الغيث يحمِّل شركات الاتصال والمفوض والمستخدم المسؤولية القانونية

قاض يحذر من خطورة تبادل شريحة الجوال ويؤكد استخدامها في جرائم تفجير وتخريب

طباعة التعليقات

مطرف البشر

الدمامفاطمة آل دبيس

حذر القاضي مطرف البشر من خطورة تبادل شريحة الجوال، مؤكداً إمكانية استخدامها في أعمال تخريب وتفجير، حيث إنها تسجل في هيئة الاتصالات باسم الشخص الذي استخرجها ابتداءً.
وقال لـ «الشرق» «بالتبعية يتعرض الشخص لمساءلة قانونية لما يرتكب من مخالفات عن طريق هذه الشريحة، ونظراً لانتشار الجرائم الإلكترونية وتعدي الأمر عن كونه تحرشا أو تهديدا ، بل يمكن أن يساهم الشخص عن طريق الاتصال بشريحة الجوال في أعمال تخريب، وتفجير وغير ذلك من الأمور، لذلك يجب الحذر من هذا الأمر إذ أن الأصل أن كل شخص مسؤول عن الرقم الذي يستخرج باسمة والجهة الأمنية ستستدعيه في حال ارتكاب مخالفة عن طريق هذا الرقم، وفي هذا الحال عليه إثبات أن الشريحة يستخدمها شخص آخر».
وبين المحامي والمستشار القانوني عبد العزيز الزامل أنه بمجرد استخراج الشريحة باسم الشخص في مكتب الاتصالات يكلف الشخص نفسة مسؤولية كل ما ينتج عن هذه الشريحة من تبعات وتصرفات، وعند تفويض شخص آخر باستخدام الشريحة من باب حسن النية، ويسيء الشخص الآخر استعمالها بارتكاب مخالفات قانونية كالتحرش والتهديد، استغلال أمور مصرفية خاصة بالمستخرجة الشريحة باسمة، هنا تقوم المحاكم بطلب بينات ورسائل واتصالات هذه الشريحة من هيئة الاتصال وتبعا لذلك تستدعي المستخرجة باسمة ابتداءً، وفي حال إيضاحه لحسن نيته في تفويض شخص آخر باستخدامها تبدأ عمليات التحري والتأكد بالرجوع للاتصالات الصادرة والواردة، وتقع الجريمة على المخالف الحقيقي. ويحمِّل أستاذ الفقه المقارن عيسى الغيث، المسؤولية للجميع، ابتداء من شركة الاتصالات التي تمالأت مع المثيرين للفوضى والفساد ومنحهم آلاف شرائح الجوال سواء بهوية حقيقية أو مزورة أو بلا هوية مطلقاً، في مخالفة للقانون من حيث شروط صرفها وشروط استخدامها وعدم جواز بيعها إلا بعد تسجيل اسم المستفيد منها، كما حمل المشترك الذي يتحصل على مئات أو آلاف الشرائح باسمه المسؤولية أيضاً إذ إنه من غير المصدق أن تكون كلها له، فكيف جاز للشركة بيعها وكيف أجاز لنفسه شراءها ثم يقوم ببيعها وهي مازالت باسمه ، ما يحمله المسئولية القانونية، ولا يعني هذا تبرئة المستخدم للشريحة فهو المباشر لأي خطأ أو خطيئة يقوم بها ويكيف قانونياً بأنه «المباشر» للجريمة، في حين تكيف الشركة وصاحب الهوية بأنه المتسبب في الجريمة والشريك فيها.
وأكد الغيث وجوب مكافحة الشرائح التي إما تكون بلا هوية أو بهوية مزورة، أو حتى حقيقية ولكنها للتسويق، وعليه يجب على وزارتي الداخلية والاتصالات وتقنية المعلومات وهيئة الاتصالات وتقنية المعلومات أن يكافحوا هذه الظاهرة الخطيرة على الأمن والمجتمع.

عبد العزيز الزامل

 

عيسى الغيث

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٤٠) صفحة (٧) بتاريخ (٢٢-٠٤-٢٠١٢)
  • استفتاء

    هل تؤيد وضع حد أدنى للأجور في القطاع الخاص ؟

    مشاهدة النتائج

    Loading ... Loading ...