الشماسي: خاطبنا الإمارة لفك محجوزات «أرامكو».. المصطفى: استرجاع استراحات الأوجام سيحل المشكلة

شح الأراضي البيضاء في القطيف يعطل المشروعات التنموية ويرحّل بعضها خارج المحافظة

الواجهة البحرية للقطيف

طباعة ٢ تعليقات

القطيفماجد الشبركة

تسبب الشح في الأراضي البيضاء بمحافظة القطيف إلى تعطل إنشاء مشروعات تنموية وترحيل بعضها إلى خارج المحافظة، حيث بدأت هذه المشكلة تطفو على السطح منذ قرابة العقد، وذلك مع بروز حاجة المنطقة لمشروعات في مجال الصحة والتعليم والاقتصاد والخدمات، مع ازدياد النمو السكاني والتطور والحركة العمرانية، وتسببت مشكلة شح الأراضي في تعطل بناء عدة مشروعات تنموية في شتى المجالات بينما تعطل إنشاء مركز الأمير سلطان الحضاري الذي اعتمد بناؤه منذ أكثر من ست سنوات ولم ير النور حتى هذه اللحظة، بسبب عدم العثور على موقع مناسب للمشروع طيلة تلك الفترة بسبب شح الأراضي، حتى تم مؤخراً اعتماد جزء من أرض واجهة القطيف البحرية بعد مخاض عسير. كما أدت المشكلة أيضاً إلى تعطل بناء مستشفى الأطفال والولادة في محافظة القطيف لسنوات بسبب عدم وجود أرض في المحافظة، وتقدر المساحة المطلوبة بمائتي ألف متر، الأمر الذي أدى إلى تقليص مساحة المستشفى لاحقاً واعتماد بنائه هذا العام على مساحة تسعين ألف متر مربع، ولم يتم البدء في أعمال التشييد حتى الآن.

استقطاع أراض

د. المصطفى

وقال رئيس المجلس البلدي السابق الدكتور رياض المصطفى «إن مشكلة شح الأراضي في محافظة القطيف ناتجة في الدرجة الأولى عن امتيازات ومحجوزات شركة أرامكو ومنح وتخصيص عدة أراض لوزارة الدفاع وتأجير استراحات الأوجام الواقعة غرب محافظة القطيف وعدم تطوير وتهيئة المسار للحركة العمرانية في اتجاه غرب المحافظة في صفوى وأم الساهك وأبو معن ومنطقة المطار التي حول جزء كبير منها لقرارات زراعية يستفيد منها عدد ضئيل من مواطنين في المحافظة وخارجها رغم أنه الخيار الوحيد للتمدد العمراني، ومما فاقم المشكلة حديثاً هو استقطاع أراض من الحدود الإدارية لمحافظة القطيف ومنحها إلى محافظة رأس تنورة.»

مشروعات معتمدة

وأوضح الدكتور المصطفى أن المشكلة أدت إلى ترحيل مشروع استراتيجي ومهم إلى خارج المحافظة وهو مشروع بناء الكلية التقنية في محافظة القطيف، حيث تم بناؤه في محافظة أخرى وهي محافظة رأس تنورة رغم أن المشروع معتمد لمحافظة القطيف، رغم حاجة المحافظة لبناء مدينة جامعية ومدينة طبية ومدينة صناعية ومجمعات خدمية للدوائر الحكومية فيها أسوة بباقي المحافظات.

بوادر إيجابية

عباس الشماسي

وقال رئيس المجلس البلدي في محافظة القطيف المهندس عباس الشماسي «أن أهداف المجلس الاستراتيجية الآن توفير الفرص السكنية والخدمية في المحافظة وتوسعة الحدود الإدارية والاتجاه في البناء إلى الجانب الغربي للمحافظة»، مشيراً لوجود بوادر إيجابية في تطوير المخططات الغربية، مشيراً إلى أن المجلس يطمح في السنوات القادمة لتخصيص اعتمادات كبيرة لتطوير ضاحية الملك فهد وحي الخزامي، فيما يعمل على استعادة استراحات الأوجام وتخصيص مساحات منها للمواقع السكنية والخدمية. وأكد أن المجلس يسعى لفك محجوزات شركة أرامكو، كاشفاً عن مخاطبة الإمارة في هذا الشأن لحل هذه المشكلة، مشيراً لوجود مساع لتهيئة ثمانية مخططات حكومية (غير مطورة) عبر ردمها وتهيأتها خلال هذا العام.

أراضي الأوجام

ويرى الدكتور رياض المصطفى أن إرجاع أراضي استراحات الأوجام والبالغ مساحتها (حوالي أربعة ملايين م2) من مستأجريها وتخصيصها لجزء من المشروعات الملحة سيحل جانبا من المشكلة، مشيراً إلى أن هذه الاستراحات الواقعة غرب المحافظة تم تأجيرها من قبل الأمانة بأثمان بخسة على مجموعة من رجال الأعمال وأغلبهم من خارج المحافظة وبأسعار زهيدة جداً، وغالبيتها تمارس عليها الآن أنشطة مخالفة للنشاط المرخص لها وهو استراحات، وبعضها لايسدد أصحابها إيجاراتها المستحقة. مبيناًَ أن حل المشكلة يجب أن يتضمن العمل على استقطاع جزء من أراضي المطار ووزارة الدفاع ومحجوزات أرامكو وتخصيصها مخططات جديدة وتوزيعها كمنح للشباب وذوي الحاجة من أبناء المحافظة.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٢٢) صفحة (١٢) بتاريخ (٠٤-٠٤-٢٠١٢)