لقاء عباس ومشعل في قطر.. محاولة لتشكيل الحكومة للدفع بقطار المصالحة

طباعة التعليقات

غزةوائل بنات

يأتي لقاء الرئيس الفلسطيني محمود عباس “أبو مازن” برئيس المكتب السياسي لحركة حماس، وسط عجز كبير عن إطلاق المصالحة بشكل حقيقي، وتطبيق ما تم الاتفاق عليه في اللجان التي انبثقت عن توقيع اتفاق المصالحة في القاهرة، خاصة الملفات المهمة المتعلقة بالاتفاق على تشكيل الحكومة الفلسطينية التي كان من المقرر أن يتم نهاية الشهر الماضي، وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين، وإعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية الذي اتهمت حركة حماس فيه حركة فتح بتعطيل لقاء الإطار القيادي لإعادة بناء المنظمة، وكذلك ملف الحريات العامة الذي يتضمن إعادة توزيع الصحف الممنوعة في كل من الضفة وغزة، وإصدار جوازات السفر للذين حرمتهم السلطة في رام الله من حق الحصول عليها.و الإعلان عن تشكيل حكومة انتقالية تحضر للانتخابات، وهو الأمر الذي سيبحثه الرجلان في لقائهما بقطر. وأكد القيادي في الحركة خليل الحية لـ “الشرق”: أنه لا يمكن إحداث اختراق في موضوع المصالحة بدون تشكيل الحكومة، معتبرا أن لقاء مشعل وعباس الذي تأخر يمكن أن يحقق دفعة لموضوع تشكيل الحكومة، إذا كان لدى الرئيس عباس نية حقيقية في تشكيلها في هذه المرحلة وعدم تأجيلها من جديد. وكشف الحية أن حركة حماس لم توافق في أي مرحلة على تأجيل تشكيل الحكومة، لكنها استجابت لطلب أبو مازن عدم الحديث حولها قبل 26 يناير كبادرة حسن نية، وبالتالي فإن ألأيام القادم ستثبت حسب رأيه مدى إمكانية تشكيل الحكومة والاستمرار في مسيرة المصالحة من عدمه. وأكد مصدر فلسطيني رفيع لـ “الشرق” أن الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية في رام الله تعمل عكس حركة أبو مازن باتجاه تطبيق ما يتم الاتفاق عليه في المصالحة، حيث ترفض إطلاق سراح المعتقلين السياسيين وتراوغ في تنفيذ الالتزامات، بما في ذلك إعادة توزيع الصحف وإعادة موظفي الجوازات الذين كانوا يعملون قبل الانقسام لعملهم في مكاتب غزة، كي تستأنف عملية إصدار جوازات السفر للذين حرموا من حق الحصول عليها في غزة طوال سنوات الانقسام، مؤكداً أن هذه الجهات تعمل وفق رؤيتها الخاصة ومصالحها بعيدا عن مصالح الشعب الفلسطيني، وخاصة عندما يتعلق الأمر بإطلاق سراح المعتقلين السياسيين من كوادر حركة حماس.ومع ذلك هل ينجح لقاء عباس ومشعل بإذابة الجليد وإطلاق عربة المصالحة؟ فإذا كانت الإجابة “نعم” فإن هذا ما يأمله الشارع الفلسطيني وينتظره بفارغ الصبر، لكن مازال أمام الفلسطينيين الكثير مما ينبغي عمله حتى يصلوا إلى نهاية نفق الانقسام المظلم.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٦٣) صفحة (١٥) بتاريخ (٠٥-٠٢-٢٠١٢)