هل نصرف مكافأة للعاطلين عن العمل، سواء للعاطلين كرهاً أو قصداً أو لهواتها؟
نعم للأسباب التالية:
- لا ذنب لهؤلاء الفئة من الناس الذين لم يجدوا فرص عمل رغم حرصهم وهجولتهم بين الدوائر الحكومية والخاصة، حتى وصل بهم الحال إلى إيمانهم بأن الراحة والعطلة تاج على رؤوس العاطلون لا يراه إلا الكادحون في عملهم.
- بعض الإدارات تعج بالآلاف من الموظفين الذين لا شغل لهم إلا تعطيل المعاملات والقيل والقال وقد يلعبون دوراً كبير في تعطيل العمل والنظام والتقدم والحضارة والجودة والرقي، وزيادة في نسبة الأمراض (كالضغط والسكر والجلطات) للمراجعين، ولو أنهم جلسوا في منازلهم لكانوا نعم المعين وربما ارتاحوا وأراحوا.
- مكافأة مقطوعة دون بدلات ولا علاوات لعاطل أفضل من موظف يُعد عقبة في التطور ويأخذ مرتبًا عاليًا مدعومًا بعلاوات وبدلات وتذاكر وانتدابات والمحصلة لا نتائج بل خسائر أكثر.
لا للأسباب التالية:
على العاطلين البحث عن عمل لأن هذا القرار سيجعل الموظف يعيش في رعب لأن مديره الموقر سيصيح به كل صباح: إما أن تنجز وتبدع وإما سيكون مصيرك كفلان العطلان، وبذلك يزرع الخوف في قلوب الموظفين ويظل مصيرهم على صفيح ساخن وربما يتحسن الإنتاج، وربما يجد الموظف عذرًا لعدم الإنتاجية حيث غياب الأمان الوظيفي وسوء الإدارة وعدم وجود البيئة المناسبة للعمل الصالح وخدمة المجتمع.
مساواة الموظف بالعاطل قد تثبط عزيمة الموظف وتجعل منه عاطلا (من مكاتبهم)!
وختاماً هل أنت مع القرار أم…؟

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٢٣) صفحة (٢٨) بتاريخ (٢٧-١٢-٢٠١١)