مستشار هنية لـ الشرق: دول أوروبية قررت بدء اتصالات مباشرة مع حماس

60133.jpg
طباعة التعليقات

غزةوائل بنات

كشف المستشار السياسي لرئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية، ووكيل وزارة الشؤون الخارجية الأسبق أحمد يوسف لـ «الشرق» النقاب عن أن وفودا أوربية قابلها مؤخرا أبلغته موافقة دولها على بدء اتصالات مباشرة مع حركة حماس دون أن يكون هناك إعلان عن ذلك، مشيرا إلى أن هناك قناعة لدى الدول الغربية أن قطع الطريق أمام حماس وتواصلها مع العالم الغربي بعد فوزها في الانتخابات في يناير 2006 كان خطأ.
وقال «في ظل التحولات التي تجري في العالم العربي والتي تبرهن بأن الخارطة العربية باتت بمرجعية إسلامية، سيجد الغرب عاجلا أم آجلا نفسه أمام أغلبية إسلامية هي التي تدير شؤون المنطقة، ومن هنا كانت بعض الاستدراكات لبعض الدول الغربية في توسيع علاقاتها مع حركة حماس».
وأضاف «في الفترة الأخيرة لاحظنا أن هناك دولا غربية أعطت موافقات لسفاراتها للقاء حماس و أرسلت مبعوثين للاتصال معها بشكل مباشر، وشاركت شخصيا في بعض هذه اللقاءات»، مشيرا إلى «أننا أمام تحول في السياسة الغربية باتجاه التعاطي مع حركة حماس باعتبارها جزءا من المنطقة، وأن المنطقة الآن بشكل واضح مع التوجهات الإسلامية، موضحا أن الانتخابات في المنطقة ستفرز تيارات إسلامية في كل مكان.

حماس واقع موجود على الساحة الفلسطينية

كشف يوسف أن الأمريكان كانوا حريصين لفترة طويلة بأن يجروا حوارات خلف الكواليس مع حماس، مشيرا إلى أن هناك دولا تجري اتصالات مع الحركة مثل فرنسا وهولندا والنرويج، وأن هناك دول رفعت من البداية اسم الحركة من قائمة الإرهاب مثل النرويج، ولازالت هناك اتصالات مع الحركة سواء في سويسرا أو النرويج أو السويد.
ولفت إلى أن الأوروبيين يعتقدون بأن عدم التواصل مع حماس خطوة لا تخدم السياسة الغربية، بل لابد من التعاطي معها باعتبار أن ذلك سيفتح لهم أبواب التعامل مع القوى الإسلامية التي بدأت في الظهور في المنطقة.
وأوضح يوسف أن الأوروبيون لا يرون تعارضا مع وجود حماس على قائمة المنظمات الإرهابية والحوار معها، مشيرا إلى أنهم يستندون بذلك لما تقوم به أمريكا، حيث تضع طالبان على قوائم الإرهاب لكنها تدير حوارات خلف الكواليس معها» مستدركا بأن الأمور يمكن أن تبدأ بهذا الشكل ثم تنتهي برفع الحركة عن قائمة الإرهاب بالكامل.
وحول تبدل الأدوار الدولية باتجاه التعامل مع حماس كرائدة للمشروع الوطني الفلسطيني بعد أن كانت فتح تقوم بهذا الدور لفترة طويلة من الزمن، أكد يوسف أن الأوروبيين يتعاطون مع الحركة باعتبارها واقع موجود على الساحة الفلسطينية ورقم لا يمكن تهمشه، مبينا أن التحولات في المنطقة وما يسمى بالربيع العربي أو فجر الشرق هو ظاهرة ستعزز من حضور الإسلاميين داخل الخريطة السياسية الفلسطينية، موضحا أن حماس وفتح مازالتا رافعة وأحد ركائز المشروع الوطني الفلسطيني، وبالتالي يجب بنفس القدر الذي يتعامل فيه الغرب مع فتح أن يتعامل مع حماس.
ولفت يوسف إلى أن الترحيب والاحترام الشعبي والرسمي الكبيرين الذي لقيه رئيس الوزراء في غزة، إسماعيل هنية، خلال زيارته لتركيا وتونس والسودان، هو لفلسطين وللقضية الفلسطينية. وقال: «عندما بدأت فتح في الستينات احتضنها العالم العربي والإسلامي، فكان يستقبل عرفات استقبال كبار الزعماء، مشيرا إلى أن هذا التمدد والاستقبال هو لأن الحضور الإسلامي في الشارع العربي الأكبر إضافة لأن الإسلاميين هم الأوفر حظا الآن في قيادة المشروع الوطني الفلسطيني».

مشعل سيزور غزة

وفي سياق منفصل كشف يوسف النقاب عن أن خالد مشعل، رئيس المكتب السياسي لحركة حماس يستعد مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس لزيارة قريبة، إلى قطاع غزة في إطار جهود تعزيز المصالحة.
وقال يوسف، الذي التقى مشعل، خلال زيارة قام بها لدمشق الأسبوع الماضي، إن هذا التوجه بالنسبة لمشعل موجود وربما يأتي هو والرئيس الفلسطيني محمود عباس لزيارة غزة، وقد يأتي منفردا، مشيرا إلى أن الأسابيع القادمة ستشهد هذان التحركان، مؤكدا أن زيارة مشعل ليست مرهونة بزيارة عباس لكنها قد تكون مصاحبة لها.وفيما يتعلق بالترتيبات الأمنية لزيارة مشعل، في ظل الوضع الأمني في غزة والتهديدات الإسرائيلية، أكد يوسف بأن الأجهزة الأمنية هي التي ستعطي الكلمة من ناحية التوقيت والزمان.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٥٣) صفحة (١٥) بتاريخ (٢٦-٠١-٢٠١٢)