تخريج 25 متخصصة في «الرعاية المنزلية» من جامعة الدمام لخدمة ذوي الاحتياجات الخاصة والمسنات والأطفال الرضع

«جليسات» سعوديات ينافسن الأجنبيات في الشرقية ومطالبات بتعميم الفكرة على مستوى المملكة

121450.jpg
طباعة ٣ تعليقات

الدمامليلى الصامطي

بدأت تتغير منذ وقت قريب النظرة السائدة لدى المجتمع السعودي حول حصر الفتيات السعوديات داخل وظيفة حكومية ذات نمط تقليدي، فمن المنطقة الشرقية وتحديداً مدينة الخبر، تخرجت 25 طالبة تمثل الدفعة الأولى من تخصص الرعاية المنزلية في جامعة الدمام، برعاية من برنامج (الرعاية المنزلية الخاصة) لمركز عطاء الخير والتابع لجمعية فتاة الخليج الخيرية بالخبر والذي وفّر فرص عمل مناسبة للفتيات السعوديات ذوات التأهيل العلمي المتوسط، من خلال عملهن في رعاية كبيرات السن داخل منازلهن والتفرغ لهن، بالإضافة إلى ذوي الاحتياجات الخاصة والأطفال الرضع، ولم تثن نظرة المجتمع السلبية التي واجهنها الفتيات في بداية مشوارهن الإنساني بل أثبتن بإرادتهن أنهن قادرات على توفير الرعاية الصحية والنفسية لكبيرات السن وذوي الاحتياجات الخاصة من خلال عمل منظم دون الحاجة إلى الممرضات الأجنبيات.

جليسات سعوديات

وأكدت مديرة مركز «عطاء الخير» منى العجاجي نجاح تجربة الدفعة الأولى من الفتيات المتدربات في «الرعاية الصحية المنزلية الخاصة» سواء لكبيرات السن، أو الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة بالإضافة إلى اتفاق الجمعية مع عدد من المستشفيات للتدريب فيها، وأشارت إلى النجاح في عدد المتقدمات الجدد وفي حماسهن ورغبتهن بالفعل لمرافقة ومجالسة الكبيرات في السن والأمهات اللاتي هن بحاجة لمثل هذه الرعاية كون الجليسات سعوديات ويتفهمن رغبات كبيرات السن، على عكس الممرضات الوافدات واللاتي تقتصر خدمتهن على الرعاية الصحية فقط.

تعلم الصبر

وبينت العجاجي أن بعض المتدربات في البرنامج أبدين الرغبة في مرافقة الكبيرات حتى في السفر كالذهاب إلى مكة، مشيرة إلى أن التجربة صقلت الفتيات من ناحية الخبرة ونمو الشخصية، وأن اختلاطهن بالمجتمع بكافة مستوياته وطبقاته أعطاهن الكثير من المرونة والتكيف، وتعلم الصبر، وخدمة الآخرين بكل رحابة وسعة صدر، وأن الفائدة تدور وتنعكس إيجاباً على الجميع.

دخل ثابت

وتمنت العجاجي أن تعمم التجربة وتطبق على مستوى المملكة لسد حاجة ملموسة في وطننا الغالي، موضحة أن هذا البرنامج يرتقي بالفتيات عن طريق مزاولتهن لأعمال تعود فائدتها على كافة فئات المجتمع بالإضافة إلى إيجاد دخل مادي ثابت للطالبات وأسرهن، وتنوع وسائل العمل وانتقالها من التقليدية إلى الشمولية بالإضافة إلى تغير نظرة المجتمع عن العمل النمطي المألوف للفتاة .

