العريشي: مجلس الشورى يراجع نظام مكافحة جرائم المعلومات لتجديده

السعودية تتجه لإنشاء هيئة عليا لأمن المعلومات الوطني بمشاركة وزارة الداخلية

طباعة التعليقات

مكة المكرمةنعيم تميم الحكيم

علمت «الشرق» أن هناك توجها لإنشاء هيئة عليا لأمن المعلومات الوطني، مهمتها الحفاظ على المعلومات الإلكترونية والتقليل من الجرائم المعلوماتية، خصوصا فيما يتعلق بالمعلومات المهمة والسرية. وستشارك في هذه الهيئة جميع الجهات الأمنية والقطاعات العسكرية، بالإضافة إلى وزارات الداخلية والاتصالات وتقنية المعلومات. وقال عضو مجلس الشورى نائب رئيس لجنة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات الدكتور جبريل العريشي في حديثه لـ»الشرق» إن «وجود الهيئة سيساهم في التقليل من جرائم المعلومات، وسيحفظ أسرار مؤسسات الدولة، ويحمي مواقعها من المخترقين»، مبينا أن «وجود هيئة، سيحد من حالات الانتحال للشخصيات الاعتبارية أو الأشخاص الحققيين، مثل الشركات الكبرى أو الأمراء والوزراء وغيرهم في مواقع التواصل الاجتماعي مثل تويتر وفيس بوك». وشدد العريشي على أن هناك حاجة ملحة لوجود هيئة عليا لأمن المعلومات، في ظل ارتفاع الجرائم الإلكترونية والمعلوماتية في المملكة، وهو ما أكدته دراسة علمية، أعلنت أن مرتكبي جرائم اختراق مواقع الإنترنت في المملكة، يزيدون على مليون شخص، كما وصف تقرير دولي الهجمات الإلكترونية التي تتعرض لها الشركات والمؤسسات والهيئات السعودية بأنها من «أشرس أنواع الهجمات الإلكترونية». وأفاد أن غالبية خسائر القطاع البنكي في المملكة ناتجة عن اختراق البيانات المصرفية وسرقتها من عملاء وبنوك ومصارف». وشدد العريشي على أن نظام مكافحة جرائم المعلوماتية، الذي حدد الجرائم المعلوماتية والعقوبات المقررة لكل منها جيد، إلا أن هناك الجديد من جرائم الإنترنت الذي يتكشف كل يوم، مما يستلزم عمل تعديلات في النظام، لإضافة تلك الجرائم الجديدة والعقوبات المقررة لها، ومثال على ذلك جرائم انتحال الشخصيات التي انتشرت أخيرا، مضيفاً «بعد ذلك يأتي دور وزارة الداخلية التي تقوم بإجراءات ضبط الجريمة المعلوماتية، وهو أمر في غاية الصعوبة، نظرا لصعوبة التوصل إلى الأدلة الرقمية والتحفظ عليها وإثبات علاقتها بالجناة، بسبب سهولة إتلافها، أو بسبب وجود الجناة في دول أخرى»، موضحاً أنه بدون إجراءات لضبط الجناة، يظل نظام مكافحة الجرائم المعلوماتية غير مفعل»، مبيناً أن وزارة الداخلية لا تستطيع اقتفاء أثر الجريمة المعلوماتية خارج حدودها، دون وجود تعاون عربي ودولي، لتتبع أثر مرتكبي الجرائم الإلكترونية عبر الشبكات الدولية». وقال: «جميع أنواع جرائم المعلومات التي ترتكب داخل المملكة، ولا يمكن ضبط مرتكبيها، بسبب استخدامهم أجهزة حاسوبية عامة في مقاهي الإنترنت، أو بسبب استخدام الأجهزة الوسيطة التي يطلق عليها «بروكسي»، مشيراً إلى «أننا في مجلس الشورى، بصدد مراجعة نظام مكافحة جرائم المعلومات لتجديده».

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٤١) صفحة (٢١) بتاريخ (٢٣-٠٤-٢٠١٢)
  • استفتاء

    ما هي التحديات التي تواجه نجاح التجارة الإلكترونية في السعودية ؟

    مشاهدة النتائج

    Loading ... Loading ...