قال اللحياني: الحَيَا، مقصورٌ، المَطَر، وكما في حديث الاستسقاء: اللهم اسْقِنا غَيْثاً مُغيثاً وَحَياً رَبيعاً.
عندما يأتي أحد بأمر مستغرب أو غير متوقع أو قد يظهر أن فيه خيراً، يتندّر القوم بقولهم: «ابشروا بالحَيا».
وأنتم، أعزائي، أبشروا بالحَيا، لأن وزارة الشؤون الاجتماعية ستقوم بدراسة رائعة، لم ترصد لها سوى خمسة ملايين، هذه الملايين الخمسة ليست إلا تكاليف الدراسة، أما المشروع فلن تستطيعوا أن تُخمّنوا ما هو، إلاّ إذا كنتم تابعتم الصحف في الأيام الماضية.
المشروع، يا أعزائي، هو خصخصة (المعاقين) و(المسنين)، أرأيتم المستوى الذي وصلتْ إليه هذه الوزارة من التقدم والرقي في مشاريعها؟! لم يبق لديها سوى التوجه للخصخصة، أتدرون ماذا دار في بالي وأنا أقرأ الخبر؟ قلت: لا يكون مبدعو الوزارة يريدون خصخصة أرامكو، لكن لا! ليس لهم شأن في أرامكو، عموماً، دعونا نتخيل يوم الاكتتاب، وما سيحدث فيه من ازدحام، وأنتم تعرفون (ربعنا) ماذا يفعلون عند الاكتتابات، ثقافة أصّلَتْها لدينا سوق الأسهم.
أمَا كان أجدر بكم أن تصرفوا ذلكم المبلغ على مَنْ يستحقّه، وأن توقفوا سيل المخالفات التي تحدث في دُور التأهيل ودُور الملاحظة، وأن تبحثوا عن برامج تخدم الأرامل والأيتام والعجزة والمعاقين والمعنفين وغيرهم من الفئات التي أُوُجدتم، أنتم، ومكاتبكم الوثيرة، أصلاً، من أجلها؟
إنكم، والله، محاسبون، يوم لا ينفع مال ولا بنون، إلا من أتى الله بقلب سليم، واجتهدَ وأخلصَ في ما أوكله إليه وليُّ أمر هذه البلاد، والذي قال يوماً: «من ذمتي إلى ذمتكم».

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٢٢) صفحة (١٠) بتاريخ (٠٤-٠٤-٢٠١٢)