بالطبع أحلم فلا هي عصفورٌ وليس لها حسابٌ في تويتر!
وحينما تُظهر إحصاءات (سوشل باكرز) أن السعودية تحتل المركز 33 عالمياً والثانيةُ على مستوى الوطن العربي في استخدام الشبكة العنكبوتية ونُصدم بأن 1 %فقط من كبار السن (+65) يستخدمون النت في السعودية تبعاً لآخر دراسة في منتصف 2011
إذا فكِبارُنا محرومونَ من عوالم الشبكة بكل مُتعها وفوائدها الجمة .
وما من صعوبةٍ بأن يدخل كبار السن الشبكة العنكبوتية في أبجديات حياتهم ما بين البريد المتجدد والصداقات المعقودة والأخبار الجديدة والبحث عن المعلومات والتسوق، كلها أساسات تحرك بِرك الفراغِ من القاع وتبعثُ فيها الحياة ليصطاد منها الكِبارُ أسماكاً ذهبيةً تُغنيهم عن الحاجة للآخرين.
ولن تقف المعوقات في وجه الرغبة إن وجِدت فضِعاف البصر لهم الشاشات القارئة ومن أشهر برامجها جاوس ومن يجد صعوبة في السيطرة على الفأرة تخدمهُ شاشات اللمس وبرنامج الإملاء الصوتي.
ولا بد أن ننوه إلى جمعية الشبكة العنكبوتية التي تمنح شهادة بوبي للمواقع التي تصمم صفحاتها بطريقة ذكية وسهلة تتيح للمستخدمين أريحية كبرى في التعاطي معها وعلى رأس تلك الشرائح كبار السن.
هنا لا ألغي أهمية التواصل المباشر مع كبار السن بل أدعو إلى إتاحة الفرصة لهم لاغترافِ كوبٍ من المعرفةِ والترفية المستحق.
ولدعاة.. “دعيهم للعبادة”، أقول: كلنا مكلفون، فهل تعلم متى رحيلك أنت؟
لذا دعوني بحلمي لعله يتحقق وأسعد بتغريد الجدةِ وفسبكتها ورسائلها، فلا أظن أربعة ملايين سعودي يمتلكون شيئا أكثر تميزا منها.

 

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٢٧) صفحة (٨) بتاريخ (٣١-١٢-٢٠١١)