قبل ست من السنوات؛ وضع الأمير سلمان بن عبدالعزيز حجر الأساس لجامعة الأمير محمد بن فهد. وقتها كان سموه أميراً لمنطقة الرياض. وهذا اليوم يزور الأمير سلمان الجامعة ليُشاهد بعينيه ما وصلت إليه في غضون سنوات قليلة. قد يكون في هذا الكلام مديح لمؤسسة أكاديمية محسوبة على القطاع الخاص. ولكنه ليس كذلك مطلقاً. إذ إن الفكرة الأساس تحوم حول المنجَز التنموي الذي تحقق – ويتحقق- في هذه المنطقة الطيبة، المنطقة الشرقية. بل ما يتحقق في عموم البلاد.
وقبل سنواتٍ ست؛ كان الأمير سلمان أميراً لمنطقة, أما اليوم فهو وزير لحقيبة مهمة وحساسة هي حقيبة وزارة الدفاع. وكما هو نموذج الجامعة؛ فإن نموذج وزارة الدفاع -أيضاً- يحمل مفردات العمل الجاد الناجح. فهي وزارة بُنيت برؤية وطنية قيادية قائمة على مبادئ الأمن الوطني بشكل عام. وقد أنجز الأمير الراحل سلطان بن عبدالعزيز -رحمه الله- عقوداً من البناء والتشييد والتطوير في قطاعاتها العسكرية المختلفة. وقد تسلّم الأمير سلمان مسؤوليات الوزارة ليُكمل الملحمة الدفاعية السعودية، ويعتني بمنجزاتها الكمية والنوعية، ويدعم كوادرها البشرية بكل ما أوتي من صدق وحماسة وانشغال.
ولذلك؛ فإن زيارة الأمير الوزير تجسد لوناً من ألوان الرعاية الوطنية التي توليها قيادة البلاد في هذه الأرض المباركة. وهي زيارة متعددة الجوانب والأهداف النبيلة. وليس غريباً أن تحتفل المنطقة الشرقية رسمياً وشعبياً بهذا المقدم الكريم، وليس غريباً أن تحتشد الوجوه المرحبة والقلوب المحبة لتحيي رجل الدفاع الأمير سلمان بن عبدالعزيز آل سعود.
إن المنطقة الشرقية موعودة بخمسة من الأيام الطيبة، إذ تستضيف هذه الشخصية السعودية المرموقة. وإذا كانت جامعة الأمير محمد ومشروع الإسكان الميسر ومركز الأميرة جواهر مواقع مبرمجة للزيارة؛ فإن في هذه الخطوة ما يُشير إلى جانب آخر غير رسميّ ذي صلة بطبيعته الإنسانية النبيلة، الطبيعة التي أجرت على يديه مشروعات خير تجسد بعضها في المؤسسة الخيرية التي تحمل اسمه.
والمحصّلة هي أن في الزيارة المتعددة الجوانب الكثير من الدلالات الرسمية والشعبية والإنسانية والاجتماعية، وهذا في ذاته يضاعف ابتهاج المنطقة بزيارة بهذا الحجم وهذا المستوى.. مرحباً بسلمان في شرقية الخير.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١١٤) صفحة (٢٩) بتاريخ (٢٧-٠٣-٢٠١٢)