في الكلمات التي قالها الأمير محمد بن فهد في حق الأمير سلمان بن عبدالعزيز دلالات كثيرة تنطوي عليها كلمة أمير المنطقة الشرقية عشية احتفاله بزيارة وزير الدفاع.
وقد اختار الأمير محمد أن تتكوّن كلمته المطوّلة من فقرات، في كلّ فقرة دلالة محددة. وكأن الأمير محمد يقرأ ـ بذلك ـ شخصية الأمير سلمان جانباً جانباً ومفردة مفردة.
الشخصية التي قرأها الأمير هي شخصية إنسان وفي مُنجز حاسم.
وفي كلّ جانب من هذه الجوانب تتعدد قراءة الصورة. وقد حرص الأمير محمد على الانطلاق من نقطة قريبة إلى قلبه، فركّز على مرافقة الأمير سلمان للملك فهد – رحمه الله -.
وعبّرت هذه اللغة بوصفها لغة شاهدة ومعاصرة وقريبة ليس من سيرة الملك الراحل فحسب، بل ومن سيرة الأمير سلمان ذاته. ولذلك شهد الأمير محمد بالوفاء وهي كلمة تكررت مراراً في طيات كلمته في حفل الاستقبال.
واستمراراً لمنطقة الشهادة ركز الأمير محمد على مُنجزات الراحل الأمير سلطان بن عبدالعزيز – رحمه الله- ، الرجل الذي أفنى عقوداً طويلة من عمره في بناء القوات المسلحة السعودية. وكيف انتقلت هذه المسؤولية الثقيلة إلى رجل آخر كفء هو الأمير سلمان.
وهذه الكفاءة ارتبطت – حسب رؤية الأمير محمد – بـ «رجل الإدارة والإنجاز» الذي بذل من عمره عقوداً طويلة، أيضاً، في بناء عاصمة البلاد، إلى أن وصلت إلى موقعها الكبير «بين المدن العالمية جمالاً وتخطيطاً».
وذلك لا يُشير ـ فحسب ـ إلى الخبرة الناجحة للأمير سلمان، وإنما يُشير ـ أيضاً ـ إلى الإمساك بزمام الأمور على النحو المنجز والمطوِّر والمؤثر.
وعلى القدر ذاته؛ فإن «إنسانية» سلمان تنسجم و شخصيته الحاسمة في مواقفها، القادرة على اتخاذ القرار المناسب في الوقت المناسب للوضع المناسب.
هذا ما يراه الأمير محمد، وهذا ما يراه السعوديون في شخصية سلمان بن عبدالعزيز أيضاً.
وهو ما يؤكد التشارك في الرؤية الوطنية التي سهّلت اتخاذ خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز قرار تعيين الأمير سلمان وزيراً للدفاع. وهو ليس منصباً هيناً ولا سهلاً، إلا حين يكون المسؤول شخصية بحجم سلمان بن عبدالعزيز: الرجل الإنسان الوفي الحاسم المنجز.
إنها الصورة المتعددة الملامح للأمير القريب من القلوب والعقول. ولم تكن شهادة الأمير محمد بن فهد فيه إلا نقطة التقاء واضحة ولافتة بين المسؤول والمواطن في النظر إلى شخصية الأمير سلمان وسيرته العطرة.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١١٥) صفحة (١٧) بتاريخ (٢٨-٠٣-٢٠١٢)