علاقةٌ غريبة تربطُ القرابين البشرية بغُزاة الفضاء .. كيف ذلك؟
القرابين البشرية هي تقديم أضاحٍ بشرية كطقس أو شعيرة متعلقة بالأديان على اختلاف رقعتها، ما بين الأنكا والأزتيك والمايا في أمريكا القديمة، وانتقالاً لأقصى الشرق للصين والهند حين تنعم هذه الطقوس بالتمجيد والتفنُّن، ومروراً بكل العبادات الوثنية التي شاعت، مع أن الله سبحانه أعطى البشرية العلامة بالتخلي عن هذا الطقس البشع، بأن أكرم خليله بكبش عظيم؛ تقديراً للإيمان الذي سكن قلبهُ، حتى قدّم ابنه كأضحية ليرضيَ ربه.
في الوقت الحاضر .. ينتشر هذا الطقس بين عبدة الشيطان في كبرى الدول الأوروبية، وعلى رأسها روسيا، ومروراً بأمريكا وكندا، ولا يمكننا نسيان بؤرة البدع والمشعوذين الهند، وتبدو العلامة الفارقة بين هذه الدول أنها اقتحمت عالم الفضاء الواسع، وإذا استثنينا الهند، نجد أن كل تلك الدول متحضرة جداً بحيث تعجب للمستوى اللاإنساني الذي يفرزُ هذه الطقوس، ومع أن كل تلك الأضاحي تكتشف كقضايا جنائية تستبسل الماكينة الإعلامية بالتعتيم على أسبابها.
لم يكن هذا الموضوع خياري لمقال هذا الأسبوع، لكني فُجعت والعالم يحتفل برأس السنة الميلادية بفضيحة مدوية في الهند، مفادها قتل فتاة هندية في السابعة لتقديم كبدها للآلهة؛ لتحسين المحاصيل الزراعية! فطرت كبد السماء عليها .. وغابت المنظمات الإنسانية والحقوقية، فهي مشغولة بالاحتفال!
والسؤال: لما كل خروف ينحر في الأضحى، تحاججت عليه كل منظمات حقوق الحيوان، بدءاً بناب الفيل، وانتهاءً بسن السنجاب؟
يبدو أننا نحتاج لسفينة فضاء!

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٣٤) صفحة (٨) بتاريخ (٠٧-٠١-٢٠١٢)