قرأت هنا أمس أن «مدير تعليم صبيا وجه إنذارات للمعلمين والمعلمات المتغيبين، مؤكداً أن إدارته أشعرت منسوبيها بعدم تعليق الدراسة. وأشار إلى سوء فهم بين إدارتي تعليم جازان وصبيا في نقل الخبر عن طريق قناة الإخبارية.وقال إن البعض يرى في تعليق الدراسة سعادة للطلاب كغيرهم في بقية المناطق، ولكن هذه ليست سعادة، وإنما من أجل الخوف عليهم من النواتج الصحية، مشيراً إلى أن طلاباً استغلوا تعليق الدراسة في التفحيط وما شابهه.من جانبه، قال مدير تعليم جازان، شجاع القحطاني، إنه تم التواصل مع الأرصاد وأوضحت أن هناك أتربة مضرّة، وحرصاً على أبنائنا الطلاب في الحفاظ على صحتهم علقنا الدراسة».. (انتهى)واضح أن مدير التعليم لديه مشكلات مع المعلمين والمعلمات هناك، ويبدو أن العلاقة بينهم يسودها الاضطراب وعدم القبول! فهو ركب رأسه ورفض تعليق الدراسة، وهو القرار الوقائي في ظل ظروف مناخية سيئة! وكان من الطبيعي أن لا يحضر المعلمون والمعلمات والطلاب، فقد صدر البيان من قناة حكومية رسمية! لكن السيد المدير تحدث أمس بغضب، وفي حديثه إشارات الانتقام باستخدام سلطته في إنذار الآلاف من معلمي ومعلمات قطاع صبيا، الذي أعرف أنه يتبع إدارياً لتعليم جازان، وهذا الأخير علق الدراسة للحفاظ على صحة الطلاب خاصة الصغار، بعد تأكيد الأرصاد لمدير تعليم جازان وجود أتربة مضرة! من يسمع مدير تعليم صبيا يصاب بالحيرة ويتساءل: هل هذه المدارس من أملاكه؟ وهل أعضاؤها خدم لديه حتى يعاملهم بمثل هذه المعاملة السيئة وتوعدهم وتهديدهم في الصحف؟! والحيرة الأكبر والأدهى: هل صبيا دولة أخرى لا علاقة لها بالمملكة ولا بجازان حتى لا تتأثر بأجوائها وتتخذ تدابيرها الوقائية مثلها؟كيف عرف سعادته أن الطلاب كانوا (يفحطون)! هل هو داوم وباشر أعماله في مكتبه، أم كان يهيم في الشوارع بحثاً عنهم ليرجعهم إلى مدارسهم بالقوة؟ وماذا عن الطالبات؟ ماذا كنّ يفعلن؟ نريد إجابة عاجلة من سعادته!كيف نرجو تعليماً جيداً لأبنائنا وبناتنا ومثل هذه العقليات تدير التربية والتعليم؟

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٠٨) صفحة (٧) بتاريخ (٢١-٠٣-٢٠١٢)