إذا كتب الله عليك واضطرتك الظروف لإنهاء معاملة، فعليك بشد الرحال والتوجه بعد صلاة الفجر للدائرة المنشودة، وربما من المستحسن أن يكون المبيت بفندق مجاور، وإن استطعت مشاركة حراس الأمن المبيت معهم، فقد حزت صحبة بعض المسؤولين (السكيوريتي قد يكون صاحب سلطة وفي مقدمة من يقضون الحاجة) وجاهد للحصول على رقم متقدم أو مركز في الصفوف الأولى من الطوابير الطويلة، اجعل لسانك يلهج بالدعاء في صلاتك وكل وقتك بأن يلتزم الموظفون بالحضور للدوام في الوقت المحدد، وألا يقضوا الساعات في الإفطار والشاي، وأن يثبتهم الله في مكاتبهم وأن يرزقهم حسن التعامل ومهارة التواصل مع المراجعين. وأن يطمس الله من قواميسهم (تعال بكرة)، وردد دوماً “اللهم لا تجعل لنا في هذا اليوم الفضيل معاملة إلا أنجزت، ولا توقيع مسؤول إلا تم، اللهم صدِّر معاملاتنا ووردها بيسر وسهولة، اللهم اجعل على وجوه الموظفين الابتسامة، وعلى لسانهم الكلام الجميل، ولا تجعل بينهم وبين زوجاتهم مشكلات تنعكس سلبًا على المراجعين، اللهم لا تجعل (السيستم) “داون” برحمتك يا أرحم الراحمين”.
ولا تنس أن تكون مستعداً لـ(الهجولة) عفواً (الهرولة) بين المكاتب بحثاً عن معاملة أضاعها إهمال موظف أو استهتار مسؤول، ولا تأسَ إن وجدت في كل مكتب تدخله أحدث أجهزة الحاسوب، ولكنها معطلة إما لجهل أخينا الموظف باستخدامها أو انعدام النظام الإلكتروني في تلك الدائرة، أو لأن الموظف مشغول ببعض الألعاب على الحاسوب محاولاً تحطيم رقم قياسي مسجل باسم زميل!

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٢١) صفحة (٢٦) بتاريخ (٢٥-١٢-٢٠١١)