تعتمد صورتك في بطاقة الأحوال على مزاج المصور وقتها، (فإذا كان رايق طلعت صورتك مقبولة أما ما عدا هذا فأنت وحظك)، التصوير موهبة فإذا كان مصور الأحوال موهوب فهذا سيجعل تصويره مميزاً أما إذا كان توجه للتصوير من أجل شغل وظيفة فأعتقد أن في هذا إحراجا للمصور وللمواطنين.
حينما ذهبت إلى غرفة تصوير بطاقة الأحوال الجديدة فوجئت بأن الكاميرا قريبة لي جداً حيث كانت على مسافة طاولة الموظف (المصور) وشككت وقتها أنها ستُخرج صورة مقبولة.
بطاقة الأحوال يطول استخدامها لفترة تتعدى العشر سنوات ولا أحدا يريد أن لا تظهر صورته بالشكل المقبول، فالأحوال لديها خيار أن تأخذ رأي المواطن في صورته قبل طبعها وهذا معمول به في أماكن عديدة ودول عديدة، أو تطلب من المواطنين صورا بالشروط التي تراها الأحوال فيتم تصوير المواطن لدى الاستديوهات الخارجية حسب رغبته. وإذا لم يكن هذا ولا ذاك فلا يبقى إلا اختيار المصورين المؤهلين، وهذا عامل مهم، واختيار أدوات التصوير الجيدة أيضاً عامل مهم لضمان جودة صور بطاقات الأحوال.
المشكلة حينما نكون في دائرة حكومية لا نكترث للتفاصيل فتريد إنجاز معاملتنا في أقصر وقت ممكن ولكن بعد وهلة نفاجأ بالتفاصيل، بطبيعة الحال التسليم بأن موضوع الصور هو تحصيل حاصل ولا يقدم ولا يؤخر فهذا في الذات إنكار لا يطول أمده في بعض الأحوال.
هذا بطبيعة الحال لا يقلل من تطور أداء إدارة الأحوال في المملكة في السنوات الأخيرة في سرعة إنجاز معاملات المواطنين وتوضيح الإجراءات المطلوبة وحسن المعاملة وتقليل مدة الانتظار.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٧٣) صفحة (١٧) بتاريخ (١٥-٠٢-٢٠١٢)