فلسطينيو غزة يقبلون على لسعات النحل.. بسبب نقص الخدمات الطبية

78518.jpg
طباعة التعليقات

غزةوائل بنات

تتفاجأ عندما تصل إلى منزل المهندس الزراعي الفلسطيني راتب سمور غرب مدينة غزة، بعدد السيارات المصطفة على جانبي الطريق، لكن عندما تدخل المنزل، فإنك سوف تدهش أكثر من العدد الكبير من الذين ينتظرون في صالة المنزل؛ على أمل الحصول على بعض من لسعات النحل طلبا للشفاء، الذي أصبح عملة نادرة في ظل النقص الحاد في الخدمات الطبية التي تعاني منه جميع مستشفيات قطاع غزة.
وجوه وأعمار وأمراض مختلفة ازدحم بها المكان، الرهبة من التجربة الجديدة كانت بادية على وجوه بعض المرضى، فهم يأتون للعلاج بلسع النحل، بعد أن ملوا من البحث عن علاج في المستشفيات أو انتظار تحويلهم للعلاج بالخارج، والبعض منهم لم يكن الأمر يمثل له أي مشكلة، بعد أن حصل على عدة جلسات، شعر بعدها بتحسن في الحالة مما دفعه للاستمرار في ظل عدم وجود بدائل أخرى.
علاج وفق بروتوكولات عالمية
المهندس راتب سمور قال لـ»الشرق» إن ما يقوم به من علاج مبني على أسس علمية متينة، مضيفا «نتواصل عن طريق الإنترنت مع مختصين حول العالم، ونحن جزء من شبكة عالمية للعلاج بالنحل، وهم يطلبون أن يكون من يعالج الأمراض بلسعات النحل اختصاصي في النحل أو طبيب، مع أن الطبيب لا يعرف حياة النحل كما نعرفها». ويؤكد أن «النحل علم مستقل بذاته، وهو لا يقتصر على اللسع وإنما باستخدام منتجاته أيضا».
ويضيف سمور أنه يعالج وفق البروتوكولات العالمية، التي تمكن المعالج من شفاء عدد من الأمراض الصعبة مثل الصداع النصفي وشبه الدائم، والصدفية، والثعلبة، وتساقط الشعر، والجيوب الأنفية، والتهابات اللوز، وحساسية الأنف، والغدة الدرقية، وغضروف الرقبة، وغضروف الظهر، والتهابات المفاصل، والتهاب الكبد الوبائي بأنواعه، والدوالي، وزيادة الكهرباء في الدماغ، ومشكلات الأمعاء والمعدة والقولون العصبي، وبعض حالات العقم، والأزمة الصدرية والنقرص والذئبة الحمراء، وبعض حالات الحول، وحب الشباب.
ويقول إن الحالات الأكثر استفادة من العلاج بلسعات النحل هي حالات الصداع النصفي، حيث شفيت تماما، والأزمة الصدرية التي لم تكن تستغني عن البخاخة، إضافة إلى شفاء حالات التليف الكبدي بشكل كامل.
شفاء بنسبة 95%
عزمي الحلاق (27 عاما) الذي كان يعاني من حساسية في الصدر تؤدي إلى السعال الشديد على مدار اليوم طوال العام منذ ست سنوات، قال لـ»الشرق» إنه خضع للعلاج العادي، في غزة ومصر، بدون جدوى، لدرجة أن أحد كبار الأطباء في نهاية المطاف أخبره أنه لا يملك حلا لمشكلته.
ولم يجد الحلاق بعد أن يأس من زيارات الأطباء سوى تجريب قدرة لسعات النحل على علاجه من الحساسية، وقرر طرق باب منزل المهندس سمور، الذي أخضعه للعلاج مدة أربعة أشهر كانت كفيلة بالقضاء على الحساسية بشكل شبه تام.
ويقول الحلاق «لم أكن أتوقع نجاح العلاج، لكن كما يقولون الغريق يتعلق بقشة» واللسع هو ما تعلقت به، والحالات التي واجهتها وعولجت في بيت سمور منحتني الأمل، وجاءت نتيجة العلاج فوق المتوقع، وبدأت أشعر بتحسن بعد شهرين، وبعد أربعة أشهر زال السعال بأكثر من 95%».
ويضيف: «خضعت للسع في الجزء العلوي من الظهر في محيط العمود الفقري، والآن أتلقى بعض اللسعات في القسم العلوي من الظهر والصدر». ويؤكد أنه سيستمر في العلاج حتى لو استغرق عامين، لأن ما عاناه يفوق الاحتمال.
كما أن حالات كثيرة كانت مصابة بالغضروف قرر الأطباء إجراء عمليات جراحية لها، شفيت بالكامل (كما يؤكد سمور) ويستشهد بحالة أحد الأشخاص الذي لم يكن يقوى على المشي عشرات الأمتار، والآن أصبح بعد اللسع يسير على قدميه عدة كيلو مترات دون أدنى شعور بالألم.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٨٠) صفحة (١٤) بتاريخ (٢٢-٠٢-٢٠١٢)