إعلاميون قدماء: علاقة مثقفي المنطقة الشرقية بالصحافة قديمة نسبياً

الفزيع والعوامي والقشعمي (تصوير: عبدالله السلمان)

طباعة التعليقات

الأحساءعبدالله السلمان

أكد إعلاميون مخضرمون شاركوا في ندوة بنادي الأحساء الأدبي، مساء أول أمس، أن علاقة مثقفي المنطقة الشرقية بالصحافة قديمة نسبياً، بحكم ما كان يصلها من مطبوعات قديمة، حتى قبل قيام الدولة السعودية. وضمت الندوة ثلاثة من الإعلاميين القدماء، هم: السيد عدنان العوامي، محمد القشعمي، وخليل الفزيع، الذي أدار الندوة.
وأكد السيد العوامي أن وصول الصحف التي كانت تصدر في أصقاع بعيدة عن المنطقة في ذلك الزمن، كالقاهرة ولندن، إلى القطيف، جعل حركة التماس والتفاعل مع الصحافة مبكراً، حتى أنه في أواخر العهد العثماني ظهر ما يفيد بأن متصرف لواء نجد أواخر العهد العثماني «السيد طالب النقيب» داهم قصور قائم مقام القطيف منصور باشا بن جمعة في بلدة الكويكب، فوجد فيها بعض الصحف المحظورة، ومنها «المقطم» المصرية، و»الخلافة» التي تصدر في لندن، والمؤيد، واللواء، والمقتطف، والمرشد، وربما غيرها، وحين نعلم أن هذه الصحف محظورة، ودخلت إلى المنطقة، فكم من صحف أخرى مسموح بها وصلت إلى المنطقة في تلك الفترة. وأشار السيد العوامي إلى أن أولى المبادرات الأهلية لإصدار الصحف في المنطقة هي تلك التي قام بها اثنان من الشباب المثقف في عام1372هـ، هما عبدالعزيز السنيد، وعبدالله الجشي، وانتهز كل منهما مجيء ولي العهد آنذاك سعود بن عبدالعزيز في زيارة لأرامكو في الظهران لأخذ موافقة بإصدارها.
واختار الإعلامي القشعمي أن يتحدث عن جريدة «أخبار الظهران»، ومؤسسها عبدالكريم الجهيمان، ابتداء من رحلات سفره الطويلة متنقلاً بين بلدان عديدة، ومنها مصر وباريس وبلجيكا وهولندا وسويسرا وإيطاليا. وبعد أن استقر الجهيمان في الدمام، اقترح عليه أحد الأعضاء التماس طلب من الملك سعود بن عبدالعزيز لمنح شركة الخط للطبع والنشر والترجمة، إصدار جريدة باسم «أخبار الظهران»، واقتنع الأعضاء بوجاهة الطلب، وصواب الفكرة، وتم إصدار الصحيفة التي انطلقت في أجواء مشرفة في خدمة الوطن والمواطن، ثم تشجع بعض أدباء المنطقة، فأصدر يوسف الشيخ يعقوب جريدة «الفجر الجديد». وأوضح أن جريدة «أخبار الظهران» أوقفت عن الصدور بسبب المقال الذي نشر في العدد الثالث والأربعين في 16 أبريل 1957م، بعنوان «ضوء على الدول الاستعمارية.. الاستعمار وليد الاستثمار والرأسمالية»، بقلم محمد خلف الأنصاري من الخبر، وهو مقال طويل نشر على عمودين، وكان آخر عدد صدر من الجريدة نفسها هو الرابع والأربعون، والمقال في مجمله ينتقد الدول الاستعمارية «بريطانيا، وفرنسا، وأمريكا»، ويمتدح الاتحاد السوفياتي، و»نظامه الديموقراطي».

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٧٢) صفحة (٣٣) بتاريخ (٢٤-٠٥-٢٠١٢)