تأتي مبادرة أمير منطقة عسير في لقاء أبنائه الطلاب وبناته الطالبات في جامعة الملك خالد كدلالة أكيدة على حرص القيادة على أن يحصل كل مواطن على حقه، بعيداً عن المساومات التي استغلها البعض عبر النت أو غيره، وما هذا اللقاء سوى إيضاح للنهج الصريح الذي ينتهجه خادم الحرمين الشريفين تجاه مواطنيه، هذا النهج الذي أكد عليه في كل منبر بأننا في خدمة المواطن، وأن الحكومة تعمل بالكامل من أجل رفاهية هذا المواطن، ومن أجل تقدم وتطور الوطن.
إن اللقاء يعكس الشفافية التي تنتهجها الدولة تجاه كل من يعيش على هذه الأرض المعطاءة. وهو ما أكده تصريح الأمير فيصل بن خالد أن مطالبهم تعد حقاً من حقوقهم، وهي مطالب معقولة وصريحة وواضحة وتصب في مصلحتهم، بل هي لتحسين التعليم في جامعتهم ولتطويره على المستوى الإداري وعلى مستوى المباني والخدمات.
وعلى الرغم من دخول بعض المرجفين واستغلال ما حدث في حرم الجامعة فإن ذلك لا يعكس سوى المطلب الملح الذي يبحث عنه الطلاب والطالبات، وهي صرخة وجهها هؤلاء بأن التعليم الجامعي لدينا يعيش حالة من التهاوي ويجب تداركه قبل أن يسقط، ليلحظ الرائي أن هذه الصرخة لم تذهب سدى بل توجت بهذه اللمحة التي عودتنا عليها القيادة في احتواء أي إشكالية تواجه المواطن والسعي إلى حل المشكلات التي تعترض تطور هذا الوطن، بل تقف يداً بيد في تلاحم مع الصغير والكبير لتحقيق المستوى الذي يبحث عنه سواء في المستوى المعيشي أو التعليمي أو الوظيفي. وهذا يؤكد ما تسير عليه البلاد في عهد خادم الحرمين الشريفين من تطور وسعي حثيث في شتى الاتجاهات من أجل الرقي والتطور وخصوصاً في مجال التعليم الذي توليه القيادة كل اهتمام.
إن هذه البادرة من أمير منطقة عسير التي وقفت أمام الطلاب لتنصت لمطالبهم ليست بمستغربة، فالمملكة العربية السعودية سعت وتسعى دوما إلى تطوير التعليم والارتقاء بمستوى الخدمات التعليمية وتقديم كل ما يدعو إلى التطور والتقدم، ولعلم قيادتنا بأنه لا تقدم بلا علم وبلا تعليم يواكب القفزات التي يعيشها العالم هذه الأيام.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٩٩) صفحة (١٧) بتاريخ (١٢-٠٣-٢٠١٢)