مطوفون: المؤسسات بحاجة إلى إعادة ترتيب أوراقها وتدخل وزارة الحج

«مؤسسات الطوافة» «تنافر وتناحر» و«اتهامات» بالبحث عن «الوجاهات»

114168.jpg
طباعة ٢ تعليقات

جدةفوزية الشهري

سيف الدين : أوجدنا فرص عمل للمطوفات وزدنا العائد وفاء بوعدنا
ذكي : تم تعيين أعضاء دون علمهم و المجلس لم يجتمع حتى ساعة من نهار
الحلبي : « كثيرة هي الأقوال وقليلة الأعمال» .. الشعار السائد الآن
لائحة الانتخابات بحاجة لتعديل قبل تحول المؤسسات لممتلكات خاصة
نظام الرسوم والضرائب والحسومات أصبح سائدا.. والأقربون أولى بالمعروف

أجريت قبل نحو عام مضى انتخابات مجالس إدارات مؤسسات الطوافة الأهلية،، وحينها أطلقت القوائم المرشحة وعودها وحددت برامجها على مدى أربع سنوات من دورتها .. الآن وبعد انقضاء العام الأول للمجالس المنتخبة، برز لدى المطوفين عديد من الأسئلة، وهي هل أوفت القوائم الفائزة بوعودها أم أنها كانت مجرد دعاية انتخابية سرعان ما غابت مـع وصول المرشحين لمقاعد المجلس؟، وما دور وزارة الحج في متابعة تنفيذ تلك الوعود؟. « الشرق» طرحت أسئلتها على رؤساء مجالس إدارات مؤسسات الطوافة، التي تفاعل معها بعضهم واعتذر عنها ورفضها بعضهم كما طرحتها على عدد من المطوفين .

لجنة نسائية

عبد الواحد سيف الدين

أقر رئيس الهيئة التنسيقية لمؤسسات أرباب الطوائف ورئيس مجلس إدارة مؤسسة مطوفي حجاج الدول الإفريقية غير العربية ورئيس قائمة «الريادة» في الانتخابات عبدالواحد برهان سيف الدين أقر بأن القائمة التي ضمت مجموعة من المطوفين وضعت عديدا من الوعود وحددت فترة تنفيذها خلال الأربع سنوات التي تمثل عمر المجلس المنتخب مبينا أنه وبتوفيق من الله تمكنت من الوفاء بعديد منها حتى الآن .
وقال سيف الدين إن أبرز تلك الوعود تتمثل في إيجاد فرص عمل للمطوفة أثناء موسم الحج وقد تم تكوين لجنة نسائية شارك فيها ولأول مرة عديد من المطوفات المساهمات وغيرهن من السيدات غير المساهمات معتبرا أن هذه الخطوة مثلت تجربة ثرية وناجحة، مؤكداً أنه تم العمل على رفع قيمة العائد المالي للمساهمين.

خبرة واسعة

وأشار سيف الدين إلى أن العمل في الحج يجابه مجموعة من التحديات التي تتطلب خبرة واسعة وجهد كبير وعمل دؤوب على مدى الساعة حتى يتم تقديم الخدمة على الوجه الأفضل، وتحقيق رضى الحاج وتوفير عائد لابأس به للمساهم والمساهمة في مؤسسة الطوافة، وقال «من الطبيعي أن وزارة الحج لها دور كبير في متابعة جهود وأنشطة مؤسسات الطوافة وهي تراجع الخطط التشغيلية والميزانيات وتتابع تنفيذ برامج العمل أثناء موسم الحج وتؤكد على تحقيق الوعود التي تم قطعها للمساهمين أثناء البرامج الانتخابية».

تنافر وتناحر

ويرى عضو مجلس الإدارة السابق بمؤسسة مطوفي حجاج تركيا ومسلمي أوروبا وأمريكا وأستراليا المطوف عبدالقادر أحمد زكي أن الانتخابات الأخيرة التي شهدتها مؤسسات الطوافة قبل نحو عام أوجدت حالة من التنافر والتناحر بين المطوفين ومجالس الإدارات داخل عديد من المؤسسات لعدة أسباب لعل أبرزها طموح المرشحين للوصول إلى مقعد مجلس الإدارة بعد أن برزت لائحة الانتخابات متضمنة شروطا يسهل على كثيرين توفرها، وقال «على الرغم من أن الانتخابات في الدورتين الماضيتين كانت قوية إلا أن التنافس خلالها كان تنافسا شريفا بعيدا عن حالات التعصب التي جاءت في الدورة الأخيرة وبرزت بطابع مغاير إذ اعتبر الفائزون بالانتخابات أن أي منافس لهم أو داعم لغيرهم يعتبر إنسانا غير مرغوب فيه ولعل السبب في ذلك يكمن في غياب ثقافة الانتخابات.

