قرأت في إحدى الصحف «أن وزارتي التجارة والمالية ستصدران قراراً يمنع الأحذية التي لا تحمل شهادة منشأ، بعد اكتشاف أنواعٍ منها تحتوي على مواد كيميائية ومواد سامة في أسواقنا»، حمدتُ لهما ذلك، ولكن أليس الغذاء والدواء أولى؟ فالسوق مكتظة بالمواد الغذائية والأدوية التي تحتوي على مواد مسرطنة، يؤكد ذلك ما تنشره الصحف كل يوم عن وجود تلك المنتجات. يا للعجب! بعد أن يغرق الناس فيها يكتشفونها! ألا يمكن تفادي دخولها البلد أصلاً؟ أظن أنه ممكن لو أن السلطات المسؤولة عن هذا الأمر في صحوة من ضمير. البشر أغلى ثروة على الإطلاق وهؤلاء المسؤولون لا يقيمون لهم وزناً. لو قاموا بالوقاية الكافية، ومنعوا تلك السموم من الولوج إلى البلد، لحافظوا على صحة الناس، ولوفّروا تلك الملايين التي تصرف في العلاج.
أمر آخر ظاهر للعيان ألا وهو انتشار أسواق «أبو ريالين» والتي تعتبر الحاضن الرئيس للمواد المغشوشة والمسرطنة دون رقابة من الجهات المسؤولة، صحيح أن كثيراً من الناس يرتادون تلك الأسواق لقلة ذات اليد، لكن الأصح أن الصحة أهم.
أن تسير حافياً خير لك من أن تلبس حذاءً مسموماً، أن تغسل شعرك بالسدر الطبيعي، كجدتي وجدتك أيام زمان، خير لك من أن تغسل شعرك بـ(شامبو) مسرطن، أن تُرضِع ابنك حليب (المزايين) من إبلنا (المليونية) خير لك من أن ترضعه حليباً مغشوشاً، لا يكتشفون مضرّته إلا بعد أن يصبح رضيعك في الأول الابتدائي، هذه نصيحتي إليك أيها المواطن.
إن أنت اتّبعْتَ نصيحتي تَعِشْ بسلام، والحافظ الله.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٠١) صفحة (١٠) بتاريخ (١٤-٠٣-٢٠١٢)