دعا د.حسن ومعه عصبة التفتيش إلى يوم للصراحة والتعبير عن مكنون النفوس بكل راحة، لتكون النفوس صافية وتحمد ربها على نعمة العافية. فتحدث معشر الأطباء وجمع من الفنيين النبلاء ودعو للدكتور حسن بخير الجزاء وهكذا فعل الممرضون والممرضات واختصاصيو المختبرات منوهين بحسن ما فات وعظيم الإنجازات وأنها لا تكال بالذهب أو الجنيهات.
وهنا صاح د. أبو العريف: كفاكم كذبًا وتزييفاً، فإلى الله نشكو الهم وكثرة الحزن والغم ووفاة ابن الخال والعم. يا د. حسن، أنت وحاشيتك نائمون أو للأسف لا تعرفون وإن كنتم فأنتم تتجاهلون ولخيرات المستشفى تستنزفون فحسبنا الله على ما تفعلون، فالأقرباء لأموال المستشفى ناهبون لعلمهم أنهم غير محاسبين، فمن لنا بمن سرق ونهب وسلب حقوق من كد وتعب.
فهذه إدارتكم غير المصون أو البلاء المكنون تأخذ الغالي والدون حتى ولا هم يحزنون، فقد مصت دم السقيم وأتت على دواء العقيم ولم يسلم منها حتى اليتيم، وإلى جيبها تسير دون آلية كل معاملات وفلوس المالية، وإن أنس فلن أنسى قريبكم اللطيف ذا الجسم النحيف والعقل الخفيف وقائد عمليات الاختلاس والتزييف، وختامًا فقد كثرت الهموم والأحزان ونقصت الأوزان دون الحاجة إلى حمية أو ميزان ولم نعد نأمن غدر الزمان. فصفق الزملاء من رجال ونساء حصة ومطلق ولمياء!
فعلت وجه د. حسن الابتسامة مخفيًا الشر والبغض والملامة ونادى بفض الاجتماع والعودة للعمل، واعداً برفع البلاء وإزالة أسباب الشقاء. وبعد أيام جاء الخبر للأنام فقد قدر أن ارتفع بأبي العريف السكر أو كما شاء أبو الريش وأمر، فسار إلى التقاعد دونما صحبة أو مساعد.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٤٠) صفحة (٢٨) بتاريخ (٢٢-٠٤-٢٠١٢)