وأما القارئ العزيز/ أبو تميم حمد الربيعة فهو مميز في تعليقاته على ما أكتبه هنا، وأود في البداية أن أقول له ولكل قراء الشرق الأعزاء إنني أتقبل جميع تعليقاتهم بصدر رحب ومحبة صادقة سواء كانت تعليقات إيجابية أم سلبية. لا فرق عندي في تقدير أصحابها واحترام آرائهم .. فقط بعض التعليقات تحتاج إلى إيضاح مني حتى لا أُفهم خطأ عند قارئ كريم أو أكثر، فآخر تعليق للسيد/ أبو تميم عن موضوع روائح وبصاق الحور العين. خلط بين عدة أمور. فهو حسب أنني (أخذت على خاطري) عندما سأل عن معنى اسم (غرم الله) وذاك أمر لم أفكر فيه مطلقا، لكن أسأله ما علاقة هذا بذاك؟ ولماذا تربط بين إشارتك إلى الاسم وما كتبته عن خطيب الجمعة؟. كأنك تقول يا صاحبي إنني كتبت نكاية. لأنك أشرت إلى اسم عمنا العزيز. مسألة لم أفهمها.. أما ما أوردته من أحاديث تدعم بها صحة ما قاله خطيب الجمعة، فأنت وأنا لا نختلف حول ما ورد عن رسول الله – صلى الله عليه وسلم -. لكن الاختلاف بيننا هو في وجهة النظر فأنا لا أزال أرى أنه ينبغي أن تخاطب الناس على قدر عقولهم، فعقلية الجيل الحاضر لا يمكن إطلاقا أن تقارنها بعقول كانت في رؤوس أناس عاشوا في عصور سحيقة، والدي – رحمه الله – لو أنني قلت له قبل وفاته إنه سيأتي جهاز صغير يسمونه الهاتف النقال أو الكومبيوتر، وسأتحدث إليك وأنت في القرية بالصوت والصورة، لطلب لي فقيه القرية ليقرأ علي ما تيسر له اعتقاداً منهما أنني أصبت بمس من الجان. الجيل الحالي يا سيد حمد واقعي لا يتفهم إلا ما يرى ويبصر، فهو بالتأكيد لن يصدق مسألة إحالة مياه البحار إلى طعم العسل لمجرد أن حورية بصقت فيها.. هناك كلام آخر يمكن أن نقوله للناس إن أردنا دفعهم إلى العمل الصالح من أجل ثواب الآخرة غير ما ذكره الخطيب كأن نقول لهم: إن الصدق والأمانة والعمل الجاد وعدم إيذاء الناس جميعها أعمال تقود إلى حياة كلها نعيم وراحة وسعادة بعد الموت. ثم نترك تفاصيل كل ذلك لحين لقاء العبد بربه.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٨٢) صفحة (٣٥) بتاريخ (٠٣-٠٦-٢٠١٢)