خدمات إنسـانية

وقالت سكرتيرة البرنامج رحمة الحكمي إن فكرة البرنامج هو مشروع حيوي يهدف إلى خدمات إنسـانية تشمل ذوي الاحتياجات الخاصة والمسنين والأطفال الرضع داخل منازلهم وبين أهلهم وذويهم حيث طمأنة الأسرة وحمايتها وتكافل أفرادها، والفكرة مستوحاة من عدد من الدول المتقدمة التي تهتم بالبرامج الإنسانية والتي لاقت قبولا ونجاحا منقطع النظير في مجتمعاتها، ومن هذه الدول التي طبقت هذه برنامج الرعاية إنجلترا، موضحة أن الهدف العام من البرنامج استثمار جهود مواطنات ممن حصلن على الثانوية العامة في برنامـج تأهيلي تثقيفي صحي يحقق خدمة شخصية لفئات المجتمع ككبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة، والطفولة والأمومة.

تطوير الذات

وأوضحت الحكمي أن على المتدربة قبل الوصول للتدريب ودخول الجامعة اجتياز تدريب يستهدف اكتسابها مهارات في تطوير وتعزيز الذات وفي اللغة الإنجليزية والحاسب الآلي، وأكدت ضرورة تحلي الطالبة بصفة الصبر والقدرة على التحمل والجدية في العمل خاصة أن العمل على درجة كبيرة من الإنسانية لذا فقد تم اختيار الفتيات على مدى سنتين من الإعداد للبرنامج من قبل اللجنة المنفذة وبعد إجراء المقابلات العديدة وإلغاء البعض وتثبيت البعض الآخر، حيث تم تقسيم البرنامج إلى ثلاث فئات وكل فئة تستغرق ثلاثة شهور تدريب.

15 ألف ريال

وبينت الحكمي أن البرنامج كونه من البرامج الحديثة المطورة في المجالات الإنسانية وخدمة المجتمع فقد تم اختيار ثلاثين طالبة ممن تتوفر فيهن شروط القبول، موضحة أن الوحدات العاملة في المشروع هي (مركز عطاء الخير لجمعية فتاة الخليج، وجامعة الدمام قسم التمريض، حيث تبلغ تكلفة الطالبة الواحدة 15 ألف ريال من قبل الجمعية تشمل الزي والمواصلات وحفل التخرج والمكافآت والأدوات التي يستخدمنها أثناء الدراسة، و أن مكان وتنفيذ البرنامج خلال السنة الدراسية هي جامعة الدمام، بالإضافة إلى دار الرعاية الاجتماعية بالدمام، ومركز التأهيل الشامل بالدمام، ودار الحضانة الاجتماعية بالدمام ، والمستشفيات والمراكز الطبية المتخصصة.

مظلة الجمعية

وتضيف المشرفة على الطالبات هيا السهلي: «إن أهل المنزل المستقبل للجليسة يكونون على معرفة مسبقة بالجمعية، وأن الجليسات يعملن تحت مظلة الجمعية، حيث لا يتم توظيف أي جليسة إلا بعد زيارات ميدانيه نقوم بها الجمعية، بالإضافة إلى معرفة مدى حاجات الأسر لاستقبال الجليسة، وحاجتها لرعاية خاصة، بالإضافة إلى أن هذه الرعاية نهارية، و نكون مرافقين للجليسة لمدة أسبوع.»

رعاية منزلية

وتذكر الخريجة من الدفعة الأولى في تخصص الرعاية المنزلية مها البيشي أنها خاضت هذه التجربة كونها من أسرة فيها أطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة، موضحة أنها تملك خلفية في التعامل مع تلك الفئة وأن هذه التجربة زادتها خبرة في التعامل والتصرف، حيث إنه منذ تخرجها من الثانوية العامة كانت تطمح لإكمال تعليمها في التمريض، ورأت أن هذا البرنامج يناسب طموحها. وحكت البيشي تجربتها مع إحدى كبيرات السن قائلة «عند وفاة والدي أخذت إجازة لحين عودتي للعمل، الذي كنت من خلاله أعتني بالمسنة وفي إعطائها الأدوية، بالإضافة إلى الخروج معها للتنزه، ولكن خلال إجازتي كانت المسنة تتصل بي وتذكرني بأن إجازتي تبقى عليها يومين وتنتهي وتطلبني أن آتي إليها»، بالإضافة إلى تقديم النصح والمشورة والاهتمام بالأطفال حديثي الولادة كون الأم في ولادتها الأولى لا تعرف الكثير عن رعاية الأطفال.

