المنطق يقول إن الفريق الذي يتأهل للمشاركة في بطولة أوروبية سيقوم برفع أسعار تذاكره، فالجمهور ستتاح له رؤية الفريق في منافسات أقوى وأكبر من الدوري المحلي، لكن إدارة نادي ليفانتي الأسباني لها رأي آخر.

نادي ليفانتي، مفاجأة الليغا بالموسم المنصرم، والذي صعد قبل موسمين من دوري الدرجة الثانية الأسباني، وحقق المركز الرابع عشر بالليغا، ثم أبهر المتابعين حين تصدر الدوري لفترات قبل أن ينهيه محتلاً المركز السادس ليتأهل إلى بطولة الدوري الأوروبي. الفريق فاجأ الكل مجدداً حين أعلن عن تخفيض هائل في أسعار تذاكره الموسمية وقدمها بطريقة مميزة تضاف لسلسلة تميزه في أعماله التحفيزية المصورة.

فمثلاً، عندما احتل الفريق الصدارة متفوقاً على عملاقي الكرة الأسبانية ريال مدريد وبرشلونة، احتفلت قناة الفريق بتقديم فيديو معبر عن طفلة تهدي الصدارة لوالدها المتوفي والذي لم تتح له فرصة رؤية فريقه في هذه المرتبة من قبل.

YouTube Preview Image

النادي الذي يملك أكثر من 12,000 عضو يحملون تذاكر موسمية، وملعب يتسع لـ25,000 مشجع في مدينته فالنسيا، قدم هذا الأسبوع عرضاً خرافياً لجماهيره تأهباً للموسم الاستثنائي الذي سيشهد أول تواجد للفريق في بطولة أوروبية عبر تاريخه الممتد لأكثر من مائة عام! العرض يشمل الأعضاء الجدد والأعضاء الحاليين الذين يحملون بطاقات حضور موسمية، بلغ التخفيض في سعرها 50% لتكون قيمة التذكرة الأقل سعراً 160 يورو والأعلى 350 يورو، مع أفضلية تخفيض إضافي بقيمة 50 يورو للأعضاء القدامى الذين يملكون تذاكر مسبقاً.

رئيس النادي في تعليقه على هذه الأسعار الجديدة قال:

أضمن لكم أن هذه الأسعار هي الأقل في أسبانيا، وصولنا لهذه الأسعار هو ضرب من الجنون، لا نستطيع عمل أي شيء أكثر من ذلك، ولكننا نريد أن نعبر عن رغبتنا بالنمو والتوسع أكثر، وأن نصل بنهاية الموسم إلى 15,000 عضو يحمل تذكرة موسمية، أي بزيادة 3,000 تذكرة عن الوضع الحالي.

رئيس النادي أعلن هذا العرض رسمياً ورافقه كذلك فيديو خاص قُدِّم لجماهير النادي وشهد ضمن ثناياه مقطع كرتوني ساخر يشير للقطة طالما تغنى بها جمهور الفريق حين تمكن لاعبهم باييستيروس من كسب صراعه البدني الثنائي مع نجم ريال مدريد رونالدو في الوقت بدل الضائع من المباراة التي كسبوها الموسم الماضي.

الفيديو الترويجي للأسعار الجديدة

YouTube Preview Image

هذه الخطوة يجب أن تلفت نظرنا لملاحظة هامة على صعيد التسويق في الأندية، وهي أن لكل نادي تركيبته وظروفه الخاصة من الناحية الجماهيرية والتاريخية وكذلك الاقتصادية والتي ترتبط حتماً بأهداف النادي التنافسية في كل موسم. هذه الظروف ينبغي أن تتحكم في الخطط التسويقية لكل إدارة وتدفعها للابتكار بما يلائم ظروف الفريق ويحقق أهدافه، سواء من ناحية عروض التذاكر أو غيرها، ولا يجب أن تكون استنساخاً لتجارب باقي الأندية كما يحدث لدينا، فما إن يقوم أحد الأندية بخطوة إلا ويتبعه الباقين دون أدنى دراسة كما يبدو- لنتائج هذه الخطوة، والشواهد كثيرة هنا من جوالات الأندية، إلى قنواتها التلفزيونية، ومؤخراً متاجر الأندية وعضويتها! كما أنها تشير لأهمية تواصل الأندية مع جماهيرها عبر وسائل التواصل الاجتماعي الحديثة  بتميز وفاعلية أكثر، هذه الوسائل (مثل تويتر أو فيسبوك أو يوتيوب) التي أتاحت لنا ونحن هنا أن نشاهد ونستمتع بعروض يقدمها أحد الأندية التي لا تحظى بتغطية إعلامية تقليدية كبيرة. 

بدر النويصر
مدون رياضي سعودي.
أعمل بالقطاع المصرفي في جدة، حاصل على درجة البكالوريوس في تخصص المالية من جامعة الملك فهد…
المزيدمدون رياضي سعودي.
أعمل بالقطاع المصرفي في جدة، حاصل على درجة البكالوريوس في تخصص المالية من جامعة الملك فهد للبترول والمعادن بالظهران