في السابق كان لا يلبس البشت في مناسبات الزواج لدينا إلا العريس، فكان يبدو مزهواً ببشته مع شيءٍ من القلق… الآن تدخل بعض حفلات الأعراس كأنك داخل اجتماع وفود مجلس التعاون، طق بشوت الشباب، الصبيان، الكهول.. الأطفال أحياناً.. آه كم نحرق طفولة أطفالنا ببلاهتنا المعتادة دون أن ندري!.

في الحفل الجميع يحملق بالجميع ومع البشت يزداد الناس «كشخةً» وتزداد تكشيرتنا تكشيرة والجميع يحملقون في القادم وتبدأ التخمين من أهل المعرس والاّ من أهل العروسة والحمدلله أن أعراس الرجال ليس فيها مغاتير وإلا وقعت في التصنيف الثالث الرديء المتطفل.
فقدت أعراسنا بهجتها الاجتماعية المتبقية برؤية وجوه لا تراها إلا في المقابر، قاتل الله التكلف الزائد، البشت لا يلبس إلا في المناسبات الرسمية أو في البرد، أما أن تتحول أعراسنا إلى مناسبة رسمية فيا أمة ضحكت من جهلها الأمم!.
الآن نحتاج أن يكتبوا في بطاقات الزواج «الرجاء الحضور بالبشت» Dress code لا أحد يريد أن يكون أقل من غيره، حينما تحضر بدون بشت لزواج مليء بالبشوت فكأنك تدخل الحفل من غير هدوم على رأي عادل إمام!.
والأسهل أن تقدم الفنادق وقاعات الأعراس في المملكة خدمات تأجير البشوت على غرار ما يحدث في الحفلات الموسيقية الكبرى في فنادق لاس فيغاس يأخذونك مقاسك ثم يعطونك بدلة فورية تليق بالحفل الذي تقصده لضرورة الالتزام بهذا اللبس للدخول.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٥) صفحة () بتاريخ (٢٠١١-١٢-٠٩)