خبير فلسطيني لـ الشرق: حكومة عباس تواجه خطر الانهيار قبل بدء عملها

Palestinian President Mahmoud Abbas (L) and Hamas leader Khaled Meshaal (R) shake hands as Qatar's Emir Sheikh Hamad bin Khalifa al-Thani sits between them during an agreement signing ceremony in Doha February 6, 2012. The leaders of rival Palestinian factions Fatah and Hamas signed a deal in Qatar on Monday to form a unity government of independent technocrats for the West Bank and Gaza, headed by Palestinian President Mahmoud Abbas.    REUTERS/Stringer(QATAR - Tags: POLITICS)
طباعة التعليقات

غزةوائل بنات

حذر خبير فلسطيني من احتمالية انهيار حكومة الرئيس الفلسطيني محمود عباس الانتقالية قبل بدء عملها، وذلك لسببين، الأول اللغط السياسي والقانوني حول إمكانية نجاح الرئيس في تشكيل الحكومة ونيل ثقة المجلس التشريعي، والثاني المعارضة الإسرائيلية الشديدة، عبر عنها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتينياهو بقوله “إن على عباس أن يختار بين حماس أو السلام، فهما خطان متوازيان لا يلتقيان”، وهو ما قد يحول دون إمكانية تحليق هذه الحكومة حال تشكيلها في الفضاء الدولي.
وتساءل الخبير والمحلل السياسي هاني المصري”هل تقبل إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية والمجتمع الدولي بهذه الحكومة؟”، مضيفاً “إذا قبلت ستصبح الحكومة قابلة للحياة، وإذا رفضت فهذا يعني أن الأمور لن تسير كما نشتهي وبالتالي تعطيل عملها وربما انهيارها”.
وأكد المصري لـ”الشرق” أنه حال موافقة الحكومة على شروط الرباعية التي تتمثل في الاعتراف بإسرائيل، ونبذ العنف والالتزام بالاتفاقات الموقعة مع إسرائيل، فإن هذا يعني أن الفلسطينيين سيسيرون بشكل جماعي في طريق المفاوضات الثنائية الذي كان جزء منهم يعارضه، الذى يحتاج الفلسطينيون الآن طريقاً بديلاً عنه، حسب قوله.
واعتبر المصري أن احتكار السلطات من قِبَل شخص واحد هو الرئيس عباس أمر ضد الديمقراطية وتوزيع الصلاحيات والسلطات، وهو يعني من ناحية ثانية أن الحكومة لن تنال ثقة من المجلس التشريعي لأن الرئيس انتخبه الشعب وبالتالي لن يحصل على ثقته من المجلس، وفي ذلك تعطيل لعمله، كما يعني من الناحية الثالثة عدم ترشح الرئيس لانتخابات قادمة لأنه لا يجوز أن يكون رئيسا للسلطة التنفيذية ورئيسا للحكومة ثم يترشح للانتخابات الرئاسية، إضافة لذلك لا يوجد موعد محدد للانتخابات التشريعية والرئاسية حتى الآن كما أن هناك حديثا عن تشكيل المجلس الوطني وليس انتخابه، وهو ما سيشكل لو تم تراجعاً عن اتفاق القاهرة.
ودعا المصري لاحترام الاتفاقات المسبقة، مشيرا إلى ما أسماه بتباينات كبيرة داخل حركة حماس حول تكليف عباس برئاسة الحكومة الأمر الذي من شأنه ألا يمررها من الناحية القانونية.
ولفت إلى محاولة حماس الحفاظ على موقفها وما بقي من ماء وجهها من جهة عبر اتفاق عباس ومشعل، وألا يكون سلام فياض هو رئيس الحكومة من جهة أخرى، وأن تكون الحكومة قادرة على التحليق في المجتمع الدولي من جهة ثالثة، وهو ما يفسر، وفق رأيه، إصرارها على عباس، “لكن ذلك لن يخفي حقيقة أن حماس تتبنى الآن شروط الرباعية التي رفضتها طوال فترة طويلة بدليل تأكيد برنامج الرئيس وتصريحات عضو اللجنة المركزية لحركة فتح نبيل شعث على توافق الحكومة ومتطلبات الرباعية، وبصراحة هذا تخبيص من الطرفين” حسب قوله.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٦٦) صفحة (١٥) بتاريخ (٠٨-٠٢-٢٠١٢)