نظرة سلبية

وتصف نوال الخضير التجربة بأنها رائعة وجديدة، وأكسبتها خبرات عديدة، موضحة أنها واجهت صعوبات في بداية المجال في طريقة التعامل مع هذه الفئات وقالت: «إن نظرة الناس كانت سلبية جدا بتشبيههن بالخادمات في المنازل»، مشيرة إلى أن كلامهم لم يؤثر فيهن بل شجعهن أكثر على دراسة التخصص وخوض التجربة، ووافقتها الرأي ليلى حمدي في نظرة المجتمع السلبية، وأوضحت العديد من الناس يثنون على هذه الخطوة كونهن سعوديات، وأنهن سيقمن برعاية أهالي الأسر أفضل من الأجنبيات.

طالبات الرعاية المنزلية من جامعة الدمام (الشرق)

 

الصغير: 15ألفاً و 392 مستفيداً من برنامج الطب المنزلي في المملكة

الدمامسحر أبوشاهين

أوضحت مسؤولة التدريب و التطوير لبرنامج الطب المنزلي في وزارة الصحة الدكتورة عائشة الصغير أنَّ عدد المستفيدين من برنامج الطب المنزلي بلغ 15 ألفاً و 392 بنهاية شهر ربيع الأول و أنَّ 31% من مستفيدي البرنامج الذي بدأ تطبيقه قبل 3 سنوات مصابون بأمراض مزمنة، و 18 % من المسنين و 14% من مرضى الجلطات.
وأكدت الصغير أنَّ أعلى نسبة من المستفيدين كانت في الرياض بواقع 12% يليها عسير 11%، ثم المدينة المنورة 10%، و مكة 9%، وفي المنطقة الشرقية 6%، لافتة إلى أنَّ 80% من خدمة الطب المنزلي تمريضية، و تضم الفرق أطباء ومتخصصي تغذية و عناية بالجروح و تنفس و مهارات اتصال. ويهدف البرنامج لتخفيف الضغط على المستشفيات و تقليل تكلفة العناية بالمريض بما يصل لـ 56% حسب دراسة أجراها الدكتور الضاحي في تبوك.
وبينت الصغير ضرورة استقرار الحالة الصحية للمريض كي تتم الموافقة على خروجه من المستشفى و ضمه لبرنامج الطب المنزلي وأيضا ضرورة وجود مرافق له يتعاون مع الفريق في تطبيق الخطة العلاجية و يتم تدريبه على العناية بالمريض واستخدام الأجهزة كأجهزة التنفس، والشفط، وقياس السكروالضغط وغيره، قائلة: « البرنامج تكاملي مع الخدمة التي تقدم للمريض في المستشفى، ونهدف مستقبلا لضم مرضى الغسيل الكلوي للبرنامج، وأتوقع ضم ما بين 30-40 مستشفى للبرنامج مع نهاية هذا العام إضافة إلى الـ138 مستشفى المطبقة للبرنامج حالياً، و تم تدريب 150 طبيبا لبرنامج الطب المنزلي خلال 7 دورات».
وبيَّن مديرعام الشؤون الصحية في المنطقة الشرقية الدكتور صالح الصالحي الذي رعى افتتاح حفل الدورة السابعة للأطباء الممارسين في برنامج الطب المنزلي الذي انطلقت أعمالها أمس السبت في الخبرأنَّ عدد المرضى المشمولين بالرعاية المنزلية في المنطقة الشرقية بلغ 1080 مريضاً، وبلغ عدد الزيارات المنفذة 12ألف و 920 زيارة ، كما ذكر أنه تم توفير ستة بنود من أصل 11 من احتياجات برنامج الطب المنزلي، وهي عبارة عن أسرة كهربائية ومراتب هوائية ومراحيض متحركة وأجهزة توليد أكسجين ووحدات شفط سوائل وشنط تمريض.
وقال نائب المشرف العام على برنامج الطب المنزلي بوزارة الصحة الدكتور فيصل الثبيتي،إنَّ عدد الفرق الطبية بلغ 215 فرقة طبية ، كما بلغ عدد العاملين في البرنامج من فنيين وإداريين قرابة 1000 طبيب وفني وإداري، و 28 دورة وورشة عمل تم فيها تدريب 630 من الكوادر الطبية .
 

