نصان

170610.jpg
طباعة التعليقات

محمد الحرز - السعودية

الرائحة

عين الرائحة
ضريرةٌ

وأنت مطفأُ
من الداخل.

لا ضرورةَ
لإشعال
مصابيح المنزل

العتمةُ
الخفيفة
تناسب الموقف:

أتركُ
لك
البابَ مواربا

تأتين
بالرائحة ذاتها

عشب الحديقة
أرتبُ له رحلة
سريعة إلى السهول

والأنفاس المزدحمة
على المدخل
أضعها على الرفِّ
في المطبخ.

ثم أكون،
قد أتممتُ استعدادي،
بعد أن أغمضتُ عيني،
على أنوثة ضيائك.

رعشة العينين
دليلٌ
على أن الدمعة
اكتملتْ
في حضوركِ.

وصايا

لا تقترب
من شفتيها،
قبل أن ترى
رائحتك
قد تسللتْ
خلسة
إلى خلايا دمها.

لمساتُ يديك :
الأولى
لا تلكزها بنظراتك.
دعها..
هي مأمورة.

الثانية
رُشَّ فوقها
قطرة واحدة
من الحنين
فقط.

الثالثة
أشعلْ بها
قنديلا
فوق أشجار قلبها.
ثم
اقطفْ الثمار
قبل أن يراك
حارس الحديقة.

اخترْ
مقعدك
في المقهى بعناية.
الطاولة المستديرة
أفضل؛

حتى لا تذهب
الضحكات المنفلتة
ولا تعود.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٦٦) صفحة (٣٣) بتاريخ (١٨-٠٥-٢٠١٢)