خلال ندوة «سرطان الدماغ» التي نظمتها جمعية السرطان في الشرقية بمشاركة ثمانين من الكوادر الطبية

العسيري: زودنا «التخصصية» بدواء جديد للسرطان .. ولا دليل على علاقة «الكهرومغناطيسية» بأورام الدماغ

طباعة التعليقات

الدماملما القصيبي

كشف رئيس قسم الأورام في مدينة الملك فهد الطبية في الرياض الدكتور مشبب عسيري عن تزويد المستشفيات التخصصية في المملكة بدواء جديد يسمى»تيموداد» لعلاج سرطان الدماغ يساهم مبدئيا في التحسن الوقتي؛ حيث يكون على هيئة أقراص مضادة وقاتلة للسرطان تستخدم بالفم، مبينا أن العلاج الكيماوي مع سرطان الدماغ تطور في العشر سنوات الأخيرة، مشيراً إلى استحداث آلات تصوير مقطعية تعمل على استكشاف بقايا الأورام خلال استئصالها بالعمليات الجراحية. وقال العسيري «ليس هناك دليل قاطع يثبت أو ينفي علاقة الموجات الكهرومغناطيسية بأورام الدماغ، فهناك أكثر من ألفي دراسة أجريت على علاقة الموجات الكهرومغناطيسية بأورام الدماغ وتشمل خطوط الضغط العالي والجوال والميكروويف، وتشير الدراسات إلى أن لها علاقة بالأمراض السرطانية، وبعضها يقول إن خطوط الضغط العالي لها علاقة بسرطان الدم «اللوكيميا»، وهناك دراسات تقول إن سرطان الدماغ له علاقة بالجوال، ودراسات أخرى تضاد هذه الدراسات. وأضاف العسيري: «أورام الدماغ هي أحد الأورام غير الشائعة في المملكة ولكنها شائعة في الأطفال وتحتل المركز الرابع، حيث إن عدد الأطفال كبير في المملكة، ربع الأورام السرطانية عند الأطفال في المملكة هي لأورام الدماغ». وأشار استشاري الجراحة العامة وجراحة السرطان في مستشفى القوات المسلحة في الظهران الدكتور إبراهيم شنيبر إلى أن سرطان الدماغ من السرطانات التي غالبا ما تؤدي للوفاة، إلا أنه ليس من أول عشرة سرطانات منتشرة في السعودية، ويمثل 50% من سرطانات الأطفال في المملكة وفي معظم دول العالم، وأشار شنيبر إلى أن أي أورام وإن كانت حميدة في الدماغ يمكن اعتبارها بنفس الخطورة وذلك بسبب موقعها في المخ وهو أكثر مكان حساس في الجسم». وأضاف «أن الندوة تضمنت تقديم سبعة أوراق عمل وعدة محاضرات بمشاركة أطباء من مختلف مناطق المملكة لمناقشة آخر ما توصل إليه الطب في تشخيص سرطان الدماغ وعلاجه بالطرق الجراحية والأدوية الإشعاعية والكيماوية»، وأشار إلى أن حالات سرطان المخ تصل نسبتها بالمملكة إلى 2.5% من الحالات السرطانية، مبينا أن مراكز الأورام بالمملكة تعتبر من المراكز الرائدة التي تمتلك أحدث الأجهزة الكيميائية العلاجية، مؤكدا أن دواء «أفاستن» ترك أثرا إيجابيا في هذا المجال بعد ترخيصه عالميا في العام الماضي». وأكد استشاري الطب التلطيفي بمستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث الدكتور محمد الشهري على أنه بالرغم من قلة الكوادر الطبية المختصة في الرعاية التلطيفية لمرضى السرطان بالمملكة، مشيرا إلى برنامج الطب التلطيفي في مستشفى الملك فيصل التخصصي بالرياض يقوم بتدريب طلاب الدراسات العليا للأطباء الراغبين في التخصص الدقيق في الطب التلطيفي، وقال: «لدينا زمالة معترف فيها من الهيئة السعودية للتخصصات الصحية، تؤهل الأطباء بعد مرورهم بتدريب مقنن أن يكونوا متخصصين تخصصا دقيقا في هذا المجال، وبلغ عدد الأطباء الخريجين تسعة أطباء فقط خلال العشر سنوات الماضية، وهو عدد قليل نتيجة عدم توفر الإمكانيات التي تتيح تدريب المزيد»، وأضاف «مستشفى الملك فيصل التخصصي كان المركز الوحيد الذي لديه برنامج للرعاية التلطيفية منذ عشرين سنة، إلا أنه في الوقت الحاضر تتوفر خدمة العلاج التلطيفي في العديد من المراكز المتقدمة لعلاج السرطان». ودعا الشهري الجهات لبذل المزيد من الجهود لتعميم الخدمة وتوفيرها في أماكن كثيرة في المملكة، ولتصل إلى المرضى في جميع المناطق عبر تظافر الجهود من وزارة الصحة والقطاع الخاص وجميع العاملين في المجال الصحي». جاء ذلك خلال ندوة عن سرطان الدماغ نظمتها جمعية السرطان السعودية بالمنطقة الشرقية أمس الأول بفندق المريديان بحضور رئيس مجلس إدارتها رئيس الاتحاد الخليجي لمكافحة السرطان عبدالعزيز التركي ومشاركة ثمانين من الكوادر الطبية والتمريضية المتخصصة من مختلف المستشفيات.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٢٥) صفحة (٦) بتاريخ (٠٧-٠٤-٢٠١٢)