القيادي في الجهاد الإسلامي البطش لـ الشرق: فلسطين ليست جزءاً من إيران

Islamic Jihad Leader Khaled al-Batsh, during a rally at Rashad al-Shawa center , in Gaza City on Oct. 19, 2010  marking the 42nd anniversary of the Palestinian Arab Front founding . And also to support the national unity and against the division between Hamas and Fatah . Photo by Ashraf Amra
طباعة ١ تعليق

غزةوائل بنات

لا يوجد شيء اسمه تيارات في الجهاد الإسلامي ومازلنا ندرس الاندماج مع حماس
هناك فجوة في المصالحة بين المستوى السياسي والمستوى التنفيذي
التنسيق الأمني مع إسرائيل سُبة في جبين من يقوم به ولعنة تطارد رعاته

دعا القيادي في حركة الجهاد الإسلامي خالد البطش إلى إقامة مرجعية إسلامية للإفتاء في كل ما يخص القضية الفلسطينية، وتضم علماء دول العالم الإسلامي، وقال البطش في حواره مع «الشرق» إن فلسطين ليست جزءا من جمهورية إيران الإسلامية، لكنها جزء من العالم الإسلامي كله، وأبدى عتب حركته على الأشقاء العرب من قضية الدعم للجهاد والمقاومة في فلسطين، وتساءل «أين الدعم العربي للجهاد والمقاومة في فلسطين؟ حتى لا نحتاج للدعم من جهات أخرى».
وتطرق إلى مسألة الوحدة الاندماجية مع حركة حماس والمصالحة الفلسطينية وعلاقة الجهاد الإسلامي مع إيران وموقفها مما يجري في سوريا، وفيما يلي النص الكامل للحوار:

  • - ما هي رؤية حركة الجهاد للوحدة الاندماجية مع حركة حماس؟

نحن نؤمن بوحدة الأمة الإسلامية، كنواة لتحرير الأمة العربية والإسلامية حتى نستعيد حقنا في فلسطين، باعتبار أن أحد خصائص الأمة العربية والإسلامية أنها تنتصر بالوحدة، إذا التفت حول الدين والشريعة ومفهوم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، لأن ذلك يزيدها قوة، أما إذا تفسخت الأمة وأصبحت في نهاية المطاف ملتزمة بمنظومة سايكس بيكو فإن هذا يسهل بقاء إسرائيل مدة أطول ويسهل أيضا ابتلاع المنطقة وابتلاع خيراتها، كما هو حاصل الآن.
وطرح مؤخرا دعوة رئيس حكومة حماس إسماعيل هنية بإطلاق حوار إستراتيجي معمق بين الجهاد وحماس بغية الوصول إلى الوحدة، قيد الدراسة في الجهاد الإسلامي، ونحن نرحب بها ونعتبرها خطوة متقدمة، وإذا توصلنا إلى قرار -إن شاء الله سيكون بنعم- عندها سندخل في جولة نقاش معمقة حول الأسس والمبادئ والأهداف المرجوة والآليات المتبعة والبرنامج المشترك، الذي سيجمع الحركتين، لكن حتى هذه اللحظة لم نبدأ أي خطوة.

  • - ما معوقات تطبيق الوحدة؟

لا توجد معوقات شرعية أو وطنية، المعوقات فقط فنية تحتاج إلى وقت حتى نبدأ الخطوة الأولى باتجاه دراسة هذا الموضوع.

  • - لكن هل هناك موانع دولية في إطار لعبة التوازنات؟

الموانع الدولية كبيرة، لكن لا أعتقد أن المعوقات ستكون بين حماس والجهاد باعتبار أننا في غلاف واحد في نهاية المطاف، وأن المشروعين إسلاميين ووطنيين، ونحن نعتمد المقاومة كوسيلة واستراتيجية لاستعادة الحق الفلسطيني المسلوب، وبالتالي نحن لا نخضع لضغوط دولية في هذا الشأن، نحن نريد أن نتوحد حتى نأخذ حقنا من المجتمع الدولي، ومع ذلك فالمجتمع الدولي لن يكون سعيدا خاصة أمريكا وإسرائيل بتوحيد صف الحركة الإسلامية في فلسطين، ثم توحيد الحركة الإسلامية في العالم العربي والإسلامي، هذا كله كنواة لتوحيد الصف الوطني والإسلامي على مستوى العالم.

