي التزوير والتحكم في الانتخابات.

 

بنكيران أول مرشح يضمن مقعده

وحسب مصدر إعلامي مغربي، فإن عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، بات أول مرشح يضمن مقعده في أول مجلس النواب الجديد، وذلك بعد أن أظهرت النتائج الأولية بدائرة سلا المدينة، تقدم لائحته عن باقي اللوائح بفارق كبير من الأصوات.  

وتجدر الإشارة إلى أن هذه هي تاسع انتخابات برلمانية يشهدها المغرب منذ استقلاله عن فرنسا عام 1956، أول انتخابات تجرى في ظل الدستور الجديد. ووفقا للإصلاحات الدستورية، ستكون للحكومة سلطات لم تتمتع بها حكومة مغربية من قبل، لكن الملك سيحتفظ بالكلمة النهائية في مسائل الدفاع والأمن والشؤون الدينية، كما يختار الملك رئيس الوزراء القادم من الأحزاب الفائزة.

ويرجح بعض المراقبين أن أيا كانت الكتلة التي تحصل على العدد الأكبر من المقاعد في البرلمان، فإنه لا يُتوقع أن تكون قادرة على تشكيل الحكومة بمفردها، ومن شأن ذلك أن يجبر الفائز على التحالف مع كتلة أخرى، وربما تحالف أكبر بين كتلة تضم إسلاميين وليبراليين.