كل كلمة في هذه الزاوية من نسج الخيال، للأسف الحقيقة غدت مثل الخيال، وكلاهما يمت لكم بصلة لكنه قد يعنيهم، بعض الواقع مر لكن القادم (حالي)، دعونا نفرض أن ما يكتب مرآة الواقع المكسورة، لذا لا مكان للتفكير أو مجرد الشك بأنهم أو أنك أو أنه وأنها المقصود فلست وحدك (خاربها) فهم كثير.
لا أدري لماذا يكثر الهرج والمرج وحكايات المجالس لأن بعضهن استخدمن سريرا فى تسلم وجبات البيتزا والمشروبات التي طلبها بعض العاملين في المستشفى، فيما بقي أحد المرضى فى معاناته انتظارا للسرير لنقله عبر سيارة إسعاف، أمام مدخل قسم الطوارئ.
هل من المنطق أن نفرغ سريرا من أجل مريض ونترك عشرات الأصحاء دون عشاء؟ ألا يكفي أنهم دون رحمة وضمير أو تقدير للمسؤولية، ولا يمتلكون إلا الإهمال واللامبالاة. ثم أليست المهمة إنسانية وخدمة للساهرين على راحة المرضى وسد لجوعهم مما يساعدهم على القيام بعملهم. ولو افترضنا جدلا أن السرير ترك البيتزا وتفرغ لنقل المرضى والإسرع في توصيلهم لقسم الطوارئ فماذا سيحصل؟ أكاد أجزم – ونقلا عن المغرضين والشامتين ومحترفي القيل والقال – أن المريض قد يمضي أياما في الطوارئ دون أن يلتفت إليه أحد (ربما لندرة أطباء الطوارئ!) وإن التفت فلن يجد سريرا (لطول قائمة الانتظار)، وقد يرى البعض وبالحاسة الثالثة عشرة أن بقاء المرضى طويلاً في الطوارئ تعد من الطرق الحديثة في العلاج حيث إن النهاية مكتوبة دوما؟
يا ناس دعوا الخلق للخالق و»من راقب الناس بين العميان مفتح» وليس صحيحا «جلدن ما هوب جلدك سده واستريح» واللي على راسه بطحة يتجه لأقرب مكتب عقار. اللهم اشف كل مريض.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٦٨) صفحة (٢٨) بتاريخ (٢٠-٠٥-٢٠١٢)