فوز “كبير” لإسلاميي المغرب في الانتخابات النيابية

Benkirane
طباعة التعليقات

خالد يعقوب  خالد يعقوب

أعلن حزب “العدالة والتنمية” الإسلامي تقدمه عن باقي الأحزاب، واستبق النتائج النهائية، ليعلن فوزه بأكثر من 100 مقعد، من أصل 395 مقعداً، في الانتخابات النيابية التي جرت الجمعة في المغرب، واصفاً فوزه بـ”التحول التاريخي”.

ونقلت وكالة “فرانس برس” عن حسين داودي، رئيس الكتلة النيابية لحزب “العدالة والتنمية”، أن “الأرقام المتوافرة لدينا تتيح لنا القول إننا سنفوز بأكثر من 100 مقعد في مجلس النواب المقبل”. وأضاف داودي: “فزنا حتى في مدن صغيرة لسنا موجودين فيها في الأساس”.
وقال مصطفى الخلفي مدير صحيفة “التجديد” الناطقة باسم الحزب: “فزنا حتى الآن بأكثر من 80 مقعداً، وأستطيع القول إننا سنفوز بسهولة بأكثر من 100 مقعد”. وشارك أكثر من 30 حزباً تمثلت بـ7100 مرشح في هذه الانتخابات لانتخاب 395 نائباً في مجلس النواب المغربي. وكان عبد الإله بنكيران الأمين العام لحزب العدالة والتنمية قد أعلن في وقت سابق أن حزبه يتقدم بفارق كبير على باقي منافسيه في نتائج الانتخابات التشريعية، وذلك وفقا للنتائج الأولية التي وردت من مكاتب التصويت في الدوائر المحلية.

 

حصيلة “متواضعة” لباقي الأحزاب الكبرى

وأشارت مصادر إعلامية إلى أن حصيلة الأحزاب الكبرى، وفي مقدمتها حزب (الاستقلال) الذي يقود الائتلاف الحكومي الحالي، لن تتجاوز الخمسين مقعدا، وكذلك الشأن بالنسبة لحزب (التجمع الوطني للأحرار) وحزب (الأصالة والمعاصرة) و(الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية) وحزب (الحركة الشعبية).

 

ائتلاف حكومي في الأفق

وينص الدستور المغربي الجديد على تعيين رئيس الحكومة من الحزب الفائز بأغلبية مقاعد مجلس النواب. وعليه، فإن الاقتراع المعتمد في الانتخابات المغربية الذي يتبنى نظام القائمة بالأغلبية النسبية على قاعدة أكبر بقية من الأصوات الصحيحة، لا يتيح إمكانية الفوز بالأغلبية المطلقة لمقاعد المجلس النيابي الذي تنبثق منه الحكومة. ويفرض هذا بالضرورة إقامة تحالف سياسي في إطار ائتلاف حكومي لا يقل عن أربعة أحزاب بقيادة حزب الأغلبية.

ويرجح متابعون للشأن المغربي أن تتشكل الحكومة المغربية القادمة بقيادة حزب العدالة والتنمية الإسلامي من أحزاب تحالف الكتلة الديمقراطية التي تضم “الاستقلال والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والتقدم والاشتراكية “.

فيما يخرج حزب التجمع الوطني للأحرار الذي يتزعمه وزير الاقتصاد والمالية صلاح الدين المزوار إلى المعارضة مسنودا بحلفائه في مجموعة الثمانية التي تشكلت عشية الانتخابات التشريعية لمحاصرة الإسلاميين الفائزين بغالبية المقاعد في النتائج الجزئية المعلنة.