المدرسون يعانون من انقطاع الإنترنت والطلاب يطالبون بمعمل للحاسب الآلي

طلاب «مدرسة الصهاليل» ينتهون من دوامهم المدرسي ويتوجهون إلى رعي الأغنام

111149.jpg
طباعة ٣ تعليقات

جازانمحمد الكعبي

لا تخلو عقول طلاب مدرسة الصهاليل الابتدائية المتوسطة في جازان، من أحلام يسعون إلى تحقيقها، رغم بساطة عيشهم وبيئتهم المفتقرة للتطور التكنلوجي العصري، فهم يريدون خدمة أنفسهم وأوطانهم، ويتمنون تحقيق تلك الأحلام من خلال مدرستهم المتهالكة، حيث يزيد عمر المدرسة على ثلاثين عاما، في منطقة جبلية يصعب الوصول إليها، تقل فيها الخدمات الأساسية من سفلتة الطرق وكهرباء، أو حتى شبكات للهواتف النقالة.
كما تفتقر المدرسة إلى أبسط أساسيات التعليم العملي التي يحتاجها الطالب في تعليمه، المتمثلة في الحاسب الآلي وغيرها، ويتفاجأ الزائر للمدرسة حين يسأل الطلاب عن وسائل التقنية الحديثة المتداولة بين طلاب المدارس الأخرى، والدارجة بين أوساط طلاب باقي المناطق في الوقت الراهن، من أجهزة الآي فيون و البلاك بيري، أو خدمات الإنترنت العصرية كالفيس بوك وتويتر وغيرها، إلا أن طموح هؤلاء الأشبال لم يقف عند حدود معينة، فمنهم من يحلم أن يكون طبيبا أومهندسا أومعلما. ومنهم من يفكر في حدود ضيقة لاتتعدى بيئته، كأن يهتم بـ»أزمة الشعير» في مدينته، ويتساءل عن أسبابها.
يقول علي الذروي وهو أحد معلمي المدرسة لـ «الشرق» معظم الطلاب الحاضرين في المدرسة، ينتهون من دوامهم المدرسي ويتوجهون إلى رعي الأغنام، وهو ما يتوافق مع بيئتهم وطبيعتهم، وتربية آبائهم، فهم يمتلكون هذه الأغنام من بعد ذويهم».وأضاف الذروي» لا يعرف الطلاب عن التقنيات الحديثة شيئا، ومنهم من لايمتلكون تلفازا، لعدم تزويد المنزل بالكهرباء»، مشيراً إلى أن الطلاب مشغولون بالأغنام ورعيها، موضحا صفاء عقول الطلاب وخلوها من صخب الحياة، ويقول» لم تستغل عقول هؤلاء الطلاب استغلالا جيدا، ولم يعمل على استخراج مواهبهم، ولا يوجد بالمدرسة سوى الكتب والطاولات المدرسية». وبين الذروي إن الطلبة متفوقون، ومحصورون بمناهج المدرسة، مبينا سعي المعلمين إلى الارتقاء بعقول الطلاب، إلا أن قلة الإمكانات وطبيعة البيئة يقف حاجزا. ويتابع» طالبنا بمعمل للحاسب الآلي بناء على طلب الطلاب، ورفضت إدارة التعليم كون المبنى مستأجرا» منوها إلى أن المدرسين يعانون من فقدان الإنترنت وشبكة الاتصال دائما.

طلاب في مدرسة الصهاليل الابتدائية والمتوسطة في جازان (تصوير: محمد الفيفي)

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٢٦) صفحة (٢٥) بتاريخ (٠٨-٠٤-٢٠١٢)