مجلس ورقي

وأضاف زكي»من الأفضل قبل مناقشة ماذا قدمت مجالس الإدارات المنتخبة خلال عام من توليها المسؤولية أن نناقش لائحة الانتخابات والشروط الواجب توفرها في المرشح، أهي مناسبة أم بحاجة إلى تعديل ؟ خاصة إذا ما علمنا أن رئيس وأعضاء مجلس الإدارة لا يجيدون لغة الحجاج الذين يتعاملون معهم وهذه معضلة فوفقا للشروط الواجب توفرها في المرشح للعمل كرئيس بمجموعة خدمة ميدانية أن يكون مجيدا للغة الحجاج وحاصلا على دورات تدريبية، وكنت أتمنى كغيري من المطوفين أن تسعى مجالس الإدارات الحالية إلى بناء علاقة جيدة مع كافة المطوفين دون استثناء من خلال مجالس ولجان عمل تطوعية تعمل على تطوير الأداء وتنمية قدرات أبناء المطوفين وتأهيلهم للعمل لكن ما حدث هو تعيين أعضائه من المطوفين المقربين والمؤسف أن معظم من تم تعيينهم كأعضاء بالمجلس الاستشاري لم يتبلغوا بالترشح لعضوية المجلس وتم تعيينهم دون علمهم ومضي عام على إنشاء المجلس ولم يجتمع حتى ساعة من نهار وهو ما يؤكد أنه مجرد مجلس ورقي لا مجلس عملي ومنهم من لا يمكنهم الحضور لكبر السن أو لسكنهم خارج مكة المكرمة.

وجاهة اجتماعية

ويعتبر المطوف عبدالقادر ذكي أن عضوية مجلس الإدارة بمؤسسة الطوافة غدت في نظر بعضهم وجاهة اجتماعية ومصدرا ماليا لبعض منهم ينتفعون به من خلال مكافآت مالية يحصلون عليها شهريا بمسميات مختلفة كمكافأة تفرغ كلي وتعني بالنظم وإجراءات الحضور اليومي لمباشرة العمل لكنهم لا يحضرون والمطلوب من الوزارة الإشراف على الدوام والإنتاج . مؤكداً أن ما تحتاجه مؤسسات الطوافة اليوم هو إعادة ترتيب أوراقها بتدخل فاعل من وزارة الحج والاستفادة من انتخابات مجالس الغرفة التجارية الصناعية وجمعيته العمومية ولجانها العاملة لحفظ حقوق المطوفين والحجاج لنجاح العمل بدلا من أن أغلب مكاتب الخدمة في المؤسسات منهم عليه ملاحظات أو إيقاف عن العمل لعدة سنوات وذلك لقلة الخبرة والتدريب والمتابعة الميدانية على مدار الساعة .

أبواب للوجاهة

أحمد حلبي

و يقول المطوف أحمد صالح حلبي من مؤسسة مطوفي حجاج تركيا ومسلمي أوروبا وأمريكا وأستراليا : « كثيرة هي الأقوال وقليلة هي الأعمال» هذا هو الشعار الذي يحمله كثير من المرشحين لأية انتخابات تجرى سواء كانت بالغرف التجارية الصناعية أم بالأندية الرياضية والأدبية أم بالشركات والمؤسسات، فهدف بعض المرشحين ليس العمل بقدر ما هو الوصول إلى مقعد رئاسة أو عضوية مجلس الإدارة حيث تشرع الأبواب للوجاهة وفي الشركات والمؤسسات تفتح الجيوب للمكافآت المالية التي تتجاوز كثيرا دخل المرشح من وظيفته أو تجارته على مدى أعوام وتستحدث الوظائف للأقارب والأصدقاء.

قلب الطاولة

ويرى الحلبي أن الانتخابات إجراء ينفذ مع الإبقاء على العلاقة قائمة بين المطوفين وأعضاء مجلس إدارات المؤسسات، ويوضح: حينما سنت وزارة الحج في عهد إياد بن أمين مدني إجراء انتخابات لاختيار أعضاء مجالس إدارات مؤسسات أرباب الطوائف «المطوفون ـ الوكلاء ـ الأدلاء ـ الزمازمة « ووضعت لائحة حددت الاشتراطات الواجب توفرها في المرشح والناخب ومنحت الناخب حقه في التصويت لاختيار من يراه مع أحقيته في المشاركة بالعمل خلال موسم الحج سواء أكان مرشحا في قائمة منافسة أم داعما أم ناخبا لها.
ويتابع» لكن هذا الوضع لم يستمر وانتخابات مؤسسات الطوافة التي أجريت العام الماضي قلبت الطاولة على كثير من المطوفين الذين دخلوا منافسين أو داعمين أو مرشحين لقوائم أخرى ببعض المؤسسات، إذ ظن أعضاء القائمة الفائزة أن وصولهم إلى عضوية مجلس الإدارة يمنحهم الحق في اتخاذ كثير من الصلاحيات وإصدار القرارات سواء أكانت في صالح المطوفين والحجاج أم ضدهم . «

