تجمع التبرعات في فرنسا لصالح فلسطين

لجين الهذلول.. مبتعثة سعودية تحن لحرارة صيف الرياض

40096.jpg
طباعة ٢ تعليقات

الدمام – لما القصيبي

اختارت المبتعثة السعودية لجين الهذلول دراسة الأدب الفرنسي بسبب ولعها وانبهارها بالثقافة الفرنسية، التي انجذبت إليها منذ صغرها كونها أنهت المرحلة الابتدائية في فرنسا، ولكن لجين لم تنسَ هذا الولع بعد عودتها للرياض بل انتظرت إكمال المرحلتين المتوسطة والثانوية، ثم قررت السفر كي تحقق طموحها في دراسة الأدب الفرنسي، فدرست الهذلول أول سنة على حسابها الخاص، ثم التحقت بالبعثة في وقت لاحق، وتذكر أنها تعتز بما تعلمته في فرنسا خاصة تقبلها الآخرون بغض النظر عن أصلهم أو دينهم أو ميولهم السياسي، ثم أنها عرفت أهمية العمل التطوعي عن كثب، ومن خلاله أنجزت كثيراً بمساعدة زملاء الدراسة، كجمع مبالغ مالية لفلسطين وباكستان واليابان بعد الكوارث الطبيعية، أيضا شاركت برفقة زملائها الأطفال الأيتام والمعاقين، بالإضافة إلى تنظيمهم حملات توعوية حول مواضيع مختلفة، كالسرطان، والإعاقات الجسدية والعقلية، والإهمال الموجود في دور الرعاية لهذه الفئات. وتعتبر لجين عائق اللغة أبرز المشكلات التي واجهتها في بداية سفرها خاصة فيما يتعلق بالتواصل مع الآخرين، كما تتذكر صعوبة الدراسة بالمعهد في البدايات، كذلك عجزت عن التأقلم مع الأجواء شديدة البرودة التي لم تعتدها لأن برودة فصل الشتاء في الرياض ليست بنفس القسوة. وتعد الهذلول مساوئ الابتعاث و محاسنه متعادلة، وتشتاق لجين الهذلول كأي سعودية مغتربة لأهلها، بل يطال حنينها حرارة جو الرياض، وحتى الغبار له نصيب، و تصنف وقت المرض الشديد كأصعب لحظات تمر بأي طالب بعيد عن وطنه، كما يحز في نفسها عدم حضور أي مناسبة وطنية في السعودية، و تشعر بالغصة لعدم مشاركتها في مناسبات الأفراح أو الأحزان بسبب ابتعاثها في الخارج، إلا أنها سعيدة مجملاً بخوض هذه التجربة.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٢٦) صفحة (٢٤) بتاريخ (٣٠-١٢-٢٠١١)