السفارة العراقية تنسق مع الشرق لإعادته إلى موطنه

مسن عراقي يعيش نصف قرن في «كوخ» في عرعر

المسن العراقي يتحدث لـ'الشرق' (تصوير- مرضي المطرفي)

طباعة ٤ تعليقات

عرعرخلف جويبر

يعيش العراقي المسن محمد بن حسين علي (71 عاماً)، في كوخ بعيد عن الأحياء السكنية في عرعر، قرابة النصف قرن، ويحلم منذ أكثر من خمسين عاماً برؤية أبنائه في العراق، «الشرق» زارت المسن العلي في مسكنه الواقع بمنطقة صحراوية امتدت إليها التنمية العمرانية مؤخراً، بحي الربوة أحد الأحياء الجديدة في مدينة عرعر، حيث يحتوي كوخه الصغير على الخردوات التي يجمعها من النفايات، ويقوم ببيعها ليحصل على ما يسد رمقه، كما يحتوي على حاجيات تتعلق بالأطفال يشتريها من أجل إشباع حاجته الأسرية المفقودة. ويمارس العراقي حسين مهنة لا يمارسها في المدينة غيره، وهي تمليح الجلود لحفظها ومن ثم تصديرها لمنطقة الرياض عن طريق شركة متخصصة في ذلك، مؤكدا أنه ومنذ خمسين عاماً لم تقدم له أي مساعدة من الجمعيات، ولا يتقاضى غير ألف و200 ريال من الشركة المتخصصة بتمليح جلود المواشي التي يقوم بجمعها، مبيناً أنه حين يتعرض لأوضاع صحية سيئة لا يجد مستشفى يقبل بعلاجه إلا بدفعه مبالغ مالية كبيرة، منوها أن علاقته بأسرته في العراق مقطوعة منذ عشرة أعوام، بسبب تدهور الأوضاع بالعراق. وأوضح العلي لـ»الشرق»، أن أخبار أهله كانت تأتيه في السابق عن طريق تجار عراقيين، إلا أنهم انقطعوا منذ فترة طويلة، وقال «لدي ثلاثة أبناء يعملون بالتجارة بحسب ما وصلني من أخبار، ومازلت انتظر منذ سنوات الحصول على الجنسية السعودية، وقدمت طلبا لخادم الحرمين الشريفين، أثناء زيارته لمنطقة الحدود الشمالية قبل عدة سنوات». من جهته، أكد السكرتير الثاني للسفير العراقي الدكتور معد العبيدي، أن السفارة سوف تتحقق من وضع المسن عبر التنسيق مع «الشرق»، للوصول إليه، مشيرا إلى أنه في حال التحقق من أن المسن أحد رعايا دولة العراق، وفي حال ثبوت ذلك سوف يتم نقله إلى العراق وإنهاء إجراءاته اللازمة، مبينا أنه سيتواصل مع عائلته في العراق.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٠٢) صفحة (٢٥) بتاريخ (١٥-٠٣-٢٠١٢)