لما رأيت أن الوضع قد تبدل، ولم تعد الحكمة ضالة المؤمن، وأصبحت للأسف لمن حمل قلماً، ولم تعد تسطر بمداد من ذهب، وكثير من الحكمة في زمننا هذا تأتي من أفواه المجانين. رأيت أن أسطر بعض الحكم علها تجد صدراً رحباً على ألا تفهم غلطاً! والله من وراء القصد!
• من قال: «وراء كل رجل عظيم امرأة» كان طبيبًا، وأظنه طبيب أمراض نساء وولادة، قالها حتى يتجنب المساءلة كل يوم: من قابلت؟ ومن فحصت؟ ولمن ابتسمت؟… إلخ.
• «التدخين يضر بصحة الآخرين، ننصحكم بالابتعاد عنه» من الشعارات القليلة التي قالها الأطباء ويطبقونها كل يوم حتى في العيادات وسجائرهم على مدار الساعة مشعلة.
• وراء كل زيادة في مبيعات دواء، أطباء نذروا أنفسهم للطب الخاص ولتفريغ جيوب المرضى الفقراء من أجل مفقود طال البحث عنه يسمى الصحة.
• كروشنا (جمع كرش) أكبادنا تتدلى إلى الأرض وتسارع الخطى بنا للرقود تحت الأرض عن طريق السكر والضغط لنصبح طعاما لدودة الأرض، وقبلها فواتير الطب الخاص، ولعبهم بأكباد الناس، فمن أين لنا بقيمة الكفن يا ناس؟!
• التناقض هو أن تكون طبيبًا ذا راتب عال وتتجه إلى الطب الخاص بحجة زيادة الدخل، وهم كثر.
• ذهب لزيارة زوجته بعد أن وضعت مولودها البكر، قالت له بعد أن أضاءت الشموع: قل لي كلمة زي زمان تعيد الدم لعروقي، وتجعل قلبي يغادر صدري، تغيبني عن الدنيا، فقال لها: المستشفى ينوي حجزك إلى أن أدفع بقية المصاريف لأن التأمين لا يكفي، وقبل أن يتم كلامه كانت الزوجة تنام في قسم العناية المركزة في غيبوبة.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٦٣) صفحة (٢٨) بتاريخ (١٥-٠٥-٢٠١٢)