الشرق تفتح ملف «القاعدة بعد بن لادن» بالتعاون مع مركز المسبار (الجزء الثاني)

إيديولوجيا «القاعديين» تحمل بذور ضعفها من الداخل

144850.jpg
طباعة التعليقات

متابعة وتلخيص: حسن المصطفى

الربيعي: طموح «القاعدة» في جزيرة العرب تحويل اليمن إلى مركز الجهاد العالمي
سينغ: «عسكر طيبة» نشأت لتكون مسانداً للتنظيم تهيئ لجهاد كوني بجنوبي آسيا
هانسن: الصراعات داخل حركة «الشباب» تمثل تحدياً لـ»القاعدة»
لاسمار: أمريكا فشلت فشلاً ذريعاً في تطويق التهديدات الإرهابية ولجمها بالكامل

استكمالاً للجزء الأول حول «القاعدة بعد بن لادن» الذي تناول محاور تتعلق بمصائر التنظيم بعد رحيل زعيمه أسامة بن لادن، والحال التي هو عليها الآن بين التطور والثبات، وصولاً للوقوف على استخدامات «القاعدة» للأنترنت، وظاهرة «الذئاب الوحيدة» ورصد واقع التنظيم وجماهيريته في الوطن العربي بعد الثورات. يأتي هذا الجزء الثاني والأخير، باحثاً في واقع التنظيم في ثلاثة محاضن رئيسة، وهي: اليمن، وباكستان، والصومال. وكذلك في الجهود الدولية لمكافحة «الإرهاب» والتصدي له.

القاعدة في اليمن: العولقي الذئب الباكي!

