جرت العادة بمستشفى ساق الغراب أن يقام يوم سنوي للبحث العلمي وذلك رغبة من الإدارة في إذكاء روح البحث وإشعال نار الهمة لدى الأطباء للقيام ببعض المحاولات البحثية وإليكم مشاهدات من يوم البحث العلمي الذي عقد مؤخراً بالمستشفى:
• الإفطار المصاحب لم يكن بحجم المناسبة ويحتاج لمزيد من البحث لتحسينه، كما أن غياب الدروع والهدايا أثار الكثير من التساولات.
• أغلب الحضور أمضوا كثيرا من الوقت خارج القاعة مشغولين بالأحاديث الجانبية والإفطار وشرب الشاي ربما للتزود ومتابعة بقية اليوم إن أمكن!
• الأبحاث كانت مميزة من وجهة نظر من قدمها ربما من مبدأ “القرد في عين أمه غزال” في حين رأى البعض أنها نسخة ممسوخة من أبحاث خارجية.
• بحوث هذا العام وكل عام تميزت بأنها في وادٍ وواقع المرضى في وادٍ وربما هذا من حسن حظ المرضى لأنه سيجعلهم في أمان لاستبعاد إمكانية تطبيقها عليهم.
• شهدت الصفوف الأولى من القاعة فراغا كبيرا وصمتا أكبر والسبب يعود لغياب المسؤولين الذين دوما يحرصون على الحضور مع المدير ولكن اعتذاره غيبهم وغاب التصفيق الشديد وكاميرات التصوير والتصريحات النارية.
• كان من ضمن الحضور وفي الصف الأول رجل متقدم في السن يبدو عليه علامات الوقار، يصغي باهتمام وانتظر طيلة اليوم دون أن يشارك ليتضح لاحقا أنه لا يجيد الإنجليزية وليس له في البحث من قريب أو بعيد، لكنه قريب لأحد المرضى ويبحث عن الطبيب المعالج منذ أسبوع للسؤال عن حال مريضه ولم يتمكن من لقاء الطبيب وقد أخبره بعض منسوبي الجناح بالتوجه للقاعة عله يظفر بطلعة الاستشاري البهية ويستفسر عن قريبه.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٦١) صفحة (٢٨) بتاريخ (١٣-٠٥-٢٠١٢)