عظُم الهرج والمرج وكثُر اللغط والغلط في الآونة الأخيرة حول سلم الرواتب ومساواة القطاعات الصحية إضافة إلى عدم شموله بعض الفئات الصحية، وبالرغم من جهلي الشديد بعلم حساب السلالم صعودا أو هبوطاً خاصة ما يتعلق بالراتب وتوابعه من مرتبة ودرجة (وأحمد الله على نعمة الجهل) إلا أنني أقترح تطبيق نظام الاحتراف في القطاع الصحي والتي أرى أنها ليست بجديدة فهي مطبقة بصورة غير معلنة لأصحاب العيون العسلية والشعر الأشقر من أبناء العالم الأول!
اللاعب لديه قدم ذهبية والجراح يملك أنامل ماسية، ويقابل المدرب الداهية الإداري النابغة والطبيب المعجزة.
من وجهة نظر شخصية متهالكة جداً أرى أن الاحتراف هو السبيل الأفضل لانتشال الوضع الصحي الـ…. في مستشفى ساق الغراب الذي يعاني من غياب الأطباء وانشغال الإدارة واللامبالاة من بعض الفئات الصحية (تمريض وصيدلة وفنيين)، وكثرة الأخطاء الطبية، والهجمات الشرسة ضده، وغيرها من الكوارث التي يقع السبب فيها على العنصر البشري أولاً، على الرغم من وجود بعض الكوادر الصحية لدينا لو كتب لها الاحتراف في مايو كلنك أو جون هوبكنز لحققت الكثير من الأهداف.
إن وجود نظام الاحتراف سيجعل كل فرد يحرص على الارتقاء بمستواه والالتزام بعمله وسيقال للمحسن أحسنت وللمسيء آوت (out).
دعوة مع باقة ورد حمراء لـ د.ابوالريش مدير المستشفى إلى تشكيل لجنة لدراسة الموضوع والبت فيه على ألا يتم تشكيل بضع وبضعون لجنة ويضيع دم الفكرة بين اللجان.

 

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٣٥) صفحة (٢٨) بتاريخ (٠٨-٠١-٢٠١٢)