تحذير:
القاف أدناه خارج نطاق العقل ووليد لحظة فلسفة، فإن كان دماغك على استعداد فأكمل وإلا فارحل دون عتب.
– قتل قابيل هابيل وندم فاحتضن جسد أخيه حتى تغيَّرت رائحته فبعث الله له غراباً وكلنا يعرف التالي.
– وبما أن عمر الحضارة الإنسانية ضارب في القِدم فإن موضوع القتل والجريمة أمرٌ جرى تصنيفه وتمحيصه وفقاً للمعطيات الاجتماعية والإنسانية والأخلاقية.
– وفي الجريمة تتعدَّد العوامل ما بين ديني واجتماعي ووراثي لكن العامل الأهم هو العامل النفسي فالخلل به كفيل بتدمير كل العوامل السابقة عن بكرة أبيها.
– وفي القانون الجنائي حينما يلتقي الدافع وهو ذاتي المنشأ والباعث وهو مؤثر خارجي تحدث الجريمة.
– وفي القانون الجنائي أيضاً يكون الدافع الكمي غير الشريف مخالفاً للطبائع السليمة فلا هو إنساني ولا أخلاقي ولا اجتماعي وفي حال وُجِد فإن حدوث جريمة نكراء لا تخطر على قلب بشر أمر حتمي حتى مع عدم تناسب الباعث الخارجي مع معطيات الجريمة.
– وبما أن التحقيق الجنائي يسبق القانون الجنائي فإن تصوير الجثث أمر حتمي حتى يُحتفظ بها داخل ملفات القضايا لدراستها وحلها.
– وبما أن الصورة أصبحت أسرع من الضوء انتشاراً، لذا ويداي مضمومتان وبي رجاءٌ عظيم حباً في الله ارحمونا من رسائلكم و(برودكاستاتكم )المحملة بصور تلك الجثث المقطعة والرؤوس المفصولة والجلود المسلوخة فقد ذبحت فينا روح الإنسانية وأفسدت علينا أيامنا وتركت الموت بلا هيبةٍ تذكر ويكفينا ما تتحفنا به تلك القنوات الغبية الإخبارية من جثث الإنسان المنتهك حول العالم.
سؤال:
أتحتاج لغرابك الخاص حتى ترحمنا من تلك الصور؟

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٧٤) صفحة (٨) بتاريخ (٢٦-٠٥-٢٠١٢)