التهديد الذي تمثله «القاعدة» في جزيرة العرب، هو المقياس الأكثر صدقية، فعلى مسطرته تقاس المخاوف العالمية إزاء حالة عدم الاستقرار المزمنة باليمن، ومن خلال هذه الجزئية ينظر الصحفي اليمني ناصر الربيعي في دراسته عن «القاعدة» وما يكتنف هذا الفرع من غموض في علاقته بالفاعلين الآخرين، في المشهد السياسي اليمني.
لقد ظل أنور العولقي – وفق الدراسة – منذ أمد بعيد يقدم نفسه خطيباً مفوهاً، ومتحدثاً لبقاً، ومع تصاعد النَّفَس الراديكالي المتشدد وتزايده يوماً بعد يوم في أفكار العولقي وخطبه، أصبحت الدوائر الاستخباراتية الغربية تبدي مزيداً من الاهتمام بنشاطاته الوعظية، وخطبه التي دأب على بثها عبر الأنترنت، بإتقانه اللغة الإنجليزية تحدثاً وكتابةً وتمتعه بمهارات متقدمة في مجال الحاسوب وتقنية المعلومات والأنترنت بالاقتران مع نشاطه، بوصفه مدوناً إلكترونياً لا يشق له غبار في المجال الديني، فأصبح شخصاً مؤثراً بصفة خاصة في أوساط الجاليات والتجمعات الإسلامية التي تتحدث الإنجليزية، وأفلح أيّما إفلاح في استمالة بعض أعضاء تلك الجاليات ممن يكونون في الغالب «مشروعات جهاديين» حيث استهوتهم بصفة خاصة خطب العولقي وكتاباته وتفسيراته للنصوص الدينية الإسلامية، التي انطوت على حض من يستمعون لما يقول، ويقرأون ما يكتب، وتشجيعهم على اتخاذ إجراءات عنيفة ومبررة – حسب خطابه – ضد الغرب وضد الولايات المتحدة تحديداً.
الربيعي يضيف في بحثه أن بعض المحللين رأى أن نشاطات العولقي الدعوية، وكذا جهوده الرامية إلى تجنيد الجهاديين المحتملين في الغرب وتلقينهم الأفكار الراديكالية، لعبت دوراً حاسماً في عدد من محاولات تنفيذ الهجمات على التراب الأمريكي حيث كتب لبعضها النجاة، وفي حالة المحاولة الفاشلة لتفجير طائرة الخطوط الجوية نورثوست إيرلاينز في رحلتها رقم 253، أنكر العولقي بعض التهم فيما يتصل بعلاقته مع عبدالمطلب، إلا أنه لم يخف حماسه واحتفاءه بما آل إليه التمرد وإطلاق النار، الذي أقدم عليه نضال حسن في قاعدة فورت هود، حيث ينحدر نضال من أصول فلسطينية ويعمل ضابطاً في الجيش الأمريكي. كانت هنالك أيضاً صلة بين العولقي، ومحاولة التفجير الفاشلة في ميدان تايمز سكواير بمدينة نيويورك.
ويؤكد الباحث أن المبررات التي ساقتها الولايات المتحدة؛ أفضت إلى استهداف العولقي وإلى تسليط الضوء على الدور المهم الذي اضطلع به العالم الديني. أما قائمة الاتهامات الموجهة إليه فهي طويلة، تتراوح بين جمع التبرعات لأغراض إرهابية وتجنيد الأعضاء الجدد وتدريبهم والتخطيط لشن الهجمات، وإصدار الأوامر لتنفيذ العمليات. وبمناسبة موته أطلق عليه أوباما مسمى «قائد العمليات الخارجية لتنظيم القاعدة في جزيرة العرب» متهماً إياه بإطلاق الدعوات المتكررة للأفراد في الولايات المتحدة وحول العالم لقتل الأبرياء من الرجال والنساء والأطفال لتنفيذ أجندة قوامها القتل.
ثم يخلص إلى نتيجةٍ مفادها أن لا مراء البتة في أن موت العولقي يعد انتكاسة كبرى لـ«القاعدة» في شبه الجزيرة العربية، ذلك أنه ما من أحد، على الأقل على مستوى تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية، يستطيع أن يحل محله، عطفاً على ما كان يتمتع به من قدرات عالية في الوعظ والدعوة إلى الجهاد ضد العدو البعيد، مشدداً في نظرته على أن «تنظيم القاعدة في جزيرة العرب، هو عبارة عن مجموعة يجمل النظر إليها بعين الاعتبار، لا سيما أن طموحهم المزدوج ذا الشقين إنما يتمثل في تحويل اليمن إلى مركز الجهاد العالمي، وضرب الولايات المتحدة في عقر دارها».

عسكر طيبة!

