الجنبي: حوض جبل القارة أنموذجاً في عراقة تاريخ الأحساء

171431.jpg
طباعة التعليقات

الأحساءعبدالله السلمان

أكد الباحث عبدالخالق الجنبي أن حوض جبل القارة يعد أنموذجاً في عراقة تاريخ وحضارات الأحساء.
وقال: من خلال النصوص والآثار الضاربة في القدم تبين أن هذا الحوض، وما حوله من بلدات متصلة مع الخليج العربي، شكلت مطمعاً للأقوام السابقة الأخرى في احتلالها والهيمنة على خيراتها، حتى جاءوا من أقاصي الدنيا قبل الميلاد، فخيراتها كانت تمول بلاد سومر في العراق، وغيرها.
وأشار الجنبي، خلال محاضرة ألقاها في منتدى بلدة الدالوة الثقافي في الأحساء، أمس الأول، وأدارها الأديب جاسم المشرف، إلى أن خصوبة أرض الأحساء، واكتظاظها بأنواع المزروعات، ساهم بشكل فاعل في جعلها مطمعاً، حتى أنه لما وفد «بنو عبدالقيس» على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، سألهم: «هل حملتم معكم شيئاً من تمر هجر»؟، وهذا يدل على ذيوع صيت هجر زراعياً، منذ القدم حتى قبل الميلاد. واستدل الجنبي على عمق حضارة الأحساء، ومنها حوض جبل القارة، بنصوص قديمة جداً لمؤرخين تعود إلى ما قبل الميلاد بقرون، ومنهم المؤرخ الإغريقي، أغاثار كيدس، في القرن الثاني قبل الميلاد، «لا أمة تبدو أغنى من السبئيين والجرهيين (أهل هجر)، الذين هم وكلاء كل شيء يقع تحت مسمى النقل من آسيا وأوروبا…»، في إشارة منه إلى نقل البضائع عبر الأنهار القديمة المتجه إلى الشرق من الخليج العربي المجاور لواحة الأحساء، مثبتاً ذلك في كتابه «هجر وقصباتها الثلاث: المشقر، والصفا، والشبعان، ونهرها محلم»، و»مدينة جره المدينة الأسطورية المفقودة».
يذكر أن قصيدة للشاعر ناجي بن داوود الحرز عن الأحساء تخللت المحاضرة، ونالت استحسان الحضور.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٦٧) صفحة (٣٣) بتاريخ (١٩-٠٥-٢٠١٢)