تقضي ساعات من اليوم في التفكير ومحاولة حل المسائل الرياضية

أبرار الشيخ لـ الشرق: أطمح في منحة للدراسة في جامعة كامبردج التي خرّجت إسحاق نيوتن

140331.jpg
طباعة ٥ تعليقات

الدمامغنية الغافري

تمنت الطالبة السعودية أبرار عبدالمنعم الشيخ أن تكمل مسيرتها في دراسة الرياضيات في مراكز الأبحاث في جامعة الملك عبدالله، وقالت إنها تطمح في بعثة إلى جامعة كامبردج التي خرّجت عديداً من العلماء كإسحق نيوتن.
وأضافت في حوار مع «الشرق» أن معلمتها في الصف الأول الثانوي هي من رشحتها لحضور برنامج تدريبي للأولمبياد، وأنها تستمتع بقضاء ساعات من اليوم في التفكير ومحاولة حل المسائل الرياضية.
وكانت أبرار « 17 عاما» من الثانوية الثانية بسيهات، فازت بالميدالية البرونزية في أولمبياد الرياضيات الأوروبي الأول للبنات لعام 2012م (EGMO)، الذي عقد في كلية ماري إدواردز الخاصة بالطالبات في جامعة كامبريدج في بريطانيا بمشاركة 16 دولة أوروبية.

  • كيف اكتشفت ميولك واندفاعك نحو عالم الرياضيات؟

عندما اكتشفت عالم الرياضيات وعشت مرحلة التدريب بين النظريات والأرقام لمست في ذلك المتعة بتمضية ساعات من اليوم في التفكير ومحاولة حل المسائل الرياضية.

  • من ساهم في اكتشاف موهبتك ودعمها؟

معلمتي في الصف الأول الثانوي رشحتني لحضور برنامج تدريبي للأولمبياد، وكانت تحاول أن تجعل من الحصة وقتاً شيقاً وممتعاً بإعطائنا بعض التدريبات التي تنمي مهارات التفكير.

  • ماذا أضاف لك المنزل وبماذا دعمك؟

جو المنزل جو علمي مهيأ للدراسة بفضل من أمي وأبي اللذين دائما ما يحرصان على تفوقنا في شتى المجالات من أجل العطاء، وكنا نتنافس أنا وأخواتي في الانتهاء أولاً من التحضير والمذاكرة اليومية.

  • رافقك والدك في رحلة النجاح، فهل كان تخصصه عاملا من عوامل نجاحك؟

والدي مهندس كهرباء في الشركة السعودية للكهرباء، حرص على تنمية شخصياتنا واكتشاف ميولنا بأنفسنا حتى نبدع فيما نحب.

  • ماهي الشهادات التقديرية التي حصلت عليها خلال فترة دراستك؟

حصلت على شهادة الأمير محمد بن فهد للتفوق العلمي في المرحلة الابتدائية، وكذلك على جائزة الأميرة جواهر في التفوق في الصف الأول الثانوي، وأبرزها أني حصلت السنة الماضية على المركز الأول في الأولمبياد الوطني للرياضيات الذي تنظمه مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية.

  • ما هي طموحاتك المستقبلية؟

أطمح في دراسة الرياضيات في مراكز الأبحاث في جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية وأن ترسلني في بعثة إلى جامعة كامبردج التي خرّجت العديد من العلماء كإسحاق نيوتن وأكمل مسيرتي.

  • ماهي مقومات النجاح في نظرك؟

ثقة الإنسان بالله جل وعلا توصله إلى أعلى المراتب إذا ما عمل بجد واجتهاد في تحقيق ما يصبو إليه.

  • ماذا قدمت لك «موهبة « وإدارة تعليم الشرقية؟ وهل ساهم ذلك في نجاحك؟

موهبة احتضنت البرنامج التدريبي وسعى منسوبوها إلى استقطاب مدربين ومدربات ذوي خبرات عليا في هذا المجال وتوفير أنسب الظروف المكانية والزمانية للملتقيات التدريبية.
أما إدارة التعليم فكانت مهمتها التنسيق لحضورنا للملتقيات وبعض الفعاليات، ولاشك أنها عامل من عوامل النجاح في تهيئة الجو المناسب والتسهيل علي

  • مافائدة الدورات التدريبية؟ وهل تكتفين بها أم أنك تتجهين نحو التعلم الذاتي؟

إن حضور الدورات التدريبية المقدمة والبحث في مصادر أخرى يوصلان معاً إلى التميز والاعتماد على إحداهما دون الأخرى غير كافٍ، وهناك الكثير من المواقع المفيدة التي لا يمكن حصرها وهي متوفرة بين يدي كل من أرادها.

