السلطة الفلسطينية تطالب الدول العربية بتوفير شبكة أمان مالي للحكومة القادمة

مستشار عباس لـ الشرق: موقف نتنياهو المعارض لن يمنع تشكيل الحكومة أو يحبط عملها

عباس يناقش مع القيادة الفلسطينية اتفاق الدوحة (ا ب)

طباعة التعليقات

غزة- وائل بنات

أكد مستشار الرئيس الفلسطيني محمود عباس وأمين سر المجلس الثوري في حركة فتح أمين مقبول أن موقف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو المعارض لتشكيل حكومة برئاسة الرئيس الفلسطيني محمود عباس بالتوافق مع حركة حماس لن يمنع تشكيل الحكومة المقبلة، مشددا على أن هناك بدائل حال منعت إسرائيل تحويل أموال الضرائب إليها أو قامت بمحاصرتها سياسيا واقتصاديا بغية إفشالها.
وقال مقبول لـ «الشرق» إن السلطة الفلسطينية طالبت بعض الدول العربية بتوفير شبكة أمان مالي للسلطة الفلسطينية؛ لإنجاح الحكومة الانتقالية التي تم التوافق عليها في إطار جهود المصالحة بين عباس ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل في قطر الأسبوع الماضي، حال منعت حكومة الاحتلال الإسرائيلي تحويل أموال الضرائب إلى السلطة، مشيرا إلى أن السلطة ستطالب جميع الدول العربية بالمشاركة في الدعم.
وأوضح مقبول أن قطر وعدت بتوفر شبكة أمان مالي للسلطة لضمان نجاح الحكومة الانتقالية، كما وعدت بالتواصل مع الأشقاء العرب بهذا الخصوص.
وأضاف: «إذا لجأت إسرائيل لفرض عقوبات على الحكومة التي يزمع عباس تشكيلها، فإننا في مثل هذه الحالة سنلجأ إلى الأمم المتحدة والدول الكبرى والمجتمع الإقليمي والدولي للضغط على حكومة الاحتلال لتدفع هذه الأموال التي هي لنا وحقوقنا وأموال شعبنا».
وأعرب مقبول عن ارتياحه من موقف اللجنة الرباعية (أمريكا وروسيا والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة) تجاه اتفاق الدوحة، مؤكدا أنه لا توجد خشية من تأثر الدعم الأوروبي بتشكيل الحكومة الانتقالية.
وأشار إلى إبداء الإدارة الأمريكية مواقف مرنة من تشكيل حكومة انتقالية برئاسة أبو مازن، وأضاف: «بالتأكيد بقية دول العالم ليست معارضة ولا معادية لاتفاق المصالحة وتشكيل حكومة وفق الاتفاق الوطني». وعن تخوف السلطة الفلسطينية من استغلال إسرائيل تشكيل الحكومة الانتقالية لإبقاء الحال على ما هو عليه عبر الحيلولة دون إجراء انتخابات جديدة تفرز مرة أخرى حركة حماس قال: «ليس أمامنا سوى الاستعانة بالعالم والمجتمع الدولي الديمقراطي الذي ينادي بالديمقراطية؛ ليمارس الضغط على إسرائيل لعدم عرقلة العملية الانتخابية، والسماح بإتمامها بهدوء وحرية بما في ذلك إجراء الانتخابات في القدس مهما كانت النتائج المتوقعة.
وتابع: «حماس جزء لا يتجزأ من النسيج الاجتماعي الفلسطيني وبالتالي من حقها أن تشارك في الانتخابات، نحن اتفقنا على إجراء الانتخابات ونسعى الآن لتحديث سجل الناخبين، وبالتالي نعمل بكل ما أوتينا من قوة لإنجاح هذه الانتخابات».
وفي سياق متصل لفت مقبول إلى أن السلطة الفلسطينية أوضحت للجميع ولكل الجهات ذات العلاقة بما فيها الإدارة الأمريكية أن هذه الحكومة الانتقالية والمصالحة لن تؤثر على التوجه السلمي للسلطة ولا على المفاوضات فيما لو التزم الإسرائيليون بالمبادئ الأساسية لإطلاقها، متوقعا أن تمثل الحكومة القادمة سياسة منظمة التحرير الفلسطينية وأن تلتزم بكل الاتفاقيات، «لكن كما هو معروف فإن إسرائيل تخلق الذرائع والحجج وتدعي أن الفلسطينيين يعطلون العملية السياسية، وبالتالي فإن الجميع يدركون كذب مقولات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتياهو» على حد تعبيره .
وأكد أن السلطة لن تبالي بالتهديدات الإسرائيلية والتصريحات التي صدرت عن نتنياهو، مشددا على أن الوحدة الوطنية شأن داخلي واستراتيجي أيضا، وهي لن تؤثر على مواصلة العمل بكل جد وإخلاص لإنهاء الانقسام.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٧٠) صفحة (١٦) بتاريخ (١٢-٠٢-٢٠١٢)