على الرغم من أن هناك عدداً من المجموعات المسلحة في باكستان، في إقليم «البنجاب»؛ فإن جماعة «لكشر طيبة»، تعد إحدى الجماعات الأقوى نفوذاً والأكثر خطورة من بين الجميع.
راشمي سينغ (Rashmi Singh) المحاضِرة في مركز دراسة الإرهاب والعنف السياسي (CSTPV) بجامعة «سانت أندروز» في أسكتلندا، تشرح الأسباب التي جعلت هذه المجموعة مختلفة عما سواها من المجموعات المسلحة الأخرى، وتحلل «سينغ» الصلات التي تجمع بين جماعة «لكشر طيبة» وتنظيم «القاعدة»، وتقدم نبذة عامة عن نشأة المجموعة، وبزوغ نجمها في سياق الحرب التي تخوضها باكستان ضد الهند، لتعرِّج بعد ذلك على النظر في طبيعة ارتباط جماعة «لكشر طيبة» بتنظيم «القاعدة» والمراحل المختلفة لتلك العلاقة.
سينغ تعتقد أن «عسكر طيبة» برزت بوصفها جماعة مرتبطة بـ«القاعدة» في باكستان خلال العقد الماضي، وبالنظر إلى استمرارها في عدّ نفسها منظمة مستقلة، فإنه لا يمكن تصنيفها حليفاً رسمياً لـ«القاعدة»، ولكن هناك كثيرا من الأدلة على وجود تعاون وتلاقح بين الجماعتين. لقد كان لـ»عسكر طيبة» دور رائد في المساعدة على إجلاء كوادر «القاعدة» الفارين من أفغانستان بعد أحداث 11 من سبتمبر، وتوفير المأوى الآمن لهم داخل الحدود الباكستانية وخلفها. ومما لا شك فيه أنه خلال السنوات العشر الماضية أسدت «عسكر طيبة» كثيراً من الخدمات المتمثلة في التدريب والعمل بوصفها منظمة لاستقطاب الكوادر إلى عالم «القاعدة».
«لم يقتصر جهد ودور عسكر طيبة على تجنيد الكوادر للمشاركة في الجهاد الكوني، بل شاركت كوادرها بشكل مباشر في ساحات الجهاد خارج مناطق عملياتها (إقليم كشمير الذي تديره الهند)»، تقول سينغ، إضافة إلى دعمها غير المباشر لنهج الجهاد الكوني، الذي تتبناه «القاعدة» في السنوات الأخيرة، فإن «عسكر طيبة، قد وسعت أيضاً من نطاق عملياتها الخاصة، باستهدافها للأفراد الغربيين والمصالح الغربية، وفي السنوات الأخيرة بدأت عسكر طيبة في تقديم الدعم المالي والعسكري لجماعات محلية داخل الهند للقيام بهجمات، حيث يقف حادث تفجير المخبز الألماني في بونا في فبراير (شباط) ،2010 شاهداً على مدى التعاون بين عسكر طيبة والجماعات المحلية لتنفيذ هجمات تستهدف المواطنين الهنود والأجانب».
في ذات السياق، ترى الباحثة أن «عسكر طيبة» تعمل على «نهجها الإسلامي الوحدوي المضاد للهند والمصالح الهندية، والمضاد للغربيين بشكل لم يسبق له مثيل». معتقدة أنه «يعزى بعض من هذا التغيير إلى أثر الحرب الكونية على الإرهاب على بيئة عملياتها. وبعضه الآخر يعود إلى قيادة الجماعة التي بدأت في تبني أجندتها الخاصة في موازاة أجندة السلطة الباكستانية، التي ترعى الجماعة».
الحرب الكونية على الإرهاب والتغييرات التي أحدثتها حكومة إسلام أباد في استراتيجيتها الخاصة بإقليم كشمير، أدت بحسب راشمي سينغ، ليس فقط إلى حنق تلك الجماعة على الحكومة الباكستانية، بل تبنيها أفكار «القاعدة» وتكتيكاتها، والنتيجة «انتقال عسكر طيبة إلى محور الجهاد الكوني». على الرغم من أن هناك بعض الشك في أن «عسكر طيبة قد نشأت أصلاً لتكون مسانداً للقاعدة تهيئ لجهاد كوني بمنطقة جنوبي آسيا، مع القدرة على التأثير في مناطق بعيدة كأوربا، وأستراليا والولايات المتحدة»، ولذا فليس من المبالغة القول إن «عسكر طيبة تمثل هجيناً جديداً وخطيراً للجماعات المرتبطة بالقاعدة والمنتشرة في منطقة جنوبي آسيا التي توسع من نطاق تأثيرها مع تضعضع أحوال القاعدة وتشرذمها».