  • مارأيك في المناهج المطورة رغم أنك درست بالمنهج القديم؟

المناهج المطورة مهيأة لتطوير مهارات التفكير لدى الطلاب ولكن للأسف تحتاج إلى معلمات مؤهلات وجديرات لتدريس هذه المناهج العلمية الجديدة.

  • ماذا قدم الوطن لكم؟

قدم لنا الوطن برعاية خادم الحرمين الملك عبدالله – يحفظه الله – الفرص التي تفتح لنا آفاقاً للتنافس العالمي في مجالاتٍ شتى، كما يسّر لنا الدخول عبر أبواب النجاح لكل طموح مجتهد، وأقول « شكراً وطني وسأسعى بكل جهد لترقى إلى مصاف الدول المتقدمة».

  • ماشعورك عندما رفعتِ علم المملكة العربية السعودية في محفل أوروبي؟

شعرت بالسعادة العارمة لرفع راية بلادي في هذا المحفل العلمي الدولي بكل فخرٍ واعتزاز.

  • التزامك بلبس العباءة والحجاب الشرعي في أوروبا؟ هل شكل لك عائقا؟

الحجاب أمر شرعي ملزمون أن نتمسك به، كما أني سفيرة لديني ووطني أفخر بالالتزام به ولم يشكل لي أي عائق بل كان سبباً للطمأنينة، لكن بدايةً كان هناك نوع من الاستغراب من حجابنا ولكنهم تخطوا هذا الحاجز بعدما رأوه من حسن تعاملنا معهم.

  • هل يمكن أن نقول أن الطالب السعودي وصل لمستوى الطالب الأوروبي؟ في الأولمبياد؟

لا يمكن إقامة أي وجه مقارنة بسبب الاختلاف الكبير في مدة التدريب والولوج في هذا العالم بيننا وبينهم، فطالبات الدول الأخرى تلقوا تدريباً أضعاف ما تلقيناه بسبب مشاركة هذه الدول في مثل هذه المسابقات منذ أكثر من خمسين سنة، ولكن أداء المملكة كان متميزاً مقارنةً بذلك وبالجهود الحثيثة التي تبذلها الوزارة، وموهبة ستصل بالمملكة – بإذن الله – إلى القمة.

البطاقة الشخصية

  • الاسم: أبرار عبدالمنعم الشيخ، 17 سنة
  • الصف الدراسي: ثالث ثانوي علمي، الثانوية الثانية بسيهات
  • التمهيدي: مدارس الإيمان الأهلية بالدمام
  • الابتدائي: الخامسة بسيهات
  • المتوسط: المتوسطة 23 بالدمام

والدا أبرار: أبنتنا متميزة منذ صغرها

أعرب والد أبرار»عبد المنعم الشيخ « عن فخره بفوز ابنته، وقال لـ »الشرق» «شعوري هو شعور والد أول طالبة سعودية حصلت على الميدالية البرونزية في أوليمبياد الرياضيات الأوروبي للفتيات، فقد أثلج هذا الخبر السعيد صدورنا».
و أرجع نجاحها أولاً إلى الله سبحانه وتعالى، ثم إلى جهود والدتها التي لاتقبل بأقل من درجة التميز وحرصها الشديد على ذلك بالإضافة إلى الجهود التي تبذلها أبرار في التدريب والمذاكرة.
أما والدة أبرار فقالت» ابنتي كانت متميزة منذ صغرها ولاحظت نبوغها قبل أن تكون في سن الروضة فقد كانت متميزة عن أقرانها، وكنت أرعاها وأشجعها لتبقى الفضلى وتحصل على أعلى المراكز».

أبرار ترفع علم المملكة بعد حصولها على البرونزية

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٣٨) صفحة (٥) بتاريخ (٢٠-٠٤-٢٠١٢)