أتحدث عن اللسان، القلوب أمرها عند الله، وإنني ممن يحسنون الظن فيها، ليس هناك فنان عربي، وبالذات أهل الغناء، ضد السعوديّة، فإن كان هناك، فهو مصري بالضرورة، لكن المصريين طيبون بطبيعتهم، ويحبوننا كثيرا، وحين قلت مصريا، فلأنه ليس بإمكان أحد من أهل الغناء، غير المصريين، النجاح جماهيريا، دون المرور على أكبر سوق تجاري عربي: السعودية، حتى الفنان المصري، يصعب أن يجازف بعدم مغازلة، أو تلويحة تحية وترحيب من بعيد، لكل هذا العدد من الناس، المؤثر في الذائقة، والقادر على الشراء، ودفع تذاكر الحفلات، كان هذا حديثا عاما، أما الخاص، فهو أن الفنانة أحلام، لا تستحق كل هذا التشويه لها، الذي لاحظته جليا في تويتر، بعد رفضها منح بطاقة الإنقاذ، للمتسابق السعودي محمد طاهر، في برنامج عرب آيدل، هي لم تفعل ذلك لأنه سعودي، بل أظنها كانت في منتهى الشجاعة، والإنصاف، حين لم تفعل، فقد كان أقل الأصوات المتبقية في المسابقة، قدرة على الإقناع، لدينا وقت للكلام عن اللجنة، حسنا، راغب علامة، ثاني فنان، بعد حسين فهمي، أحبه خارج عمله الفني المباشر، أكثر من حبي له داخل منجزه، قمة في الرقي، والتعامل الإنساني مع الجميع، كلماته رزينة ومفيدة وقريبة من القلب، حسن الشافعي: أقلهم شهرة، وأكثرهم فائدة، منه تعلمت أشياء جيدة، ووثقت بصحة أشياء أخرى، أحلام: أحلى ما فيها بساطتها وعفويتها، أضفت على اللجنة طعما آخر، وأضافت لها حيوية، بقية كلمة للمتسابق السعودي محمد طاهر: أكمل مشوارك، الفن مسابقة ممتدة إلى آخر أيام العمر، ونتائجها، تمتد حتى بعد رحيل الفنان، إن كان فنه قادرا على الحياة، الفن الغنائي ليس حنجرة فحسب…

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٩٣) صفحة (٥) بتاريخ (٠٦-٠٣-٢٠١٢)