عبدالحميد العمري
يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف!
الخبر؛ نشرته الأخت الرائعة خديجة مريشد بصحيفة الاقتصادية منتصف هذا الأسبوع: رجلٌ سبعيني وعائلته (زوجة، وتسعة أطفال)، استقر بهم الحال للسكن داخل أسوار مقبرة “منفوحة” في جنوب الرياض، انقطعوا تماماً عن الحياة، حتى الأطفال تركوا مدرستهم بسبب استهزاء زملائهم من مقر سكنهم، لا جيران لهم، لا أصدقاء لهم، فقط جيرانهم محطة الصرف الصحي، وأصدقاؤهم من هم تحت الثرى من موتانا، سائلين الله لهم الرحمة والغفران وسُكنى الجنان. انتهى الخبر لتبدأ العبر، فلا مُنتهى لها ولا مقر!
خبرٌ له في المآقي غصّة وحزن إن تتبعت مداه فلن تقف معه إلا على آخر حدود الكون! خبرٌ يترنّح فيك من صدمته رأسك المكتظ بأرقام التنمية المستدامة؛ فيا ندامة الندامة! خبرٌ لا ينتزع منك الدمعة، ولا تتدفق لأجله الدمعة، إنما ستجد جسدك وروحك قد غرقا في أعماق أعماقها. خبرٌ وأيُّ خبرٍ هذا الذي صفعتنا به يا (خديجة) بالحرف والصورة والحرقة! خبرٌ تمزّقتْ على أجساد أطفالك (محمد أبو شريفة) شبه العارية كلُّ تعريفات الفقر، التي استغرق كتابتها وتسطيرها ومراجعتها وتنوينها وتنميقها خمس سنوات! خبرٌ استجابتْ له في اليوم التالي وزارة الشؤون الاجتماعية لدراسة حالة الأسرة والنظر في حالتها وتحسينها.
حسناً؛ هل كانتْ ستبقى هذه الأسرة السعودية ضيفةً على المقابر سنين طويلة لو لم تكتشفهم (خديجة)؟ يا وزارة الشؤون الاجتماعية هلا نفضتِ عن كاهل (مفتشيك) كسل الجلوس في المكاتب، واستبدلته بجولاتٍ لا تنتهي بحثاً عن بقية الفقراء في طول البلاد وعرضها، والعمل بكل ما أوتيتِ من دعْم وسخاء لمدِّ يد العون (لِلْفُقَرَاءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْباً فِي الْأَرْضِ يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُمْ بِسِيمَاهُمْ لا يَسْأَلونَ النَّاسَ إِلْحَافاً وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ).




الأكثر تعليقاً




الأكثر مشاركة في تويتر
الأكثر مشاركة في فيسبوك
وما خفي كان أعظم
صرنا مثل مصر نسكن المقابر !!!!!!!!!! وربي خايف اموت ومااجد قبر ادفن فية !!!!!
طيب أنسيت سكان الصفيح في حفر الباطن ورفحا وجيزان ..!!
الفقر الفقر الفقر ينخر بالمجتمع ونحن عنه غافلون …..
اين تجار البلد ؟؟
أين الشركات العملاقة ..؟؟؟؟؟
أيا رؤساء الأندية الذين يرشون اللاعبين بالملايين وأخواننا ضاربهم الجوع في مدن السعودية ..؟؟؟
لان المسؤول لم يرافق الكاتب ( ابراهيم القحطاني )في رحلته للكويت
بارك الله فيك يا أستاذ عبدالحميد
لله درك أستاذ/ عبدالحميد وبارك الله فيك
المشكلة ان ميزانية الدولة في عهد الملك فهد كانت اقل بكثير من الآن والدين العام للدولة انذاك أكثر بكثير ، وفي وقتنا الحاضر تقلص الدين اكثر 70% ولكن الحال الان أسوأ من قبل واصبح الفقير يزداد فقرا والغني يزداد غنى .
هل تظن ان العيب في الشعب ؟ أم ان مرض الفساد يعتريها من شمالها الى جنوبها ومن شرقها الى غربها ؟
الحل معلوم ولكن كيف الطريقة في معالجة الحل ؟
تحياتي لك
اكتشفى ياخديجه حالات اكثر واكثر وجعله الله فى ميزان حسناتك حتى تتحرك وزاره الشئون الاجتماعيه !!!!!!
لله درك استاذ عبدالحميد … كتب الله اجرك على هذا الطرح الجميل .. والله تعبنا واصبحنا نخاف من الغد بسبب ما في البلد من كثرة الفساد …
الله موجود ولن يضيع حقنا باذن الله
وانا والله اولهم غير مسامح لا دنيا ولا اخره
حسبي الله ونعم الوكيل
حسبي الله ونعم الوكيل
حسبي الله ونعم الوكيل
حسبي الله ونعم الوكيل
قبل ان نجلد انفسنا ووطننا يجب ان نعرف اولا هل هو مواطن فهذه مصيبه اما اذا كان مقيما فهل اقامته نظامية فمسؤلية كفيله واذا كان متخلفا فهذا له حسبة اخرى والله المستعان
السؤال هنا هل ستسجن الاخت خديجه لأنها بحثت عن الناس الفقراء و كتبت عنهم مثل ما حصل مع فراس بقنه ??