رواسب انتخابية

وتطرق الحلبي إلى أسباب تجاوز وزارة الحج لعديد من الفقرات المتعلقة ببرامج القوائم المرشحة، وتساءل: هل اطلعت وزارة الحج على برامج القوائم المرشحة قبل إجراء الانتخابات؟، وإلا بماذا نفسر تجاوزها فقرة دعائية تنص على : «إن التوريث في الطوافة لا يخضع إلى توريث شرعي بل قرارات صادرة من المقام السامي وأقرها مجلس الوزراء قبل ست سنوات لذا ارتأت القائمة عمل مشروع تجاري يدار من خلال المطوفات»، لافتا إلى أن «التوريث» في الطوافة للمطوفة حددته مواد «نظام المطوفين العام الصادر عام 1367 هـ» وهو ما يعني أنه ليس بمقدور أية قائمة أو مؤسسة سن نظام يتعارض معه.ويضيف: المشاهدات والوقائع أكدت بما لا يدع مجالا للشك أنه بعد مضي عام على إجراء انتخابات مؤسسات الطوافة ظهر كثير من الرواسب الانتخابية فمن نافس القائمة الحالية أو لم يرشحها أو يدعمها أصبح غير مرغوب فيه، مؤكدا أن بعض من وصلوا إلى مراكز القيادة داخل هذه المؤسسات وصل بهم الحال إلى درجة أنهم ظنوا أن من حقهم تحويلها إلى مؤسسة خاصة تكون ضمن ممتلكاتهم يتصرفون فيها وفق أهوائهم ويعينون من يريدون، وهذا ما كشفه موسم حج العام الماضي، حيث تم تكريم مطوفتين بحجة أنهن ساهمن في تقديم خدمة متميزة للحجاج على الرغم من إلغاء القسم النسائي وعدم مشاركة المطوفات في أي عمل خلال موسم الحج.

شراء المطوفين

وشدد المطوف الحلبي على أن زيادة عائد السهم من ضرائب وحسومات تفرض وفاء بالوعد، وقال»أية قائمة تظن أنها قد اشترت المطوفين بما تم ويتم صرفه من مبالغ مالية لعائد السهم وما يعرف بالسقف الموحد تكون مخطئة، وأتمنى من وزارة الحج أن تسعى كجهة إشرافية، وتسأل مؤسسات الطوافة عن الكيفية التي تم بموجبها زيادة عائد السهم. معتبراً أن الحديث عن الوعود ينبغي ألا يشغل الجميع عن كيفية اختيار الأعضاء العاملين في مؤسسات الطوافة، وقال»قبل مطالبة وزارة الحج بمتابعة تنفيذ الوعود لابد من مطالبتها بتحديد دورها في مدى التزام رئيس المؤسسة والأعضاء الحاصلين على مكافآت تفرغ كلي أو جزئي بالحضور وفقا لما حددته اللائحة المالية لمؤسسات أرباب الطوائف، وقبل هذا وذاك أتساءل كما يتساءل غيري هل حصل هؤلاء الأعضاء على موافقات من جهات عملهم تسمح لهم بالعمل في المؤسسات على مدار العام أم أنهم معفوَن من الموافقة».

حقوق الحجاج

ويضيف الحلبي»أن الحقائق تؤكد أن هؤلاء الأعضاء وجلهم من الموظفين بالقطاعات الحكومية لا وجود لهم، وأن أعفوا منها فكيف يُطالب المطوفون الراغبون في العمل خلال موسم الحج كرؤساء أو نواب لمجموعات الخدمات الميدانية إن كانوا موظفين بضرورة تفرغهم للعمل وحصولهم على إجازات إدارية من مراجعهم الرسمية ويستثنى من ذلك أعضاء هيئة التدريس والمدرسون، أليس من مهام ومسؤوليات وزارة الحج أن تضمن حقوق المطوفين بهذه المؤسسات كما تضمن حقوق الحجاج، والحقيقة التي لا تخفى على أحد أن وزارة الحج لا ترى ولاتسمع ولا تتكلم بشأن مؤسسات الطوافة والمطوفين وخدمات الحجاج إلا في موسم الحج فقط أما طوال العام فالوزارة في واد والمؤسسات تسرح وتمرح في واد آخر .

خدمات تقدمها مؤسسات الطوافة للحجاج (الشرق)

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٢٠) صفحة (١٧) بتاريخ (٠٢-٠٤-٢٠١٢)
  • استفتاء

    هل تؤيد وضع حد أدنى للأجور في القطاع الخاص ؟

    مشاهدة النتائج

    Loading ... Loading ...