  • - هل فرض العقوبات الاقتصادية على إيران سيؤثر على حجم الدعم الذي تتلقاه حركة الجهاد؟

طبعا لن يؤثر.. ما هو الدعم الذي تتلقاه الجهاد من إيران؟ أنت تتحدث عن عمل اجتماعي وشعبي له علاقة بالمجهود الشعبي الإيراني وليس المجهود الحكومي فلسنا تابعين للحكومة الإيرانية بأي حال، فلسطين ليست جزءا من جمهورية إيران الإسلامية، والجهاد الإسلامي ليست دولة تحتاج إلى بترول وبنزين وسلاح وميزانيات كبيرة، نحن شعب تحت الاحتلال، ينتظر مساعدة أشقائه في كل الدول العربية والإسلامية، نحن بحاجة إلى مساعدة كل الشعوب العربية، وفي هذا الإطار أنا أدعو إلى إقامة مرجعية إسلامية، مرجعية علماء يفتون بالحلال والحرام بما يخص فلسطين، تعطينا رأيا في الصراع مع إسرائيل، وتساهم في توعية الجماهير من أجل فلسطين، ففلسطين جزء من العالم الإسلامي كله، ويجب أن نرى الأمور بهذه الطريقة، نحن شعب نقيم علاقات مع كل الدول العربية والإسلامية بقدر اهتمام هذه الدول بفلسطين، نحن نعتبر أن قضية فلسطين قضية مركزية للعالم العربي والإسلامي.

  • - هناك حديث عن وجود تيارين متناقضين داخل الجهاد من موضوع الوحدة أحدهما مؤيد والآخر معارض؟

هذا الكلام غير صحيح، لا يوجد شيء اسمه تيارات في الجهاد الإسلامي، إذا كانت الحركة تريد البحث في استراتيجية الوحدة مع حماس ووافقت عليها سنذهب إلى دراسة مشروع الوحدة، وإذا قالت مؤسسات الحركة لا فلن نذهب، وحتى الآن لا توجد لا أو نعم، وبالتالي من المبكر أن نقول هناك اجتهادات. الآن الموضوع المهم بالنسبة لنا هو إنهاء الانقسام الداخلي، وكل تركيز الحركة الآن على هذا الموضوع.

  • - المصالحة نصت على تفعيل المقاومة الشعبية، هل هناك توافق بين حماس والجهاد على ذلك؟

فيما يتعلق بموضوع المقاومة السلمية، نحن كشعب فلسطيني كل مقاومتنا شعبية، نحن لسنا جيشا ولسنا فيالق عسكرية موحدة، الفيالق التي دخلت في 48 هزمت، والجيوش في 67 هزمت، وبالتالي عندما هزمت الجيوش العربية في الحربين، أدرك الفلسطينيون بأنه لا خيار أمامهم إلا أن يأخذوا المعركة بأيديهم، وبالتالي معركتنا تصنف معركة مقاومة شعبية ضد احتلال مدجج، لكن أشكال المقاومة الشعبية فيها الحجر والمقلاع والزجاجات الحارقة وكذلك العمليات الاستشهادية والصواريخ، نحن جربنا في كل الانتفاضات أن المحتل عندما تبادره بقذف الحجارة فقط، يوغل في قتل الناس ولا يرتدع من المقاومة السلمية.
يتبنى المجتمع الدولي أوروبا وفرنسا والنرويج والداعمون للمنظمات الخيرية فكر اللاعنف يريدون أن يأخذوا من الشعب الفلسطيني خاصية المقاومة المسلحة، وأن يبعدوه عنها، هذا الأمر مع الصهاينة لا ينفع، ربما ينفع في أيرلندا أو أوكرانيا أو براغ أو في الولايات المتحدة الأمريكية.
مع إسرائيل لا تنفع لأنها لا تتكلم معنا، فهي تطلق النار وتقصف بالمدفعية وتحرق الناس بالفسفور الأبيض في بيوتها، وبالتالي إذا حرق الإنسان في بيته ماذا يفعل هل يلقي الورد على المحتلين؟ لا .. المقاومة السلمية لا تردع المحتل.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٦٤) صفحة (١٤) بتاريخ (٠٦-٠٢-٢٠١٢)