رامي معين لـ الشرق : الحركتان لن تستطيعا إيقافنا.. ونحن غير «مسيَّسين»

الحراك الشبابي الفلسطيني يستعد لتفجير ثورة ضد فتح وحماس نهاية الشهر الجاري

Palestinians wait to fill containers with fuel from a petrol station in in Gaza City on March 17, 2012. The Palestinian energy authority in Gaza said earlier this week,  it had paid Egypt $2 million towards fuel for its crippled power station, but had yet to receive anything in return. Gaza is experiencing a major electricity crisis because of a shortage of fuel for its sole power plant.  AFP PHOTO /MAHMUD HAMS
طباعة التعليقات

غزةوائل بنات

تستعد حركات شبابية ناشطة في قطاع غزة والضفة الغربية لتفجير ثورة شبابية في ذكرى يوم الأرض الذي يصادف 30 مارس الجاري، للضغط على الحكومتين التابعتين لحركتي «فتح» في الضفة و»حماس» في غزة، لإنهاء الانقسام الفلسطيني، ولتحسين الوضع المعيشي والإنساني وإطلاق الحريات في شطري الوطن.
وقال الناشط الشاب، رامي معين (27 عاما، مؤسس حركة «كفى») لـ «الشرق» إن الجميع سيُفاجأ عن قريب بكثافة شبابية هائلة ستنزل إلى الشوارع، ولن تستطيع لا فتح ولا حماس إيقافها.
وأضاف «كان من المزمع أن تقوم نحو 12 حركة شبابية ناشطة في غزة والضفة بثورة في 15 مارس الجاري ضد طرفي الانقسام، ليس فقط للضغط عليهما من أجل المصالحة، بل لتغيير واقع الشعب الفلسطيني من بطالة وفقر وتحزب، لكن التصعيد الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة اضطر هذه الحركات لتأجيل تحركها».
وأكد «معين» أن هذه الحركات الشبابية تتسم بالعفوية، وأن الهدف منها هو تجنيد عدد كبير من الشباب للضغط على طرفي الانقسام، وهي تزداد قوة يوما بعد يوم وتكتسب فاعلية في غزة والضفة، على حد قوله.
وتابع «منذ انطلاق حركتنا قبل عام ونحن نختلف مع فتح وحماس في كل شيء، لا نرفع شعار فصيل معين، وإنما نتحدث بنبض الشارع الفلسطيني، لكننا نتفق معهما في شيء واحد هو أن الاحتلال الإسرائيلي عدونا المشترك».
من جانبه، أوضح أحمد عرار (29 عاما، مؤسس حركة 15 آذار) لـ «الشرق» أن يوم الأرض نهاية مارس الجاري سيشهد تفجير الشباب لقنبلة حتى لو حاولت فتح وحماس منعهم بالقوة من الخروج للشارع، وأضاف «ستكون لنا وقفة جادة ستغير التاريخ الفلسطيني».
ولفت «عرار» إلى أن الصحوة في الوطن العربي أيقظت الغيرة في صفوف الشباب الفلسطيني، خاصة أن المواطن العربي كان يعاني ظلما من طرف واحد، في حين يعاني المواطن الفلسطيني من ظلم من ثلاث جهات هي الاحتلال الإسرائيلي، وحكومة غزة، وحكومة الضفة، واستطرد «حال الشباب الفلسطيني في غزة مزرٍ جدا فهو بلا عمل، والفقر والاستغلال والحصار تدمر مستقبله، ولا وجود حتى لكهرباء أو مياه نظيفة للشرب».
وشدد على أن العديد من الشباب تعرضوا للاعتقال في غزة، وقال «تعرضت شخصيا للاعتقال مرات عديدة، وفي إحداها تعرضت للتعذيب، وعلى إثرها طالبت مؤسسة هيومان رايتس ووتش بالتحقيق في التعذيب الذي تعرضت له».
كما كشف رشاد أبو مدللة (28 عاما، ناشط شبابي في حركة كفى) لـ «الشرق» عن تعرضه للاعتقال والضرب على أيدي رجال الأمن في حكومة حماس، لكنه اعتبر أن التعذيب الذي تمارسه حكومة فتح في الضفة الغربية أشد من الذي تمارسه حماس بحق الناشطين.وبيَّن أبو مدللة أن العديد من التنظيمات اليسارية في غزة حاولت سرقة جهود الناشطين الشباب وقولبتها في إطار حزبي تابع لها، «إلا أن هذه الحركات الشبابية رفضت الاستقطاب والانضواء تحت أي تنظيم يساري»، على حد قوله.
ويحتفل الفلسطينيون منذ عام 1976 بيوم الأرض نهاية شهر مارس، ففي هذا التاريخ صادرت السلطات الإسرائيلية آلاف الدونمات من أراضي الفلسطينيين ذات الملكية الخاصة.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٠٥) صفحة (١٥) بتاريخ (١٨-٠٣-٢٠١٢)