مؤكداً عدم التدخل في الشؤون الشخصية كفرض الحجاب

بنكيران يشكل الحكومة ويواجه الامتحان الأكبر

طباعة التعليقات

خالد يعقوب  خالد يعقوب

قال المكلف بتشكيل الحكومة المغربية الجديدة “عبد الإله بنكيران”، إنه سيبذل جهده لتحسين أوضاع المغاربة، معتمداً على ترسيخ الديمقراطية،  وأكد “بنكيران” الذي كلّفه – الملك محمد السادس- بتشكيل حكومة جديدة، اليوم الثلاثاء 29 نوفمبر، أنه التقى الملك لأول مرة بعد أن سبق له مكالمته هاتفياً، وكشف الأمين العام لحزب العدالة والتنمية أنه سيبدأ مشاورات تشكيل الحكومة، كما أشار إلى أنه لن يكون هناك وسيط بين الملك ورئيس الحكومة، وأن مرحلة تدخل مستشاري الملك في عمل الحكومة، و”بَهْـدَلة” وزرائها انتهت.

 

من التشدد إلى الاعتدال..مخاض عسير

ويعود “بنكيران” اليوم إلى الواجهة بعد 35 سنة لم يفقد خلالها شيئاً من حماسه، وساعده نضجه في مراجعته لخياراته في مرحلة شبابه الأولى تماشياً مع التطورات السياسية التي عرفتها البلاد.
وحسب العارفين به، فإن سجل “عبد الإله بن كيران” التاريخي  مليء بالتقلبات، من الصراع والمواجهة إلى المصالحة مع القَصر، ويشترك في ذلك مع أسماء سبقته في الوزارة الأولى كالاشتراكي “عبد الرحمن اليوسفي”.

ويقول المراقبون إن إسلاميي العدالة والتنمية، اختاروا “عبد الإله بن كيران” لزعامة الحزب خلفاً للعثماني، وذلك لقوته في المواجهة وقدرته على الوقوف في وجه المعارك التي شنتها الحكومة ضده لسنوات منذ تفجيرات 16 مايو 2003 م

 فمسيرة الرجل الذي ولد يوم 2 أبريل 1954 بالعاصمة الرباط بدأت منذ انتمائه إلى تنظيم الشبيبة الإسلامي السري بقيادة “عبد الكريم مطيع” اللاجئ في ليبيا إلى اليوم- في سبعينيات القرن الماضي- لينتقل بعد فترة سجن قاسية، إلى تأسيس “حركة الإصلاح والتجديد” في أواخر الثمانينيات، ويستقر على تبني أفكار أكثر اعتدالاً تجاه المصالحة مع القصر.

 

طمأنة الجميع

 بن كيران طمأن الجميع، كما فعل دائماً، الداخل والخارج، النساء والرجال، وقال أن حزب العدالة والتنمية لم يأت لفرض الحجاب على النساء، أو لإقفال محلات بيع الخمور، أو للتدقيق في الأمور الشخصية للمغاربة، بل جاء ليعالج مشكلات أخرى أكبر من ذلك بكثير، توجد تفاصيلها في الاقتصاد والمجتمع ووضع البلد وترتيبه بين الأمم والدول.

 

الامتحان الأكبر

هي تطلعات كبرى، حسب رأي المراقبين، انتظرها بنكيران كثيراً، وتفرض عليه اليوم أن يكون رجل توفيقات، وأن يقدم جوانب خدمة الشعب والتنمية الاقتصادية والسياسية على أي أولويات أخرى، وهذا هو الامتحان الأكبر.

ويرى المتابعون، أنه يمكن أن تكون الانتخابات البرلمانية خطوة في طريق الإصلاحات الديمقراطية، إذ أن العديد من المغاربة قدموا أصواتهم لحزب العدالة والتنمية لأنه وعد بسياسة جديدة، خاصة وأن الكثير منهم قد سئم من الوعود القديمة الفارغة ويريد هؤلاء إنجازات حقيقية، خاصة فيما يتعلق بتخفيض معدلات البطالة والفقر، والجوانب الاجتماعية بشكل عام، وكل ما له علاقة بأحوال المجتمع المغربي واهتماماته وتطلعاته.