إيران تبحث عن موطئ قدم في غزة .. وحماس «تكسر عظام» أنصارها

54384.jpg
طباعة التعليقات

غزةوائل بنات

وجه الهجوم الذي شنته الشرطة الفلسطينية التابعة لحركة حماس في غزة على مجموعة من الشيعة، خلال تنظيمهم لاحتفال بمناسبة أربعينية الحسين شمال قطاع غزة، ضربة قوية لمحاولات خلق بؤر للنفوذ الإيراني في القطاع، عشية الزيارة التي من المقرر أن يقوم بها رئيس وزراء الحكومة الفلسطينية في غزة إسماعيل هنية إلى طهران بداية الشهر المقبل.
وعلمت “الشرق” من مصادر متعددة في حركة حماس والحكومة الفلسطينية في غزة أن إيران تحاول بمختلف السبل وضع قدم لها في قطاع غزة، بما يتجاوز التعاون أو تقديم الدعم المادي والسياسي إلى الوجود بالفعل، إما عبر نشر المذهب الشيعي، أو عبر إقامة مؤسسات ثقافية ومراكز دراسات، وهو ما ترفضه حركة حماس وحكومتها بشدة، حتى لو أثر ذلك على الدعم الذي يقدم من إيران.
وأضافت هذه المصادر أن الحكومة في غزة رفضت منح تراخيص لمؤسسات ثقافية إيرانية أو طباعة صحف إيرانية ناطقة بالعربية في قطاع غزة، خاصة في أعقاب تمويل إيران لمهرجانين للأفلام العام الماضي وقبل الماضي، وهو ما عد في الكثير من الأوساط الحمساوية تمدداً للنفوذ الإيراني يجب وقفه.
ورفض الناطق باسم الحكومة الفلسطينية في غزة، إيهاب الغصين، التعليق على الحادث، لكن مصدراً في وزارة الداخلية الفلسطينية كشف لـ”الشرق” أن عدد الذين حضروا في هذا الاحتفال لم يتجاوز 25 فرداً، وأنه جرى في منزل في بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة.
وفي بيان لها قالت الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان أن الشرطة استخدمت العنف الشديد بحق هذه المجموعة ما تسبب في تكسير عظام بعضهم، وهو ما وصفه الكاتب والمحلل السياسي مصطفى إبراهيم في القضاء على أي نفوذ إيراني في غزة

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٤٦) صفحة (١٦) بتاريخ (١٩-٠١-٢٠١٢)