هل اختطفت «القاعدة» حركة الشباب الصومالية؟

لا مراء في أن لحركة «الشباب» الصومالية صلات وثيقة بـ«القاعدة»، لكن الأستاذ المشارك في العلاقات الدولية ورئيس برنامج العلاقات الدولية في الجامعة النرويجية لعلوم الحياة ستيج جارل هانسن (Stig Jarle Hansen)، يوضح أن الإحاطة بهذه العلاقة ليس أمراً يسيراً، من خلال النظر في أيديولوجية حركة الشباب وتنظيم «القاعدة» على حد سواء، والجوانب اليومية المتعلقة بالتفاعل بينهما. ويمعن ستيج في التفكير في واقع يكاد يكون من المتعذر أن ينظر إليه أحد بمنظار القطعية والحتم، والحكم بمنطق الأبيض والأسود، ولا شيء آخر.
كانت حركة الشباب ولا تزال مفيدة في خدمة «القاعدة»، كما يرى هانسن، معتقداً أن «التفاعل بين التنظيمين سيتواصل، وستواصل القاعدة مساعيها لحسم الصراع داخل حركة الشباب»، فيما الحركة من ناحيتها «ستركز على عملياتها الداخلية بجانب دورها في تدريب المجاهدين الأفارقة وتوفير دور آمنة للقاعدة».
ويشير الباحث إلى أن «هناك صلات وروابط متينة بين الشباب والقاعدة؛ فمنذ نشأتها ظلت الحركة مقربة من تنظيم القاعدة، أو على الأقل من فرعه في شرق إفريقيا، كما أبانت الحركة عن كثير من المبادئ الفكرية للقاعدة في مطبوعاتها وفي ممارستها الحكم».
وعلى الرغم من ما تمارسه حركة «الشباب» من عنف، وتمتلكه من نفوذ، إلا أن هانسن يؤكد على حقيقة، مفادها «أن كل الإيديولوجيات الرسالية في العالم تحمل بذور ضعفها من الداخل، وأول مظاهر هذا الضعف يتمثل في تحدي الانتقال من مرحلة التنظير إلى ممارسة الحكم وصنع القرار، فكما حدث للشيوعيين السوفيت الأوائل وجد الشباب أن معتقداتهم لا تحمل منهاجاً للحكم، وهذا ما جعل الحركة جاذبة للباحثين عن المال فقط، وقد وضَع اثنان من مبادئ الحركة على المحك فيما يتعلق بالإطار الذي تعمل ضمنه المنظمة، فالافتقار إلى الموارد المالية والصراع على السلطة أعاق كل جهود الشباب لتحقيق العدالة وتطبيق الشريعة الإسلامية، كما أن الحاجة إلى الدعم من الآخرين حد من نظرتهم التكفيرية وتشددهم»، ويوكد الباحث نظرته هذه بإعطاء شاهد عملي، حيث إن «إعلان الحركة عن مبادئها لم تصاحبه أية أفعال لتطبيق تلك المبادئ، باستثناء تدريبهم المجاهدين الأجانب»، مضيفاً: «قد يكون هذا ثمناً يمكن دفعه حتى للقاعدة، بالسماح لها بنشر أفكارها في أوساط المجندين الجدد، وعرض الكيفية التي تطبق بها النظريات والمبادئ في واقع الحكم». وهو هنا يرى أن «حركة الشباب ليست هي القاعدة، وليس للأخيرة سيطرة عليها، ولا تأخذ بإيديولوجية القاعدة برمتها».
من جهة أخرى، يقف ستيج جارل هانسن، عند الصراع والانقسامات داخل حركة «الشباب»، وهي بنظره «تحمل كثيراً من التحديات للقاعدة».