الرعاية الطبية المنزلية

إعداد: مركز الشرق للمعلومات واستقصاء الرأي

الرعاية الطبية المنزلية تقدم للمرضى الذين يعانون من أمراض مزمنة ويحتاجون إلى تمريض مستمر، وكذلك المرضى الذين يحتاجون إلى دخول المستشفيات بصورة متكررة ولفترات قصيرة، أو يقومون بزيارات متكررة لقسم الطوارئ والعيادات الأولية وهذه الشريحة من المرضى هم الذين يشكلون العبء الأكبر للمستشفيات.

الفئات التي تحتاج رعاية منزلية طويلة

  • ذوو الإعاقات الشديدة
  • كبار السن
  • المرضى المصابون بالشلل الرباعي
  • المصابون بالتقرحات السريرية والجلطة الدماغية، والذين يعتمدون على التغذية الأنبوبية
  • مرضى الحوادث التي تنتج عنها إعاقات مختلفة، والذين يعتمدون على أجهزة تنفسية

الأمراض التي يمكن أن تتابع طبياً من قبل الرعاية الطبية المنزلية 

  • الفشل الرئوي، أمراض التنفس (الربو، تليف الرئة، اضطربات التنفس أثناء النوم)
  • إصابات العمود الفقري
  • إصابات الرأس والجهاز العصبي بما فيها جلطة الدماغ
  • أمراض القلب المزمنة. 5 ـ أمراض الكلى
  • الأمراض الخبيثة

أهداف الرعاية المنزلية

  • السيطرة على دخول المستشفى المتكرر للمرضى المسنين وذوي العاهات المزمنة 
  • التقليل من فترة البقاء في المستشفى
  • التقليل من الزيارات المتكررة لقسم الطوارئ
  • مساعدة المحتاجين إلى أجهزة طبية منزلية
  • تعليم المريض أو من يعولهم لتقديم الخدمة الطبية المطلوبة في المنزل بعد خروج المريض من المستشفى 
  • السيطرة على الإنفاق الأمثل لتشغيل المستشفيات
  • العمل على تحسين الوضع الاجتماعي والنفسي، والطبي، لذوي العاهات المزمنة وكبار السن
  • تأهيل المريض للعمل إذا أمكن

حقائق عن الرعاية الطبية المنزلية

  • الإنفاق على الرعاية الطبية المنزلية يوفر الكثير على المستشفيات وذلك بتوفير أقل أسرة لعدد كبير من المرضى
  • المستشفيات والوحدات المتخصصة المعنية بالتشخيص والعلاج لا تستطيع تحمل بقاء المرضى المصابين بأمراض مزمنة لفترات طويلة خاصة كبار السن، وذلك لارتفاع تكلفة التمريض في المستشفيات
  • برغم كل ما يقدمه المجتمع أوالدولة من خدمات للمسنين فإن الأسرة تظل هي المحضن الأساسي للمسنين الذي لا يمكن أن يوجد له بديل لأسباب صحية ونفسية واجتماعية واقتصادية

الآثار الاجتماعية والصحية للرعاية المنزلية

  • عودة المريض إلى محيط أقاربه وأصدقائه يقلل من عزلة المريض والاكتئاب النفسي للمسنين
  • مساعدة المريض بالتعايش مع مشكلته الصحية، والاهتمام الذاتي بالرعاية الطبية مما يساعد على التقليل من تطورالمرض
  • التقليل من عودة المريض للمستشفى وتأثيرها النفسي
  • شعور المريض بالارتياح وذلك من خلال تكرار الزيارات المنزلية من قبل الفريق الطبي وإعطاء المريض الشعور بالاهتمام المستمر خارج المستشفى
نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٢٦) صفحة (١٧) بتاريخ (٠٨-٠٤-٢٠١٢)