رسائل كثيرة وصلتني تحثني على الكتابة عن جامعة الملك خالد بأبها. واحدة منها يسأل صاحبها عن مدير الجامعة: هل ما زال على رأس العمل؟ يقول: «هل تصدق أنني سأتخرج ولا أعلم إن كان مدير الجامعة حياً أم ميتاً». الذي أعرفه أن الرجل حي يرزق ونتمنى له طيلة عمر مصحوبة بالخير والصحة الجيدة.
لكن السؤال المهم هو عن أحوال الجامعة وظروفها وهي من أقدم الجامعات الحديثة.
أم أننا انشغلنا عن جامعة الملك خالد وأخواتها في جيزان ونجران وحايل وغيرها، بجدالنا الطويل حول جامعة الملك سعود وحضور مديرها الطاغي في مشهد الجدل السعودي؟ جامعة مثل جامعة الملك خالد مناط بها مسؤوليات «تنموية» مهمة خاصة أنها «الجامعة الأم» في الجنوب.
كنا ننتظر من هذه الجامعة أدواراً مهمة تبحث في أسباب تأخر مشروعات التنمية في منطقتها وقضايا مجتمعها على أصعدة الاقتصاد والتعليم والثقافة. المنتظر من جامعات ما يسمى بــ»الأطراف» أن تسهم بكل ما يمكنها في الدفع بالتنمية لما يجعل من تلك «الأطراف» مراكز متميزة فيما تتميز به المدن والقرى حولها. أعرف جيداً أنه من غير العدل أن نتوقع من تلك الجامعات أكبر من إمكاناتها لكننا نفترض في قيادات تلك الجامعات ألا تستسلم لضعف ميزانياتها – مقارنة بالجامعات الأقدم – وألا تخضع للعقبات التي تحيط بها.
دور تلك الجامعات تنموي وتنويري وهي حقاً معنية بلعب أدوار خارج «صندوق» البيروقراطية الحكومية.
من يتكرم علينا ويطل على مكتب مدير جامعة الملك خالد كي نطمئن على معاليه فغيابه الطويل عن المشهد بدأ يقلق طلاب جامعته ومنسوبيها!

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٣٩) صفحة (١٧) بتاريخ (١٢-٠١-٢٠١٢)