الحرب على الإرهاب والمعاهدات الحقوقية

الحرب الطويلة على الإرهاب، التي ظلت الولايات المتحدة تخوض غمارها جنباً إلى جنب مع حلفائها ضد «القاعدة»، بتنظيمها المركزي وفروعه المحلية، تثير قائمة طويلة من الجوانب الأخلاقية والقانونية والاستراتيجية، لهذا يستعرض جورج لاسمار (Jorge Lasmar) المحامي الدولي والأستاذ المحاضر في العلاقات الدولية في جامعة (PUC) بميناس في البرازيل، جملةً من الممارسات التي وقعت في إطار الحرب على الإرهاب، والتي شكلت في مجملها هجمة شرسة على حقوق الإنسان والقيم الديمقراطية التي طالما ادعت الولايات المتحدة وحليفاتها الدفاع عنها.
يرى لاسمار، أنه وعلى الرغم من أن الحرب العالمية على الإرهاب أكدت بالفعل التفوق العسكري للولايات المتحدة، فقد «أخفقت أيما إخفاق في الجمع بين القوة الأمريكية وقدرتها على ممارسة القيادة والنفوذ والتأثير في مجريات السياسة الدولية»، وربما كان هذا أوضح ما يكون في ما يسمى «حرب الأفكار» في سياق الحرب العالمية على الإرهاب حيث دأبت الولايات المتحدة على السعي لاستخدام الأفكار بصورة منهجية للحفاظ على دورها القيادي وتعزيزه وترسيخه في النظام الدولي.
ثم يضيف «إنه ومهما يكن من أمر فإن موت بن لادن لا يعني موت القاعدة – ذلك أن عشر سنوات وعدة مليارات من الدولارات في الولايات المتحدة وحلفائها لا تزال محتجزة جراء الخطر المحدق الماحق والتهديد الماثل الذي تمثله القاعدة والذي لا يزال حاضراً، وإن بطاقة تقرير الذكرى السنوية العاشرة: حالة توصيات لجنة الحادي عشر من سبتمبر؛ تقدم تقويماً مثيراً للانتباه عن نجاح الولايات المتحدة في الحرب ضد الإرهاب العابر للدول».
وفق التقرير المذكور، وما يزال الطيران الأمريكي يواجه مهددات أمنية خطيرة، وحتى الوقت الحاضر يوجد لدى الدولة نظام معيب للكشف عن المتفجرات وهو نظام يشوبه القصور ويعتريه النقص «جاعلاً الولايات المتحدة ليست آمنةً كما يمكنها أن تكون أو كما ينبغي». فضلا عما تقدم، يورد المستند توجهات مثيرة للقلق مثل «الازدياد المضطرد في تجنيد المواطنين الأمريكيين والمقيمين بين ظهرانيهم في التنظيمات الإرهابية»، والتهديد المتزايد في الإرهاب الإلكتروني – الإرهاب الذي يتخذ من الأنترنت وسيلة له – والأهم من ذلك كله الاستمرارية المتواصلة بلا انقطاع في فكر القاعدة.
«الجهاديون العائدون من مناطق الصراعات يظلون يمثلون خطراً محتملاً يهدد أوروبا» وفق ما ورد في المستند أيضا؛ ذلك أن مزيدا من مواطني الاتحاد الأوروبي انخرطوا في الإرهاب والأنشطة ذات العلاقة به، وقد يزيد عددهم في الوقت الحالي عن عددهم في أي وقت مضى، كما أن الارتباطات بين الإرهابيين وأنشطة الجريمة المنظمة أصبحت في تزايد.

جورج لاسمار، يصل إلى خلاصة مفادها، أن «القاعدة تشكل خطراً في شمال إفريقيا ومنطقة الساحل، وتظل تمثل تهديداً ليس فقط للجزائر وموريتانيا، وإنما أيضاً وبصورة متزايدة لكل من فرنسا وإسبانيا. و أن الولايات المتحدة بالتأكيد – حطمت الجزء المركزي لتنظيم القاعدة من خلال القتل أو الأسر لبعض قادتها المهمين، بيد أنها فشلت فشلاً ذريعاً في تطويق التهديدات الإرهابية ولجمها بالكامل، من حيث الوصول الفعلي لبعض فروع القاعدة المحددة، ومن حيث الحد من استمرارية التنظيم واتساع نطاق السمة المعينة أو البصمة المميزة التي يحملها فكر القاعدة».

حركة الشباب الصومالية

 

الجهاد المتبقي في قندهار.. إلى ماذا سيفضي؟

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٤٥) صفحة (١٢) بتاريخ (٢٧-٠٤-٢٠١٢)